السيسي يدعو إلى «وقف التصعيد» في المنطقة


– إدانات واسعة… والبديوي يؤكد تضامن دول الخليج مع مصر

– ترامب أُحيط علماً… والحوثيون ينفون تورطهم

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إن «الجهات المعنية تباشر التحقيقات للوقوف على تفاصيل وملابسات الحادث» في ميناء دمياط، مشيراً إلى خطورة التصعيد الذي تشهده المنطقة، ومؤكداً ضرورة تكاتف مصر وإسبانيا وأوروبا والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد.

وبحسب بيان رئاسي، تناول السيسي ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، هاتفياً، مساء اليوم الخميس، «مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الرئيس المصري الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة».

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الإسباني عن تقديره البالغ لهذه الجهود، وتم التأكيد على أهمية التسوية السلمية للنزاعات حفاظاً على السلم والأمن في الشرق الأوسط.

وأضاف البيان أن سانشيز استهل الاتصال بالإعراب عن إدانة بلاده للحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط، مؤكداً تضامن إسبانيا حكومةً وشعباً مع مصر.

وفي السياق، تناول رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، مستجدات موقف الحريق الذي تعرضت له السفينتان، أمس الأربعاء، ونتائج التحقيقات الأولية التي أجرتها الجهات المعنية حول الحادث، والتي أظهرت أن «حادث الحريق ناتج عن طائرة مسيرة»، مشيراً إلى مواصلة الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على مختلف ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي.

وأكد مدبولي، «استقرار الخدمات المختلفة داخل ميناء دمياط، واستمرار انتظام العمل بها بكامل طاقته التشغيلية، من خلال سير مختلف الأنشطة التشغيلية بالميناء بصورة طبيعية ومنتظمة».

وشدد على «استمرار حركة استقبال ومغادرة السفن بمختلف أنواعها، إلى جانب تنفيذ مختلف أعمال الشحن والتفريغ، وتداول البضائع والحاويات والصب الجاف والصب السائل والبضائع العامة، وفق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية وطبقاً للخطط والجداول الزمنية المعتمدة مع استمرار وصول السفن الي الميناء وفقا للمخطط، هذا إلى جانب استقرار ما يتعلق بخدمات الكهرباء».

واستعرض الوزراء المعنيون ما تم من جهود لاحتواء الحريق بالسفينتين، وعودة الخدمات مرة أخرى لطبيعتها في ميناء دمياط، على ساحل المتوسط، وما تم في هذا الصدد من تعاون وتنسيق كامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية.

وكانت الحكومة، أعلنت في وقت سابق، في بيان، أنه «بعد السيطرة على الحريق الذي تعرَّضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبيَّن أنه ناتج عن طائرة مسيّرة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة».

من جانبها، أكدت هيئة ميناء دمياط استمرار «تقديم خدماته البحرية واللوجستية على مدار الساعة من دون توقف».

وذكر المركز الإعلامي للهيئة، أن الميناء استقبل خلال الساعات الـ 24 الماضية 8 سفن، بينما غادرت سفينة واحدة، ليصل إجمالي عدد السفن الموجودة في الميناء حالياً إلى 21 سفينة.

ترامب وإدانات

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إنه أُحيط علماً بالحادث.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الحريق مرتبطاً بإيران، قال «إلى حدٍّ ما، هذا امتداد لما يحدث، لكن الأمور ستستقيم».

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن «هذه الأعمال والهجمات الإرهابية تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وشدَّد على «تضامن دول الخليج مع مصر، ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمنها ومصالحها».

وأعربت البحرين عن استنكارها الشديد للحادث، معتبرة ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي وإمدادات الطاقة العالمية».

وأكدت وزارة الخارجية تضامن «البحرين الكامل مع مصر، وتأييدها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها القومي وحماية منشآتها الحيوية».

من جانبه، أعرب الأمين العام للجامعة العربية نبيل فهمي، عن استنكاره بأشدّ العبارات للاستهداف الذي تعرّضت له السفينتان.

وشدّد في بيان على أن «هذا الاستهداف، يُمثّل عدواناً مرفوضاً ومُداناً على المُقدّرات المصرية»، مُحذّراً «من مغبة ما قد يقدم عليه بعض الأطراف من محاولات، يائسة وجبانة، لتوسيع رقعة الصراع الإقليمي الدائر في المنطقة والدخول في مغامرات غير محسوبة».

وأكّد فهمي، أن «الاعتداءات على الدول العربية مرفوضة على طول الخط»، منوها إلى «دور مصر الواضح من بداية الحرب المتواصلة منذ فبراير في العمل بشكل جاد ومتواصل لإيجاد مخرج للأزمة المُستحكمة، والسعي لدى الأطراف لخفض التصعيد على أساس يُنهي الاعتداءات ويحفظ للدول العربية أمنها وسيادتها، والأمن والاستقرار للجميع».

وأكد الأردن «وقوفه مع مصر في كلّ ما تتّخذه من خطوات لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها».

وقال المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران، في بيان نقلت «وكالة سبأ للأنباء» التابعة لهم، ان «لا صحة للشائعات حول استهداف اليمن سفينة في ميناء دمياط بجمهورية مصر العربية».

وفي زخم سياسي وبرلماني داعم ومساند، لأي تحركات أو قرارات تتخذها القيادة السياسية توافقت القوى السياسية، على ضرورة اصطفاف المصريين «قوة واحدة»، في مواجهة محاولات الأضرار بمصر.

السيسي يؤكد للدبيبة الحرص على استقرار ووحدة ليبيا

القاهرة – «الراي»

أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال استقباله رئيس حكومة الوحدة الليبية عبدالحميد الدبيبة في مدينة العلمين الجديدة، «الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين»، مشدداً على «ضرورة تكثيف العمل من أجل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين».

وأشار إلى «أن مصر كانت دائماً حريصة على استقرار وازدهار ليبيا الشقيقة، وأنها أولت اهتماماً كبيراً بدعم السلم والاستقرار في ليبيا وضمان وحدة وسلامة أراضيها».

من جهته، ثمن الدبيبة «موقف مصر الداعم لأمن واستقرار ليبيا»، مؤكداً أن «ذلك يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين والشعبين».

وذكرت الرئاسة المصرية أن الجانبين تناولا «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية، وبحثا في فرص التنسيق المشترك من أجل الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي».

وبحسب البيان، «تم التأكيد على أهمية تسوية مختلف النزاعات التي تشهدها المنطقة عبر الحوار والوسائل السلمية تحقيقات للسلم الإقليمي».

كما تم «التوافق على تكثيف التشاور والتنسيق القائمين بين البلدين من أجل مواجهة التحديات المشتركة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *