«بتسيلم» يتّهم إسرائيل بالسعي إلى «محو» الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية


أكد مركز «بتسيلم» الحقوقي الإسرائيلي، أن إسرائيل تنفذ في الضفة الغربية المحتلة ما وصفه بـ«مشروع محو» يستهدف تفكيك الوجود الفلسطيني الجماعي وإعادة تشكيل المنطقة بما يرسخ وجوداً وسيادة إسرائيليين دائمين فيها.

وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الاثنين، أن إسرائيل تستخدم بصورة متزامنة خمس آليات مترابطة لتعزيز هذا المشروع، تتمثل في العنف وبث الرعب، والتطهير العرقي والاستيلاء على الحيز، والخنق الاقتصادي، والتدمير الاجتماعي والسياسي، إلى جانب الإطار السياسي الذي يشكل أساساً لهذه السياسات.

وقالت المديرة التنفيذية لـ«بتسيلم» يولي نوفاك، إن ما يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية هو جزء من «مشروع سياسي واحد يتغلغل في جميع مناحي الحياة»، مشيرة إلى أن التجمعات الفلسطينية تتعرض للتهجير، فيما يدفع الاقتصاد الفلسطيني نحو الانهيار، ويعيش ملايين الفلسطينيين تحت تهديد دائم من عنف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

وأشار المركز إلى أن إسرائيل قتلت، منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 31 أغسطس 2026، 1107 فلسطينيين في الضفة، بينهم 245 طفلاً.

وبحسب «بتسيلم»، هجّرت إسرائيل حتى الآن 75 تجمعاً فلسطينياً، فيما استولت البؤر والمزارع الاستيطانية على نحو 1.07 مليون دونم، أي ما يقارب 18 % من مساحة الضفة، إضافة إلى التهجير القسري لنحو 33 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة.

وفي الجانب الاقتصادي، أعلن المركز أن إسرائيل تستخدم سيطرتها على فرص العمل والعائدات الضريبية الفلسطينية والنظام المالي والبنية التحتية لتعميق الأزمة الاقتصادية وزيادة التبعية الفلسطينية للاقتصاد الإسرائيلي.

وتأتي هذه السياسات في ظل أزمة مالية خانقة تعاني منها السلطة الفلسطينية، نتيجة استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تشكل مصدراً رئيسياً للإيرادات الفلسطينية، حيث تجاوزت الأموال المحتجزة، وفق المعطيات الواردة في التقرير، 6 مليارات دولار.

كما أشار التقرير إلى ما وصفه بـ«التدمير الاجتماعي والسياسي»، من خلال حظر نشاط منظمات المجتمع المدني، ومداهمة مكاتبها، وقمع الاحتجاجات، واعتقال الناشطين والطلاب والصحافيين.

وذكر «بتسيلم» أن إسرائيل اعتقلت منذ أكتوبر 2023 ما لا يقل عن 60 صحافياً فلسطينياً من الضفة الغربية، فيما تشير المعطيات الفلسطينية إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين منذ ذلك التاريخ تجاوز 25 ألفاً.

ويرى المركز أن «الإطار السياسي» يمثل الآلية الخامسة في المشروع الإسرائيلي، مستنداً إلى ما يعرف بـ«خطة الحسم» التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017، والتي تقوم على ترسيخ السيادة الإسرائيلية وتوسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

وبحسب التقرير، تدفع هذه السياسة الفلسطينيين نحو ثلاثة خيارات: الخضوع للسيطرة الإسرائيلية، أو الرحيل، أو مواجهة القمع العسكري.

وتزامناً مع ذلك، كثفت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تشكلت أواخر عام 2022، إجراءاتها لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك الدفع باتجاه إقامة عشرات المستعمرات والبؤر الاستيطانية الجديدة.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات قوات الاحتلال والمستعمرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وهدم منازل والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستعمرات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *