الشرع يتعهّد لبوتين احترام الاتفاقات السابقة


-الرئيس السوري يمازح بوتين في شأن درج الكرملين الطويل: جيد أننا نلعب رياضة

– دمشق تسعى لضمانات بأن موسكو لن تُساعد في إعادة تسليح فلول الأسد

قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، إنه يريد إعادة تعريف العلاقات بين دمشق وموسكو، متعهّداً باحترام الاتفاقات السابقة بين البلدين، وذلك خلال أول لقاء له مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، منذ الإطاحة في ديسمبر الماضي، بنظام بشار الأسد الذي دعمه الكرملين.

كما أكد الرئيسان، خلال محادثات استمرت لأكثر من ساعتين ونصف الساعة، في الكرملين، اليوم الأربعاء، عمق العلاقات التاريخية والحرص على تطوير التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.

وقال الشرع «نحاول أن نعيد ونعرِّف بشكل جديد طبيعة هذه العلاقات، على أن يكون هناك استقلال للحالة السورية والسيادة السورية وأيضاً سلامة ووحدة الأراضي واستقرارها الأمني».

كما أشار الى «روابط تاريخية» و«مصالح مشتركة»، مؤكداً التزام دمشق باحترام كل الاتفاقيات السابقة الموقعة مع موسكو.

وأوضح أن «جزءاً من الغذاء السوري معتمد على الإنتاج الروسي وكثير من محطات الطاقة معتمدة على الخبرات الروسية».

وشدد على أن سوريا في مرحلتها الجديدة تسعى إلى إعادة بناء علاقاتها الاستراتيجية مع مختلف الدول، وعلى رأسها روسيا.

كما مازح الشرع بوتين، قائلاً «عندكم درج طويل… جيد أننا نلعب القليل من الرياضة لنستطيع أن نأتي إلى هنا من دون أن نتعب».

من جانبه، أعلن بوتين «على مدى كل هذه العقود، كان يحرّكنا أمر واحد فقط: مصالح الشعب السوري»، مضيفاً «لدينا بالفعل علاقات عميقة جداً مع الشعب السوري» منذ نحو 80 عاماً.

وقال إن أكثر من أربعة آلاف طالب سوري يدرسون حالياً في روسيا، مؤكداً أنه يأمل بأن يسهموا في مستقبل «الدولة السورية».

وتابع بوتين «نحن سعداء جداً لرؤيتكم، أهلا وسهلاً بكم في روسيا».

ووصف الانتخابات البرلمانية الأخيرة في سوريا، بأنها «نجاح كبير» من شأنه أن يعزز التوافق بين القوى السياسية.

وقبيل بدء الزيارة، أفاد مصدر حكومي سوري «فرانس برس»، بأن «الشرع سيطلب من بوتين تسليم كل من ارتكب جرائم حرب وموجود في روسيا وعلى رأسهم بشار الأسد».

وقال مصدر أخر إن المسؤولين السوريين يسعون للحصول على ضمانات بأن موسكو لن تساعد في إعادة تسليح فلول قوات الأسد. وأضاف ان الشرع يأمل في أن تساعد موسكو كذلك في إعادة بناء الجيش السوري.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن موسكو ودمشق تبحثان ملف الوجود الروسي في سوريا، وإعادة هيكلة منشآته العسكرية، مشيرة إلى أن الاتصالات تجرى في«صيغة مغلقة».

وتسعى روسيا لضمان مستقبل قاعدتيها البحرية في طرطوس والجوية في حميميم.

إلى ذلك، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن المسؤولين الروس والسوريين ناقشوا التعاون المحتمل في مجال الطاقة خلال اجتماع في موسكو، بما في ذلك مشروعات النفط في سوريا.

ورافق الرئيس السوري إلى موسكو، وزير خارجيته أسعد الشيباني ومسؤولون عسكريون واقتصاديون.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *