بن كسبيت: سارة نتنياهو كانت مقتنعة بأن فوز آيزنكوت سيؤدي إلى… قتلها


استعرض الصحافي بن كسبيت، في صحيفة «معاريف»، تداعيات الانتخابات الإسرائيلية، والاتهامات بالتدخل الخارجي، والخلافات داخل معسكر التغيير، وما يصفه بحالة الهلع التي سادت مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعائلته يوم الانتخابات، إلى جانب سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة.

ويرى كسبيت أن حملة التشكيك بنتائج الانتخابات، وخصوصاً التصويت العربي، كانت مخططة مسبقاً من الليكود، بهدف نزع الشرعية عن النتائج إذا لم تكن في مصلحة نتنياهو.

ويشير إلى أن التحقيق في شبهات تدخل خارجي بالانتخابات «ضروري»، لكنه يتهم نتنياهو بازدواجية المعايير.

يؤيد كسبيت، مبدئياً إشراك الأحزاب العربية في الحكم، ويصف منصور عباس بأنه أحد أهم القيادات العربية في تاريخ إسرائيل، ويعتبر تجربة حكومة بينيت – لابيد بمشاركة القائمة الموحدة، ناجحة من الناحية التاريخية.

لكنه يرى أن تشكيل حكومة جديدة تعتمد على الأحزاب العربية «غير واقعي حالياً»، خصوصاً في ظل احتمالات تجدد الحرب مع إيران والتصعيد في قطاع غزة ولبنان وسوريا.

ويحذر من أن حكومة كهذه قد تنهار سريعاً، وتؤدي، بحسب تقديره، إلى عودة نتنياهو بغالبية أكبر في الانتخابات المقبلة.

خطة لمنع نتنياهو من العودة إلى الحكم

بدلاً من تشكيل حكومة أقلية، يقترح كسبيت أن يستغل معسكر التغيير قوته البرلمانية لتمرير تشريعات، أبرزها:

– اعتماد الانتخابات المباشرة لرئاسة الحكومة، على غرار انتخابات عام 1999.

– تحديد ولاية رئيس الحكومة بفترتين أو 8 سنوات، بما قد يمنع نتنياهو من الترشح مجدداً.

– توحيد جهود آيزنكوت وبينيت وليبرمان ولابيد في مواجهة نتنياهو سياسياً وبرلمانياً.

ويطالب غادي آيزنكوت باتباع الأساليب السياسية نفسها التي استخدمها نتنياهو ضد خصومه، وعدم تكرار أخطاء بيني غانتس في التعامل معه.

تفاصيل اللقاء الحاسم بين آيزنكوت وبينيت

يكشف كسبيت عن اجتماعين مهمين جمعا آيزنكوت ونفتالي بينيت قبل إغلاق باب تقديم القوائم الانتخابية.

وبحسب المقال، ضغط بينيت باتجاه تشكيل قائمة مشتركة، ووافق على أن يكون في المرتبة الثانية، مقابل توليه وزارة المالية والمسؤولية عن ملف الذكاء الاصطناعي.

لكن آيزنكوت رفض العرض، بعدما أظهرت استطلاعات داخلية إمكانية حصول قائمته منفردة على 27 أو 28 مقعداً.

وكانت استطلاعات القائمة الموحدة تشير إلى إمكانية الحصول على 31 أو 32 مقعداً، بينما حصل الطرفان منفصلين على 33 مقعداً.

ويعتبر كسبيت أن تحالف بينيت مع لابيد كان خطأ سياسياً كبيراً، لأنه ساعد بتسلئيل سموتريتش على تجاوز نسبة الحسم، وحرم بينيت من القدرة على مهاجمة نتنياهو من اليمين.

صراخ سارة وعبارة «سنموت جميعاً»

ينقل كسبيت عن مصادر مقربة من محيط نتنياهو أن يوم الانتخابات شهد حالة غير مسبوقة من الفوضى والصراخ والذعر.

ويقول إن سارة نتنياهو سُمعت وهي تصرخ «سنموت جميعاً».

وبحسب أحد المقربين الذين تحدثوا إلى كسبيت، كانت سارة مقتنعة بأن فوز آيزنكوت سيؤدي إلى سحب الحماية الأمنية عنها، وأنها قد تتعرض للقتل أو الحرق.

ويصف المصدر ذلك اليوم بأنه كان شديد الصعوبة داخل محيط نتنياهو.

