
قال المبعوث الأميركي آموس هوكستين، خلال زيارته العاصمة اللبنانية بيروت اليوم الثلاثاء إن ثمة «فرصة حقيقية» لإنهاء النزاع المستمر بين «حزب الله» وإسرائيل، مشيراً إلى محادثات «بناءة» مع رئيس البرلمان نبيه بري المُكلف من الحزب التفاوض باسمه.
وعقب اجتماع استمر قرابة ساعتين، صرح هوكستين للصحافيين «إنها لحظة اتخاذ القرار.. أنا هنا في بيروت لتسهيل اتخاذ القرار لكن في نهاية المطاف، فإن القرار بالتوصل الى حل للنزاع يعود إلى الأطراف» المعنية. وأضاف «لقد أصبح الأمر الآن في متناول أيدينا».
إلى ذلك، قدم لبنان شكوى جديدة الى مجلس الأمن الدولي بشأن «العدوان» الإسرائيلي المتصاعد على البلاد، محذراً فيها من عواقب سياسية وأمنية وخيمة.
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان أوردته الوكالة الوطنية للإعلام، اللبنانية، اليوم الثلاثاء، أنه «في إطار الشكاوى الدورية التي تقدمها الوزارة بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك لتوثيق آثار العدوان الإسرائيلي وتداعياته على لبنان، وتذكير المجتمع الدولي ومجلس الأمن بضرورة تحمل المسؤولية والتحرك لوقفه، تم تقديم شكوى جديدة إلى مجلس الأمن بشأن اعتداءات اسرائيل على لبنان خلال الفترة من الثاني إلى 11 من الشهر الجاري».
وفندت الشكوى تفاصيل الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها إسرائيل منذ الشكوى الأخيرة التي قدمها لبنان بداية شهر نوفمبر.
وأشارت الى «عملية خطف المواطن اللبناني عماد أمهز في البترون، واستمرار إسرائيل في توغلها البري وتدميرها قرى وأحياء سكنية بكاملها كما فعلت في يارون وعيترون ومارون الراس وميس الجبل وغيرها، إضافة إلى استهدافها المتواصل للجيش اللبناني، وللمنشآت المدنية والمدنيين مثلما فعلت في صور، وبرجا في قضاء الشوف، وعلمات في قضاء جبيل، وعين يعقوب في عكار، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى».
كما عددت الشكوى «الاعتداءات التي طالت الآليات والمراكز الإسعافية والعاملين فيها في عدلون قضاء صيدا، ودير قانون رأس العين وعين بعال في قضاء صور، والتي أدت الى مقتل 11 مسعفا، بالإضافة الى استهداف الأبنية التراثية التاريخية في بعلبك والنبطية».
وجدد لبنان في شكواه مطالبة مجلس الأمن بـ «إدانة العدوان الإسرائيلي المتصاعد عليه، واتخاذ إجراءات حازمة لوقفه، وإلزام اسرائيل بالانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701، الذي يتمسك به لبنان، بصورة كاملة وشاملة ومتوازية لضمان أمن المنطقة واستقرارها».
وحذر لبنان من أن «عدوان إسرائيل ستترتب عليه عواقب سياسية وأمنية وخيمة حاضرا ومستقبلا، وسيؤثر سلبا على جهود تحقيق الاستقرار على طول الخط الأزرق وفي المنطقة، ما لم يبادر مجلس الأمن إلى الوفاء بولايته بحفظ السلم والأمن الدوليين، والعمل العاجل على فرض وقف لإطلاق النار وفق ما تنص عليه قراراته، بدلا من الجمود السياسي غير المبرر».
في سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الثلاثاء أن شخصين قتلا من جراء غارة شنها الاحتلال الإسرائيلي على منطقة الشياح شرقي العاصمة بيروت.
جاء ذلك في بيان أصدره مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة بعدما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية أن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال أغارت على مبنى مؤلف من أربعة طوابق في منطقة «الشياح» ما أدى إلى تدميره بالكامل.
وعلى صعيد متصل أشارت الوكالة إلى أن طيران الاحتلال شن غارة على بلدة «عدلون» جنوبي لبنان تسببت بإصابة سبعة أشخاص بإصابات طفيفة وأدت إلى تدمير مبنى من ثلاثة طوابق.
وفي جنوبي لبنان كذلك شن طيران الاحتلال غارة على بلدة «الريحان» وأخرى على «شبيل» قرب مجرى نهر الليطاني في منطقة «جزين» إضافة إلى غارات على أطراف بلدتي «معروب» و«ديرقانون راس العين» وعلى بلدات «دير عامص» و«مزرعة مشرف» و«الخيام» و«الأنصارية» و«كفرتبنيت».
وفي شرقي لبنان شن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارات على بلدتي «لبايا» و«زلايا» في منطقة البقاع الغربي.
ويشهد لبنان منذ الـ23 من سبتمبر الماضي غارات جوية عنيفة يشنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على مختلف المناطق ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة إلى جانب نزوح مئات الآلاف من السكان.
