لم تكن التقلبات التي أحاطت بالرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، بعد محاولته فرض الأحكام العرفية، الأولى من نوعها، فقد واجه قبل أشهر دعوات للاستقالة تعلقت نسبياً بقبول زوجته كيم كيون هيي، لهدية من قس أميركي كوري.
واتهمت السيدة الأولى قبل عام تقريباً، بقبول حقيبة بقيمة 2200 دولار كهدية من القس تشوي جاي يونغ.
ووفقاً لقوانين محاربة الفساد يحظر على المسؤولين وزوجاتهم تلقي هدايا تزيد قيمتها على 750 دولاراً في ما يتعلق بواجباتهم العامة.
وفي نوفمبر الماضي، ظهر مقطع فيديو تم تصويره سراً على الإنترنت يظهر كيم تتلقى حقيبة زرقاء اللون من القس.
وقد استجوب ممثلو الادعاء كيم بشأن الهدية، لكن لم يتم توجيه اتهام إليها.
وهذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها كيم تدقيقاً عاماً، اذ اضطرت للاعتذار خلال حملة زوجها الرئاسية لاستخدامها أوراق اعتماد مزورة.
وقال الرئيس إن زوجته تعرضت «لشيطنة» مفرطة، لكنه لم ينكر على وجه التحديد أنها قبلت الحقيبة.
كما أعلن الرئيس أن الفيديو تم تسريبه باعتباره «مناورة سياسية» ضده، وأن البرلمان، الذي تشغل المعارضة أغلب مقاعده، كان يحقق معها «بشكل إشكالي».
وقدّم عدد من كبار معاوني الرئيس «استقالتهم بشكل جماعي» الأربعاء، بعد فشل محاولته فرض الأحكام العرفية، بحسب ما أفادت «وكالة يونهاب للأنباء».
كيم كيون
ولدت كيم كيون هيي، المعروفة بأسلوب حياتها البارز، في يانغبيونغ، باسم كيم ميونغ سين. لكنها غيرت اسمها إلى كيم كيون هي، عام 2008.
تمت تبرئة والدتها، تشوي أون صن، من تهم إدارة مستشفى لرعاية المسنين بين 2013 و2015 من دون ترخيص طبي. وتقضي حاليا عقوبة لمدة عام بتهمة الاحتيال العقاري بعد إدانتها في عام 2023.
عدم دفع الضرائب
ولاحق كيون العديد من الجدل في الماضي. ففي 2019، كانت هناك اتهامات ضدها بعدم دفع الضرائب.
كما كانت قيد التحقيق بتهمة تلقي رشاوى لاستضافة معارض فنية.
وفي 2021، تبين أنها استخدمت معلومات غير دقيقة في سيرتها الذاتية أثناء تقدمها لوظائف التدريس بين 2007 و2013. ومع ذلك، اعتذرت علناً لاحقاً.
تلاعب بالأسهم
وانغمست السيدة الأولى في جدل آخر، بسبب تورطها المزعوم في مخطط تلاعب بالأسهم بقيمة 63.6 مليار وون.
لكن مع ذلك، لم يتم توجيه الاتهام إليها لعدم وجود أدلة كافية ضدها.
وغالباً ما يشار إليها باسم «خطر كيم كيون هي»، ما يعني أنها يمكن أن تضر بسمعة زوجها السياسية بسبب هذه الخلافات.
كذلك وجهت لها بعض الاتهامات بأنها والرئيس يون مارسا نفوذاً غير لائق على حزب قوة الشعب الحاكم لاختيار المرشحين لخوض الانتخابات البرلمانية التكميلية عام 2022.


