تراجعت مؤشرات التوصّل إلى اتفاق أمني وشيك بين سوريا وإسرائيل، وسط خلاف على «ممر إنساني» تتمسّك تل أبيب بإقامته مع محافظة السويداء التي تقطنها غالبية درزية جنوب سوريا، وهو أمر ترفضه حكومة دمشق.
ونقلت «رويترز» عن أربعة مصادر، أن البلدين كانا اقتربا في الأسابيع الأخيرة من الاتفاق على الخطوط العريضة، بعد أشهر من محادثات رعتها الولايات المتحدة، في باكو وباريس ولندن، وتسارعت وتيرتها قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي.
وقال مسؤول سوري للوكالة، إن المحادثات التي جرت قبل بدء اجتماعات الجمعية العامة كانت «إيجابية» لكن جهود التوصل إلى اتفاق أمني تعثرت في اللحظات الأخيرة، ولم تجر أي محادثات أخرى مع الجانب الإسرائيلي بعد ذلك.
وكان الاتفاق المرتقب، يهدف إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل محافظة السويداء، حيث أدى العنف الطائفي في يوليو الماضي إلى مقتل مئات الأشخاص.
وأفادت إسرائيل، التي توجد بها أقلية درزية تبلغ 120 ألف نسمة، يخدم رجالها في الجيش، أنها ستحمي الطائفة وشنّت هجمات عسكرية في سوريا تحت شعار الدفاع عن الدروز.
وخلال محادثات سابقة في باريس، طلبت إسرائيل فتح ممر بري إلى السويداء لإيصال مساعدات، لكن سوريا رفضت الطلب بوصفه خرقاً لسيادتها.
وذكر مسؤولان إسرائيليان ومصدر سوري ومصدر في واشنطن مطلع على المحادثات، أن إسرائيل أعادت تقديم الطلب في مرحلة متقدمة من المحادثات.
توقيف الأسد!
قضائياً، أصدر قاضي التحقيق السابع في دمشق، توفيق العلي، مذكرة توقيف غيابية بحق رئيس النظام السابق بشار الأسد، تتعلق بأحداث درعا التي وقعت في 23 نوفمبر 2011، وفقاً لما نقلته «وكالة سانا للأنباء».
وأوضح أن المذكرة تتضمن اتهامات بالقتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الوفاة وحرمان الحرية، مشيراً إلى أن القرار القضائي يتيح تعميم المذكرة عبر «الإنتربول» ومتابعة القضية على المستوى الدولي.
وأحداث درعا عام 2011 كانت الشرارة التي أشعلت الثورة ضد نظام الأسد.
وفي إدلب، أكد الرئيس أحمد الشرع، أن سوريا «لم تعد معزولة عن العالم».
وقال خلال فعاليات حملة «الوفاء لإدلب»، الجمعة، «إن وحدة الشعب السوري واجب لا مفر منه، وهي أساس لإعادة بناء سوريا الجديدة التي يشارك فيها أبناؤها جميعاً من دون تفرقة».

