
صادقت الجمعية التشريعية (البرلمان) في بوركينا فاسو أمس السبت رسمياً على مشروع قانون الحريات الدينية الجديد «المثير للجدل».
وقالت الحكومة الانتقالية في بيان لها عقب المصادقة على القانون إن «هذا الإصلاح لا يستهدف أي دين وإنما يهدف إلى تنظيم ممارسة الحريات الدينية بما يضمن احترام النظام العام وحقوق الآخرين».
ويتضمن القانون الجديد عددا من المستجدات التنظيمية ومن أبرز هذه المستجدات «إلزام الجمعيات والمجتمعات الدينية العاملة داخل البلاد بالانضمام إلى هيئة أو مظلة دينية معترف بها من قبل الدولة».
كما ينص القانون على «إنشاء هيئة وطنية تتولى مراقبة مدى توافق الممارسات الدينية مع القوانين السارية ومتابعة تكوين الدارسين في المجالات الدينية والتصديق على الكفاءات والمؤهلات المرتبطة بهذا المجال».
ويتضمن النص كذلك «تعريفا قانونيا لخطاب الكراهية والتحريض على الكراهية ذات الطابع الديني مع فرض عقوبات على مرتكبيها».
وبموجب القانون قد تصل العقوبات إلى «السجن لمدة تتراوح بين سنة وسبع سنوات إضافة إلى غرامات مالية كما يجرم القانون أعمال ازدراء الأديان الأخرى أو الدعوات إلى التمييز على أساس ديني ويخضعها لعقوبات قانونية».
ويحظر القانون على الموظفين العموميين «ممارسة أي نشاط دعوي أو تبشيري ديني أثناء تأدية مهامهم الرسمية كذلك ينظم تمويل المنظمات الدينية حيث يلزمها بإيداع حساباتها لدى بنك الودائع التابع للخزانة العامة».
ويرى أعضاء الجمعية التشريعية أن «القانون الجديد من شأنه المساهمة في الحد من التوترات الدينية وتعزيز الوحدة الوطنية وتوفير إطار قانوني أكثر وضوحا لممارسة المعتقدات والشعائر الدينية في بوركينا فاسو».
وكان مجلس الوزراء في بوركينا فاسو قد صادق على القانون في 19 مارس الماضي ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ بعد مصادقة رئيس بوركينا فاسو عليه ونشره في الجريدة الرسمية.
