
أفادت تقارير إعلامية بأن الشرطة التركية ألقت القبض على أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول والمنافس البارز للرئيس رجب طيب أردوغان، بتهم تتعلق بالفساد والارتباط بجماعات إرهابية.
وذكرت وكالة الأناضول أن ممثلي الادعاء أصدروا مذكرات اعتقال بحق 100 شخص. كما أغلقت السلطات عدة طرق حول إسطنبول ومنعت المظاهرات في المدينة لمدة أربعة أيام في محاولة واضحة لمنع اندلاع الاحتجاجات في أعقاب القبض على عمدة إسطنبول.
ويقول المنتقدون إن هذه الإجراءات تأتي بعد خسائر فادحة تكبدها الحزب الحاكم الذي ينتمي له أردوغان في الانتخابات المحلية التي أجريت الشهر الجاري، وسط تزايد الدعوات المطالبة بإجراء انتخابات عامة مبكرة.
ويؤكد المسؤولون الحكوميون أن المحاكم تعمل بصورة مستقلة، ويرفضون ما يتردد عن أن الإجراءات القانونية ضد رموز المعارضة ذات دوافع سياسية.
وجاء إلقاء القبض على إمام أوغلو بعد تفتيش منزله، عقب يوم من إلغاء جامعة شهادته الجامعية، مما يمنعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث يُعد الحصول على درجة جامعية شرطاً قانونياً للترشح في الانتخابات التركية.
ومن المقرر أن يجرى حزب الشعوب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي له إمام أوغلو، انتخابات أولية الأحد المقبل، حيث كان من المتوقع أن يتم اختياره للترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا عام 2028، ولكن من المرجح أن تُجرى انتخابات مبكرة.
وفي ظل عمليات الاعتقال التي تمت اليوم، من غير المرجح أن تُجرى الانتخابات في الوقت المحدد.
وقال إمام أوغلو في رسالة مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: «نحن نواجه طغياناً كبيراً، ولكنني أريدكم أن تعلموا إنني لن أستسلم». كما اتهم الحكومة بـ«اغتصاب إرادة الشعب».
وانتقد أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعوب الجمهوري، احتجاز إمام أوغلو، ووصفه بـ«الانقلاب». وقال: «حالياً، هناك قوة لمنع الدولة من تحديد الرئيس المقبل». وأضاف: «نحن نواجه محاولة انقلاب ضد رئيسنا المقبل».
من جهة أخرى هوت الليرة التركية بشدة وسجلت في أحدث تعاملات 42 ليرة للدولار، اليوم الأربعاء، بعد أن إمام أوغلو بتهم تشمل الفساد ومساعدة جماعة إرهابية.
وكان مستوى إغلاق العملة التركية أمس الثلاثاء 36.67 للدولار.
وأعلنت بورصة إسطنبول توقف التداول مؤقتا بعد انخفاض المؤشر الرئيسي 6.87 بالمئة في التعاملات المبكرة، وتم تفعيل آلية فاصل التداول على مستوى السوق.
