إذا كنت تبحث عن تحسين نومك، فربما وقعت في حيرة الاختيار بين مكمل الميلاتونين ومكمل المغنيسيوم الشهيرين. وفي تقرير نشره موقع prevention.com، شرح خبراء مختصون الفرق بينهما، وفوائد كل واحد منهما، وأيهما قد يكون الأنسب لحالتك، استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.
وأكد المختصون أن الاختيار بين الميلاتونين والمغنيسيوم يعتمد بشكل كبير على طبيعة مشكلة النوم التي تعانيها، وليس مجرد تفضيل عشوائي. فلكل منهما آلية عمل مختلفة في الجسم. وفي ما يأتي مقارنة تفصيلية بينهما:
الميلاتونين:
• آلية العمل: هو هورمون طبيعي تفرزه الغدة الصنوبرية في الدماغ لتنظيم الساعة البيولوجية (إيقاع النوم والاستيقاظ). يزداد إفرازه مع حلول الظلام إيذاناً ببدء الاستعداد للنوم.
• الفوائد: الأكثر فعالية في حالات اضطراب الساعة البيولوجية، كاضطراب النوم الناتج عن السفر عبر المناطق الزمنية (الجيت لاغ)، أو العمل في مناوبات ليلية متأخرة، أو تأخر مرحلة النوم (صعوبة النوم حتى ساعة متأخرة).
• الآثار الجانبية المحتملة: قد يسبب الصداع، الدوخة، أو النعاس الصباحي، كما قد يتفاعل مع بعض الأدوية كمميعات الدم وأدوية الضغط والسكري.
المغنيسيوم:
• آلية العمل: هو معدن أساسي يشارك في مئات العمليات الحيوية، منها تنظيم الناقلات العصبية واسترخاء العضلات. يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتحفيز إنتاج الميلاتونين الطبيعي في الجسم.
• الفوائد: قد يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين يعانون الأرق المصاحب للقلق أو التوتر العضلي، أو صعوبة الاستغراق في النوم بسبب «عقل مفرط النشاط». يساعد على الاسترخاء العميق وتحسين جودة النوم وليس فقط بدايته.
• الآثار الجانبية المحتملة: قد يسبب اضطرابات هضمية كالغثيان والإسهال، خصوصاً في الجرعات العالية أو الأنواع غير الجيدة الامتصاص.
ونصح المتخصصون بالإستراتيجية الآتية للاختيار:
• إذا كنت تواجه صعوبة في ضبط ساعة نومك بعد سفر أو عمل ليلي، فقد يكون الميلاتونين (بجرعة منخفضة 0.5 3 مغ) خياراً جيداً ليعيد ضبط ساعتك البيولوجية.
• إذا كنت تستلقي في السرير وعقلك مشغول بالأفكار وعضلاتك متوترة، فقد يكون المغنيسيوم (خصوصاً نوع غليسينات أو ثريونات) أكثر فائدة لتهدئة الجهاز العصبي.
• يمكن استخدامهما معاً في بعض الحالات تحت إشراف الطبيب، حيث يعمل المغنيسيوم على تهدئة الجسم، بينما يساعد الميلاتونين في تنظيم التوقيت.
وأكد الأطباء أن المكملين ليسا حلاً سحرياً، وأن تحسين «بيئة النوم» (كمواعيد ثابتة، وتجنب الشاشات قبل النوم، وتهيئة غرفة مظلمة وهادئة) يبقى الأساس، كما ينصحون باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية أخرى أو تعاني حالات صحية مزمنة.
