– عراقي من «كتائب حزب الله» موقوف أميركياً حاول دخول سنغافورة لـ«تنفيذ هجمات»
جدّد الناطق باسم القوات المسلحة العراقية صباح النعمان، التأكيد أن الدولة ماضية بملف حصر السلاح، مشدداً على أن القوات المسلحة «لن تسمح بأي تهديد يطول دول الجوار».
ونقلت «وكالة واع للأنباء» الرسمية عن النعمان خلال مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، تشديده على أنه «لا توجد مهلة محددة مع الفصائل لتنظيم السلاح، لكن الحوار مستمر».
وأوضح أن «التعامل مع هذا الملف يتم بدرجة عالية لحفظ حقوق الشهداء والجرحى»، موضحاً أن «النقاشات والحوارات مستمرة، وأن الملف سيحسم بعد خروج قوات التحالف الدولي».
وشدد على أن تاريخ 30 سبتمبر الجاري هو موعد نهائي لانتهاء مهام التحالف في العراق.
وأكد أن «هناك رغبة من المرجعية والقادة السياسيين لحصر السلاح»، مشيراً إلى أن «هناك من سلم السلاح بكل مفرداته».
كما أعلن النعمان، أن «حزب العمال الكردستاني سلّم أسلحته، وهناك حوارات مع أنقرة بشأن عودتهم (افراده) إلى تركيا أو خروجهم من العراق إلى مكان يختارونه».
وفي شأن آخر، قال إن من «أولويات القائد العام (رئيس الوزراء علي الزيدي) عراق خال من المخدرات»، مؤكداً أنه «سيتم التعامل بحزم ضد كل من يروج الإشاعات ويتكلم بخطاب طائفي».
«كتائب حزب الله»
وفي سنغاورة، أعلنت السلطات، أن قيادياً في «كتائب حزب الله» العراقية المدعومة من إيران، موقوف حالياً لدى واشنطن ويُشتبه في أنه خطّط لهجمات ضدّ الإسرائيليين في أوروبا وكندا والولايات المتحدة، حاول دخول البلاد قبل أعوام.
ومحمد باقر سعد داود السعدي مسجون راهناً في الولايات المتحدة، التي تتهمه بأنه قيادي بارز في «الكتائب» التي تصنّفها «منظمة إرهابية» على خلفية صلاتها بـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وفي تقييم سنوي للتهديدات الإرهابية، كشفت «إدارة الأمن الداخلي» في سنغافورة عن أن السعدي سعى إلى دخول البلاد.
وأضافت في تقريرها انه «تقدّم بطلبات للحصول على تأشيرة لزيارة سنغافورة 3 مرّات في 2023 و2024، ولم يسافر في نهاية المطاف إلى سنغافورة».
وفي حين شددت السلطات على أنها ما كانت لتسمح له بالدخول إلى أراضيها، فقد رجّحت أن يكون قد سافر إلى منطقة أخرى في جنوب شرقي آسيا خلال تلك الفترة. وأضافت: «لم نستبعد احتمال أن يكون سفر باقر إلى هذه المنطقة لأغراض إرهابية، ومن الممكن أن يكون قد حوّل انتباهه إلى سنغافورة، بما في ذلك نحو المصالح الأميركية والإسرائيلية هنا».
وعدّت نشاطَ السعدي يُظهر كيف تُفاقم النزاعات في الخارج «خطر الهجمات على سنغافورة» وجنوب شرقي آسيا عموماً.
وأوقف السعدي، في تركيا قبل نقله إلى الولايات المتحدة، حيث أودع السجن في انتظار محاكمته. ووجّهت واشنطن إليه الاتهام في مايو 2026، وهي تشتبه في أنه دبّر هجمات على مصالح أميركية وإسرائيلية، وشجّع على ارتكابها، ودعا إلى قتل أميركيين ويهود ردّاً على الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة والدولة العبرية ضدّ إيران.
ونفت «الكتائب» انتماء السعدي إليها.
وشكّل جنوب شرقي آسيا هدفاً لهجمات سابقاً، أبرزها تفجيرات في جزيرة بالي الإندونيسية سنة 2002، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص.
وفي سبتمبر 2024، أشارت تقارير استخباراتية إلى رصد نشاط أو محاولات تمدد لخلايا مرتبطة بفصائل عراقية مسلحة، مثل «كتائب حزب الله»، نحو مناطق قريبة من آسيا الوسطى والقوقاز؛ ما شكل حينها تطوراً محتملاً في عملياتها الخارجية.
كما أشارت تقارير إلى أن «الحرس» يسعى إلى تجنيد عناصر «غير إيرانيين» لتوسيع بعض الأنشطة، وتحديداً في مجال الأمن البحري، لتصل إلى منطقة شرق آسيا.