أما نتنياهو نفسه، فتلقى خلال الحملة توقعات متفائلة من مستطلع الرأي شلومو «مومو» فيلبر، بدأت عند 67 مقعداً لمعسكره، ثم تراجعت تدريجياً إلى 58 مقعداً يوم الانتخابات، قبل أن تنتهي النتائج عند 53 مقعداً.

ويرى كسبيت أن نتنياهو انتقل بعد ظهور النتائج إلى حملة التشكيك بالتصويت العربي، بعدما أدرك أن معسكر التغيير قد يحاول إبعاده عن الحكم بدعم النواب العرب.

نتائج الانتخابات ومعسكر التغيير

يشير كسبيت إلى أن معسكر نتنياهو تراجع من 68 مقعداً في الكنيست المنتهية ولايتها إلى 53 مقعداً، بينما حصل معسكر التغيير على نحو 250 ألف صوت إضافي مقارنة بالانتخابات السابقة، بعد استبعاد أثر النمو السكاني، وفق حساباته.

في المقابل، خسر معسكر نتنياهو نحو 72 ألف صوت.

ورغم أن معسكر التغيير لم يصل إلى 61 مقعداً، يرى الكاتب أن نتنياهو لم يحقق انتصاراً يتيح له تشكيل حكومة بسهولة.

الضغوط الأميركية وحكومة الوحدة

يقول كسبيت إن الإدارة الأميركية تضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة مستقرة، لأن الرئيس دونالد ترامب يحتاج إلى حكومة قادرة على استكمال اتفاقيات أبراهام وتوسيعها.

ويرى أن الحل يتمثل في حكومة تضم نتنياهو وآيزنكوت والقوى السياسية المركزية، وتستبعد الأحزاب اليمينية المتطرفة والحريديم.

لكنه يشكك في استعداد نتنياهو للموافقة على وحدة حقيقية، ويحذر من إمكانية استخدامه المفاوضات لخداع شركائه، كما حدث سابقاً مع غانتس.

ويحذر الكاتب من أن استمرار حكومة يمينية تضم بن غفير وسموتريتش قد يؤدي، وفق تقديره، إلى عقوبات دولية وهجرة العقول ورؤوس الأموال وتدهور الاقتصاد الإسرائيلي.

دعوة الإسرائيليين إلى عدم الهجرة

يختتم كسبيت مقاله برسالة إلى الإسرائيليين المحبطين من نتائج الانتخابات، داعياً إياهم إلى عدم مغادرة البلاد.

ويروي حادثة نقلها إليه إسرائيلي قال إنه تعرض مع عائلته للخطر خلال اضطرابات في برشلونة، ويستخدمها للتحذير من تنامي معاداة السامية خارج إسرائيل.

ويؤكد أن إسرائيل، رغم أزماتها السياسية والأمنية، تبقى في نظره المكان الوحيد الذي يستطيع فيه اليهود حماية أنفسهم، وأن مغادرتها بسبب نتنياهو تعني التخلي عن المشروع الصهيوني.

ويركز بن كسبيت على أربع رسائل أساسية:

– نتنياهو لم ينتصر انتخابياً: فقد خسر معسكره أغلبيته السابقة، لكنه يحاول، بحسب الكاتب، تحويل شبهات التدخل الخارجي إلى حملة للتشكيك بنتائج الانتخابات.

– آيزنكوت أمام اختبار حاسم: عليه توحيد معسكر التغيير واستغلال قوته البرلمانية، بدلاً من التسرع في تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية.

– نتنياهو يخشى فقدان السلطة: ويقدم الكاتب روايات عن حالة الهلع داخل عائلته ومكتبه يوم الانتخابات، خصوصاً مخاوف سارة نتنياهو من وصول آيزنكوت إلى الحكم.

– حكومة الوحدة هي المخرج المفضل للكاتب: لكنه يشكك في نوايا نتنياهو، ويرى أن الضغط الأميركي قد يكون عاملاً حاسماً في فرض تسوية سياسية.

اللافت أن كسبيت يختلف مع الطرح الداعي إلى تشكيل حكومة أقلية بدعم عربي؛ فهو يؤيد دمج العرب في الحكم من حيث المبدأ، لكنه يعتبر الظروف الأمنية والسياسية الحالية غير مناسبة، ويفضل استغلال الغالبية البرلمانية المتاحة لتمرير قوانين تحد من قدرة نتنياهو على العودة إلى السلطة.

– ملاحظة

الاتهامات والروايات المتعلقة بنتنياهو وعائلته، وكذلك التوقعات السياسية، منسوبة إلى بن كسبيت ومصادره في المقال، وليست حقائق جرى التحقق منها بصورة مستقلة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *