تناول الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، في دمشق، اليوم الاثنين، «العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار، وتعزيز التعاون الإقليمي».
وذكرت «وكالة سانا للأنباء» الرسمية، أن المحادثات، تناولت «سبل تعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة»، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي في إطار التواصل المستمر بين دمشق وأربيل.
وقال الناطق باسم رئاسة كردستان، دلشاد شهاب، «إن لقاء القمة بين الشرع وبارزاني يُعد الثالث الذي يجمع بينهما».
وأكد أن السلطات السورية بدأت بالفعل إجراءاتها العملية والتنفيذية لافتتاح قنصلية عامة لسوريا في أربيل، مضيفاً أن بارزاني وجه دعوة رسمية للشرع لزيارة كردستان.
وعقب المحادثات، أعرب بارزاني عن ثقته بأن سوريا قادرة بقيادة الشرع على المضي نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقاً.
وكتب بارزاني عبر منصة «إكس»، «سعدت بزيارة دمشق، تلبية لدعوة كريمة من الرئيس أحمد الشرع».
وتابع: «بعد سنوات طويلة من المعاناة تقف سوريا اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي وإعادة البناء والازدهار، وقد أعربتُ عن ثقتي برؤية الرئيس الشرع، وإيماني بأن سوريا قادرة، في ظل قيادته، على المضي نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقاً لجميع أبنائها».
وأضاف «أكدتُ دعمنا لسوريا مستقرة وموحدة، تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية، كما ناقشنا أهمية دور سوريا في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».
وأشار بارزاني إلى أن سوريا والعراق وإقليم كردستان تجمعهم مصالح مشتركة عدة، كما تتوافر فرص كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المشتركة لهم جميعاً.
من جانبها، ذكرت شبكة «رووداو» أن برنامج الزيارة الأولى لبارزاني لدمشق، منذ سقوط نظام بشار الأسد، تضمن مناقشة أوضاع الكرد في شمال شرقي سوريا.
وأكّد مصدر حكومي سوري لـ«فرانس برس» طلب عدم كشف هويه، أن الزيارة تهدف إلى بحث «اتفاقية 29 يناير، وإجراءات دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحكومة السورية».
وكان بارزاني رحّب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معرباً عن أمله في أن «يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الأكراد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها».
