ترامب طرح خلال محادثة مع نتنياهو إمكانية أن تسيطر إسرائيل على سوريا


كشفت محافل سياسية وعسكرية عن خطة إسرائيلية تسعى من خلالها تل أبيب إلى تشكيل واقع جديد في المناطق التي تحتلها في جنوب سوريا، من خلال إنشاء «منظومة دفاعية في ثلاث مناطق أو قطاعات جغرافية»، وفقاً لما أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وفي السياق، جاء إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن إسرائيل ستمنع قوات تابعة للإدارة الجديدة في سوريا من التواجد في المناطق التي تحتلها الدولة العبرية، منذ سقوط نظام بشار الأسد، وأنها ستمنع وجود «مسلحين جهاديين» بادعاء وجود مواقع عسكرية كثيرة أخلاها الجيش السوري المنحل مليئة بأسلحة، وقد يستولي عليها المسلحون.

وحسب الصحيفة، فإن إسرائيل بعثت تحذيرات بهذا الخصوص إلى الإدارة السورية، من خلال قنوات عدة مباشرة.

وتعتزم إسرائيل إبقاء قواتها لأجل غير مسمى في المنطقة العازلة بموجب اتفاق فض الاشتباك، من العام 1974، وتشمل هذه المنطقة قمة جبل الشيخ التي احتلتها إسرائيل أخيراً، بادعاء أن هذه القمة تسمح بمراقبة ما يحدث في منطقة دمشق وكذلك في منطقة البقاع اللبناني.

وتمتد المنطقة العازلة من قمة جبل الشيخ وحتى مثلث الحدود بين سوريا والأردن وإسرائيل في جنوب بحيرة طبرية.

وأضافت أن المنطقة الثانية ضمن المناطق الثلاث المحتلة، تطلق عليها إسرائيل تسمية «منطقة الأمن»، ويوجد فيها عدد كبير من القرى السورية، ويتوغل الجيش الإسرائيلي فيها بشكل دائم بادعاء وجود «ضرورات عملياتية»، لمنع مسلحين من الاقتراب إلى المنطقة العازلة وهضبة الجولان المحتلة، لكن إسرائيل تعترف أيضا أن «منطقة الأمن» هذه تمكنها من بالمراقبة وإطلاق النار إلى مسافات طويلة.

وبحسب الصحيفة، تطلق إسرائيل على المنطقة الثالثة تسمية «منطقة التأثير»، ويحدها من الشرق شارع دمشق – السويداء.

ويصل عرض هذه المنطقة إلى 65 كيلومتراً.

وأشارت إلى أن إسرائيل تبرر احتلال هذه المنطقة بأنه «خلال الحرب الأهلية السورية، تحولت هذه المنطقة إلى منطقة حكم ذاتي، تتطلع إسرائيل إلى الحفاظ على هذا الوضع في المستقبل أيضا، عندما تستقر سوريا».

وأضافت أن «إسرائيل تنظر في هذه الأثناء إلى المنطقة الدرزية وسكانها على أنها جهة يتعين عليها الالتزام تجاهها، وبضمن ذلك حمايتها وإمداد احتياجات حيوية، على إثر التزام تل أبيب تجاه الطائفة الدرزية» في الدولة العبرية.

وقال كاتس، مساء الاثنين، «قريباً، سنسمح أيضاً لعمال دروز من سوريا بالعمل في مستوطنات الجولان».

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل تجري محادثات دائمة مع روسيا، التي أطلعت تل أبيب على أنها «قلقة من جراء المعارك بين النظام والعلويين»، كونها تدور قريباً من قواعد عسكرية روسية، ولأن الكثير من العلويين يحاولون الاحتماء فيها.

وأشارت إلى أن إسرائيل لا تخفي رغبتها بأن تتحول سوريا إلى فيدرالية، ما يعني تقسيمها، «وحتى أن الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب طرح خلال محادثة مع نتنياهو إمكانية أن تسيطر تل أبيب على سوريا».

وأوضحت أن «إسرائيل لا تعتزم السيطرة على الدولة، لكن دعم ترامب يسمح لنتنياهو وكاتس أن يحاولا على الأقل تشكيل واقع جديد ومنزوع السلاح إلى الجنوب من دمشق».

وبحسب «يديعوت آحرونوت»، تعتبر إسرائيل أن المشكلة هي أن الرئيس الأميركي يريد سحب قواته من سوريا، حيث «يوجد قلق في إسرائيل حيال هذه الإمكانية».

وتابعت «تسعى إسرائيل إلى إقناع ترامب بإبقاء الجنود الأميركيين في سوريا، إلى حين استقرار الوضع على الأقل، كي لا يتحول الأكراد إلى فريسة لتركيا التي تخطط للتوغل إلى منطقة شرق نهر الفرات، وقد نجحت إسرائيل في إقناع ترامب بذلك خلال ولايته الأولى، وليس مؤكداً أن تنجح بذلك خلال ولايته الحالية».

استهداف أنظمة جوية

ميدانياً، أعلن الجيش أمس، أن طائراته شنّت غارات استهدفت أنظمة جوية في جنوب سوريا ليل الاثنين، مشيراً الى أنها كانت تهدف إلى «إزالة تهديدات مستقبلية».

وأعلن في بيان استهداف «رادارات ووسائل رصد تستخدم لبلورة صورة استخبارات جوية». كما «تمت الاغارة على مقرات قيادة ومواقع عسكرية احتوت على وسائل قتالية وآليات عسكرية».

وكان الإعلام الرسمي أفاد ليل الاثنين عن وقوع غارات استهدفت مواقع في محافظة درعا (جنوب)، بينما أعلن المرصد السوري أن عدد الغارات بلغ 17 واستهدفت مواقع عسكرية للجيش السابق، بينها منصات مراقبة ودبابات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *