– اجتماع لخمس ساعات بين الشيباني وديرمر وبراك في لندن
– الشيباني أول وزير خارجية سوري يزور واشنطن رسمياً منذ 25 عاماً
تتقدّم المفاوضات بين سوريا وإسرائيل، وستُفضي إلى «اتفاقات عدة» أمنية وعسكرية بحلول نهاية العام، بحسب دمشق، التي يقوم وزير خارجيتها أسعد الشيباني، بأول زيارة له إلى واشنطن.
وفي السياق، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، أن المفاوضات الجارية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق أمني قد تؤدي إلى نتائج «في الأيام المقبلة»، لكن مسألة «السلام والتطبيع ليست على الطاولة».
وصرح للصحافيين في دمشق مساء الأربعاء، بأن الاتفاق الأمني «ضروري»، لكن ذلك سيتطلب احترام مجال سوريا الجوي ووحدة أراضيها وأن يكون خاضعاً لمراقبة الأمم المتحدة.
ونفى الشرع ممارسة واشنطن ضغوطاً على سوريا، مؤكداً أنها تلعب دور الوسيط، ومشيراً إلى أن إسرائيل نفذت نحو 1000 غارة على سوريا وما يزيد على 400 توغل بري منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي.
وأضاف الرئيس الانتقالي أن أفعال إسرائيل تتناقض مع السياسة الأميركية المعلنة بأن تكون سوريا مستقرة وموحدة، واصفاً إياها بأنها «خطيرة جداً»، مشيراً إلى أن دمشق تسعى إلى إبرام اتفاق مشابه لاتفاقية «فض الاشتباك» لعام 1974 والتي أنشأت منطقة منزوعة السلاح.
وأكد أن بلاده تطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية، لكن تل أبيب تريد أن تبقى في مواقع إستراتيجية سيطرت عليها بعد الثامن من ديسمبر، بما في ذلك جبل الشيخ.
وأشار إلى أن سوريا وإسرائيل كانتا على بعد «أربعة أو خمسة أيام» فقط من التوصل إلى أساس اتفاق أمني في يوليو الماضي، لكن التطورات في محافظة السويداء الجنوبية عرقلت تلك المناقشات.
وأضاف «إذا نجح الاتفاق الأمني فمن الممكن التوصل إلى اتفاقيات أخرى»، لكن «السلام والتطبيع، ليسا مطروحين على الطاولة حالياً»، مشيراً إلى أن من السابق لأوانه مناقشة مصير هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل لأنها «قصة كبيرة».
في سياق متصل، أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية لـ«فرانس برس»، بأن «هناك تقدّماً في المحادثات مع إسرائيل، وستكون هناك اتفاقيات متتالية قبل نهاية العام الحالي… ستكون بالدرجة الأولى أمنية وعسكرية».
وأوضح أنّ الجانبين يريدان التوصل إلى اتفاق «يوقف الأعمال العسكرية داخل سورياً ولاحقاً اتفاقات تعود بالنفع على السوريين».
واللأربعاء، عقد الشيباني اجتماعاً مع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر والمبعوث الأميركي توم براك، في لندن استمر لمدة 5 ساعات، في ثالث لقاء من نوعه ضمن اجتماعات ثلاثية.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر «مطلع على التفاصيل» أن «الجانب السوري قدم رده على المقترح الإسرائيلي لاتفاقية أمنية» تنص على بنود عدة، بينها استبدال اتفاق «فك الارتباط»، حيث أصبح هذا الاتفاق غير ذي صلة بعد انهيار نظام الأسد واحتلال إسرائيل للمنطقة العازلة على الحدود.
وذكر المصدر أن المقترح يستند إلى اتفاقية السلام التي أبرمتها إسرائيل مع مصر عام 1979.
ومن المقرر أن يعقد لقاء سوري – إسرائيلي اليوم في باكو، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي، فضّل عدم الكشف عن هويته.
وأمس، وصل الشيباني، إلى واشنطن، في أول زيارة رسمية لوزير خارجية سوري منذ 25 عاماً.
وأفاد مصدر ثانٍ في الخارجية السورية بأن الشيباني من المقرر أن يبحث «رفع العقوبات المتبقية عن سوريا» و«المفاوضات مع إسرائيل».
وتأتي زيارة الشيباني قبيل زيارة الشرع إلى نيويورك حيث سيكون أول رئيس سوري يتحدّث في الأمم المتحدة منذ العام 1967.


