الغرب يصوغ «الضمانات الأمنية»… وزيلينسكي يرفض قمة موسكو


– كييف عرضت شراء أسلحة أميركية بـ 90 مليار دولار

أكد الرئيس دونالد ترامب، أن أوكرانيا ستستعيد مساحات كبيرة من أراضيها، لكنه أطلق 3 لاءات في وجه فولوديمير زيلينسكي، قد ترضي زعيم الكرملين فلاديمير بوتين، الذي اقترح أن تستضيف موسكو المحادثات مع الرئيس الأوكراني، الذي ردّ بـ«لا».

وقال الرئيس الأميركي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، اليوم، إن الرئيسين يسيران على الطريق الصحيح، داعياً زيلينسكي إلى «إبداء المرونة بشأن تسوية الأزمة».

وأعلن «ربما يكون الرئيس الروسي لا يريد إبرام اتفاق والأمر سيتضح خلال الأسبوعين المقبلين»، مضيفاً «أتمنى أن يكون بوتين جيداً وإلا سنكون أمام وضع صعب».

لكنه أشار إلى أنه لم يتصل ببوتين أمام قادة أوروبا خلال اجتماع، الاثنين.

وتمحور اللقاء، على الضمانات الأمنية التي تطالب بها كييف في أي اتفاق سلام ينهي الحرب.

وأكد الرئيس الأميركي أن الضمانات الأمنية قد تشمل دعم أوكرانيا جواً ونشر قوات أوروبية على الأرض، محذّراً من وضع «صعب» حال فشل المفاوضات.

وعلى هامش الاجتماع، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً ببوتين، أبلغه فيه الأخير باستعداده للقاء نظيره الأوكراني.

وستكون هذه القمة في حال حصولها، الأولى بين الرئيسين الروسي والأوكراني منذ بدء الحرب.

كذلك استبعد ترامب خلال المقابلة مع «فوكس نيوز»، بشكل قاطع إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الاطلسي.

وأعلن أن «عودة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا وانضمام كييف إلى الناتو أمران غير ممكنين».

أما الـ «لا» الأخيرة، فتتعلق بنشر قوات أميركية على الأراضي الأوكرانية بهدف دعم الجيش في مهامه الدفاعية.

إذ أكد ترامب، الذي لطالما مال إلى رفض نشر جنود أميركيين في الخارج، من ضمنها سوريا والعراق وأفغانستان، أنه لن يسمح بذلك أبداً خلال ولايته الرئاسية.

وأتى الرفض الأخير، في وقت انكب قادة الدول الأوروبية، عبر اجتماع افتراضي، على بحث مسألة «الضمانات الأمنية»، التي وصفتها باريس وبرلين بالأساسية والحيوية.

كما كشفت مصادر إعلامية، أن الولايات المتحدة ستستخدم سلاح تبادل المعلومات الاستخبارية لدفع أوكرانيا لقبول صفقة تنهي الحرب.

تبادل الأراضي

من جانبه، أعلن زيلينسكي أن مسألة الأراضي ستبحث خلال القمة الثلاثية، في حال عقدت.

لكن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال إنّ إمكانية تنازل كييف عن أراض لموسكو هي مسألة لم يتم بحثها في اجتماع البيت الأبيض. واقتراح انعقاد القمة الروسية – الأوكرانية في جنيف.

ورافق الرئيس الأوكراني إلى البيت الأبيض الاثنين، زعماء كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفنلندا، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية والأمين العام لـ«الناتو».

وعقد ترامب وزيلينسكي لقاء في المكتب البيضوي بداية، طبعته حفاوة الاستقبال من الرئيس الأميركي، في مشهد مغاير تماماً للقاء المتشنج بينهما في فبراير، حين وبّخ ترامب ونائبه جاي دي فانس زيلينسكي أمام الصحافيين، في مشادة حادة أثارت صدمة في العالم ولدى الحلفاء الأوروبيين.

وشدد زيلينسكي على أن لقاء الاثنين كان «الأفضل»، له مع ترامب إلى الآن.

وأكد الأمين العام للحلف الغربي مارك روته أن اجتماع واشنطن كان «ناجحاً للغاية» وساهم في «كسر الجمود» بشأن إنهاء الحرب.

وأضاف «نركز على الضمانات الأمنية. الولايات المتحدة ستكون ضالعة بشكل أكبر، وسيتمّ إنجاز التفاصيل خلال الأيام المقبلة».

وقال زيلينسكي إنّ الحلفاء سيقدّمون «في غضون أسبوع إلى 10 أيام قائمة ضمانات أمنية».

وأضاف في بيان أنّ بلاده عرضت استيراد أسلحة أميركية بقيمة 90 مليار دولار، في حين ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أنّ كييف تعتزم شراء أسلحة بقيمة 100 مليار دولار بتمويل أوروبي.

بالتزامن، أكد وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن تبادل الأراضي لطالما شكل حلاً للنزاعات والصراعات الدولية.

ونقلت «وكالة تاس للأنباء» عن يوري أوشاكوف، المستشار الدبلوماسي لزعيم الكرملين، أنّه «خلال المحادثة الهاتفية (الاثنين) أعرب بوتين وترامب عن دعمهما لمواصلة المفاوضات المباشرة بين وفدي روسيا وأوكرانيا. ونوقشت على وجه الخصوص فكرة ضرورة دراسة إمكانية رفع مستوى ممثّلي الجانبين».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *