– الحكومة بحاجة إلى تمويل لإعادة الإعمار… والفصائل ستتبع وزارة الدفاع
– شوارع دمشق تسترد الحياة الطبيعية… والدوحة تُعيد فتح سفارتها «قريباً»
طمأن القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع (أبومحمد الجولاني)، الحكومات الأجنبية، بأن عليها ألا تقلق بشأن الوضع الداخلي، مؤكداً أن «الناس منهكون من الحرب وبالتالي فإن البلاد غير مستعدة للدخول في حرب أخرى»، في حين دعا رئيس الحكومة الانتقالية محمد البشير، سوريي الخارج إلى العودة، وشدد على أن «حقوق كل الناس وكل الطوائف» ستكون مضمونة.
واعتبر الشرع أن «الخوف كان من وجود نظام بشار الأسد وهو الآن سقط والبلاد تتجه نحو التنمية وإعادة الإعمار والاستقرار»، مشيراً إلى أن «مصدر مخاوفنا كان من الميليشيات الإيرانية وحزب الله والنظام الذي ارتكب المجازر التي نراها اليوم».
كما أكد قائد «هيئة تحرير الشام»، «لن نعفو عمن تورط بتعذيب المعتقلين وتصفيتهم … وسنلاحقهم في بلدنا»، مطالباً الدول «بتسليمنا من فرّ إليها من هؤلاء المجرمين لتحقيق العدالة».
من جانبه، قال البشير، إنه يسعى لإعادة ملايين اللاجئين السوريين وحماية جميع المواطنين وتقديم الخدمات الأساسية، لكنه أقر بصعوبة تحقيق ذلك مع افتقار سورية، للعملة الأجنبية.
وصرح في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» نشرت أمس، بأن خزائن الدولة لا تحوي إلا نقوداً بالعملة السورية لا تساوي شيئاً يذكر بالدولار، مشيراً إلى أن سعر صرفه يعادل نحو 35 ألف ليرة سورية.
كما ناشد رئيس الحكومة الانتقالية حتى الأول من مارس المقبل، «كل السوريين في الخارج: سورية الآن بلاد حرة استحقت فخرها وكرامتها. عودوا»، معتبراً أن «رأس مالهم البشري وخبرتهم سيسمحان للبلاد بالازدهار».
وشدد في المقابلة المنشورة باللغة الإيطالية، على أن «جوهر الإسلام، وهو دين العدل، تمّ تحويره. لأننا إسلاميون بالتحديد، سنضمن حقوق كل الناس وكل الطوائف في سورية».
وأضاف «لا مشكلة لدينا مع أي كان، مع أي دولة، حزب أو طائفة، نأت بنفسها عن نظام الأسد المتعطش للدماء».
وفي وقت بدأت دمشق تتنفس الصعداء وتسترد مظاهر الحياة الطبيعية، أعلنت إدارة «العمليات العسكرية» التابعة للسلطة الجديدة، إلغاء حظر التجول في العاصمة السورية، وطلبت من السكان العودة إلى أعمالهم وأن «يساهموا معنا ببناء سورية الجديدة».
وبدأت الوحدات الشرطية التابعة لوزارة الداخلية، بتسيير حركة المرور في دمشق، فيما فتحت المحلات أبوابها.
وأكدت مصادر مطلعة، أن اجتماعاً أمنياً وعسكرياً رفيع المستوى تناول ضم كل الفصائل تحت إمرة وزارة الدفاع.
إلى ذلك، ومع انسحاب «قوات سورية الديمقراطية» من منبج، شمال شرقي مدينة حلب، وسيطرة «إدارة العمليات العسكرية» على كامل مدينة ديرالزور، عادت خريطة السيطرة لترتسم على أساس شرق الفرات وغربه.
دبلوماسياً، قررت قطر إعادة افتتاح سفارتها في دمشق «بعد إكمال الترتيبات اللازمة».
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، أمس، أن إعادة فتح السفارة «ستعزز التنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية التي تقدمها دولة قطر للشعب السوري حالياً عبر الجسر الجوي».
أميركياً، قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي يزور كلاّ من الأردن وتركيا، إن الحكومة الجديدة يجب أن «تتقيد بالتزامات واضحة باحترام حقوق الأقليات بشكل كامل، ومنع استخدام سورية كقاعدة للإرهاب أو تشكيل تهديد لجيرانها».
في السياق، حض عضوان في الكونغرس، أحدهما ديمقراطي والآخر جمهوري، إدارة الرئيس جو بايدن على تعليق بعض العقوبات المفروضة على سورية لتخفيف الضغوط على اقتصادها المنهار.

