– الرئيس الأميركي: زيارة مدير «سي آي اي» لموسكو ليست مرتبطة بإيران
– روبيو يستبعد شن ضربات جديدة على إيران في الوقت الراهن
– «الحرس الثوري» يتحدّث عن اتفاق إيراني عُماني في شأن مضيق هرمز… ومصدر لـ «رويترز»: اللمسات النهائية لم توضع بعد
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ستنتهي «قريباً جداً». وبينما استبعد أن يكون المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، قد مات، متحدثاً عن إصابته بجروح بالغة، استبعد وزير الخارجية ماركو روبيو، شن ضربات جديدة، في الوقت الراهن.
وفي حين أعلن الحرس الثوري، أنّه تم الاتفاق مع سلطنة عُمان على تقاسم أي عائدات يتم تحصيلها من مضيق هرمز، قال مصدر إيراني رفيع المستوى لـ «رويترز»، إن اللمسات النهائية لم توضع بعد على اتفاق، مضيفاً أن طهران ومسقط، تعملان على التفاصيل.
وصرح ترامب، في مقابلة مع المذيع المحافظ غلين بيك: «لا أعتقد أنه مات. لقد أصيب بجروح بالغة. الجانب الأيسر من جسده، ذراعه، ساقه، كل شيء. لقد أصيب بجروح بالغة»، في إشارة إلى الغارة التي قتلت المرشد علي خامنئي، في 28 فبراير الماضي.
وأضاف «إذا كان المرشد الإيراني مات، فهم يقدمون عرضاً مقنعاً جداً، لأنهم يتحدثون عن العودة إليه والتحدث معه طوال الوقت، للحصول على مباركته النهائية»، في سياق حديثه عن المفاوضين الإيرانيين.
وأعرب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن «الحرب ستنتهي قريباً، لأن مضيق هرمز مفتوح. تعبره الآن سفن كثيرة، ونحن نسمح لها بالمرور. لقد تخلصنا من جميع الألغام، والمضيق يعمل الآن».
وتطرق ترامب، إلى الوضع الداخلي في إيران، قائلاً «كثير من الجنود الإيرانيين لا يحصلون على رواتبهم، وهناك تضخم بنسبة 300 في المئة، وعملتهم باتت من دون قيمة».
وأشار إلى أن «من الصعب على الإيرانيين التظاهر بسبب وجود القناصة على سطوح المنازل لاستهدافهم».
وأعلن مجدداً أن «سلاح البحرية الإيراني قد انتهى تماماً، وكذلك السلاح الجوي».
واعتبر الرئيس الأميركي، أن سبب المواجهة المتواصلة مع إيران هو أنه لا يمكن السماح لها بالحصول على السلاح النووي، قائلاً «جوهر الأمر بنسبة 99.9 في المئة هو أننا لا يمكن أن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي، فهم مجانين».
وصرّح بأن الولايات المتحدة حققت النصر في فنزويلا، «وستحقق نصراً كبيراً جداً في إيران قريباً جداً».
«مهما تطلب الأمر»
وفي تصريحات لقناة «الجزيرة»، قال الرئيس الأميركي، أن المواجهة لا تخضع لأي جدول زمني وستستمر مهماً تطلب الأمر
وشدد على أنه لا يوجد جدول زمني محدد في شأن قرار العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أنه ليس «في عجلة من أمره».
وتابع «نحن نحقق انتصاراً كبيراً جداً، والإيرانيون يعانون من تضخم هائل واقتصادهم ينهار»، مشيراً إلى أنه يعتقد أن الحرب الاقتصادية والضربات العسكرية كلتيهما ذات فعالية.
وأضاف أن «الإيرانيين يعاملون شعبهم بشكل سيئ للغاية ويقتلون عدداً كبيراً جداً من المحتجين».
في سياق آخر، قال ترامب، إن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) جون راتكليف، لموسكو كانت «شبه روتينية وقد تسفر عن شيء ما».
وتابع «كان الأمر شبه روتيني… نود أن نرى الحرب مع أوكرانيا تنتهي»، مؤكداً أن الزيارة لم تكن مرتبطة بإيران أو بالتهديدات الروسية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
لا ضربات جديدة
من جانبه، أبلغ روبيو، عدداً من نظرائه في الدول الحليفة أخيراً، بأن الولايات المتحدة لا يُتوقع أن تشن، في الوقت الراهن، ضربات جديدة على إيران، مؤكداً أن واشنطن تركز على إجراءات ضغط أخرى، من بينها الحصار البحري والعقوبات الجديدة.
وبحسب موقع «أكسيوس» نقلاً عن مصادر أميركية، أوضح روبيو، أن واشنطن لا تخطط في هذه المرحلة للعودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، لكنه لم يستبعد توجيه ضربات إذا شنت إيران هجوماً أولاً.
وقال مسؤول أميركي آخر إن من المتوقع أن تظل هذه هي السياسة، على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي.
مضيق هرمز
وفي طهران، أعلن الحرس أن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى اتفاق في شأن حصتيهما في مضيق هرمز وإيراداته، لكن الممر المائي الحيوي لن يُعاد فتحه إذا لم تقبل واشنطن الشروط الإيرانية.
وقال الناطق حسين محبي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام رسمية «مضيق هرمز ملك لإيران وسلطنة عمان… نجري مفاوضات مع عمان منذ نحو شهر، وتوصلنا إلى نتائج مقبولة للطرفين».
وتابع محبي «إذا توقفت الولايات المتحدة عن العرقلة وعادت إلى الاتفاق، يمكننا فتح مضيق هرمز في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه… وإذا لم تقبل الولايات المتحدة شروطنا، فلن يفتح مضيق هرمز تحت أي ظرف».
وخلال محادثاتٍ في طهران الثلاثاء، ناقش وزيرا خارجية إيران عباس عراقجي وسلطنة عُمان بدر البوسعيدي «إطاراً مرحلياً من شأنه أن يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ»، وفق بيان صادر عنهما.
ويشمل الإطار «إنشاء ممر ملاحي موقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام».
وقال عراقجي، إن الإطار المقترح يمثل «نموذجاً واضحاً» لـ«التزام إيران بالسلام والاستقرار يترافق مع دبلوماسية راسخة ومتواصلة مع دول الجوار.
إلى ذلك، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إنّه «بالنظر إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، لن تحقق أميركا أي شيء بالضغوط الاقتصادية في هذه المرحلة، تماماً كما لم تتمكن من تحقيق أي شيء في الحرب».
ومساء الإثنين، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، عن خطط لـ«خنق إيران اقتصاديا»، محذراً من عواقب وخيمة على الدول التي لا تنضم إلى حملة الضغط.
محادثات هاتفية سعودية مع قطر وتركيا
تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالين هاتفيين منفصلين، من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تناولا بحث الجهود المبذولة لخفض حدة التوترات الإقليمية، في إطار التنسيق المستمر وتوحيد المساعي الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
