ترامب عرض على مادورو الإجلاء من فنزويلا مقابل الاستقالة


أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه أجرى أخيراً مكالمة هاتفية مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي يتهم واشنطن باستخدام مكافحة تهريب المخدرات ذريعة لنشر قوات عسكرية كبيرة في البحر الكاريبي بهدف الإطاحة به.

وقال ترامب الأحد، عن المحادثة مع الرئيس اليساري، «لا أستطيع أن أقول إن سارت بشكل جيد أو سيئ. كانت مكالمة هاتفية».

وذكر السناتور الجمهوري ماركوين مولين في برنامج «حالة الاتحاد» على شبكة «سي ان ان»، أن الولايات المتحدة عرضت على مادورو فرصة المغادرة إلى روسيا أو أي مكان آخر.

وأشار تقرير نشرته صحيفة «ميامي هيرالد» إلى أنه، خلال المكالمة، وجّه ترامب إنذاراً نهائياً إلى مادورو لمغادرة فنزويلا «فوراً» وذلك قبل إعلانه إغلاق المجال الجوي للبلاد.

ووفقاً للتقرير، فقد عرض ترامب إجلاء مادورو وزوجته سيليا فلوريس وابنهما، شريطة أن يوافق الرئيس الفنزويلي على الاستقالة فوراً.

وقال مسؤولون أميركيون إن المحادثة بين الرئيسين تعثرت، وفي غضون ساعات، صعّدت واشنطن الموقف بشكل كبير، حيث أعلنت إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل.

وصرح مصدر للصحيفة بأن تعثر المكالمة يعود لأسباب عدة، من بينها «طلب مادورو عفواً عالمياً عن أي جرائم ارتكبها هو ومجموعته، وهو ما تم رفضه».

وأضاف «ثانياً، طلب مادورو الاحتفاظ بالسيطرة على القوات المسلحة – على غرار ما حدث في نيكاراغوا عام 1991 مع فيوليتا تشامورو. وفي المقابل، فإنه سيسمح بإجراء انتخابات حرة وهو أمر رفضته الإدارة الأميركية أيضاً».

وتابع أن الخلاف الأخير الذي شهدته المكالمة كان يتعلق بطلب واشنطن من مادورو الاستقالة فوراً، إلا أن الأخير رفض هذا الأمر.

وأفادت «ميامي هيرالد» أيضاً بأن حكومة مادورو حاولت جدولة مكالمة أخرى مع واشنطن، لكنها لم تتلقَّ أي رد.

ورغم أن ترامب لم يهدد علناً باستخدام القوة ضد مادورو، إلا أنه قال في الأيام الأخيرة إن الجهود الرامية إلى وقف تهريب المخدرات الفنزويلية «براً» ستبدأ «قريباً جداً».

واستهدفت القوات الأميركية منذ سبتمبر أكثر من 20 سفينة اشتبهت في تورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل.

وقال الرئيس الأميركي إنه سينظر في ما كشفته تقارير إعلامية عن تنفيذ الجيش الأميركي ضربة متابعة على قارب مستهدف في منطقة الكاريبي، بهدف الإجهاز على شخصين كانا قد نجيا من ضربة صاروخية أولى.

في سياق آخر، قررت إدارة ترامب، الإبقاء على تعليق موقت لقرارات اللجوء «لفترة طويلة»، في أعقاب إطلاق مواطن أفغاني النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني قرب البيت الأبيض.

وعندما سئل الرئيس الأميركي إن كانت هناك مدة محددة لهذا التعليق، أجاب أنه لم يضع «حداً زمنياً» للإجراء الذي تؤكد وزارة الأمن الداخلي انه مرتبط بقائمة تضم 19 دولة سبق وأن فرضت قيود سفر عليها.

وأضاف «لا نريد هؤلاء الأشخاص. هل تعلمون لماذا لا نريدهم؟ لأن الكثير منهم لم يكونوا صالحين، وما كان ينبغي لهم أن يكونوا في بلدنا».

وأصدرت الإدارة هذا التعليق في أعقاب إطلاق النار في واشنطن في 26 نوفمبر على عنصرين من الحرس الوطني، ما أسفر عن مقتل مُجندة وإصابة زميل لها بجروح خطيرة.

واتهم الأفغاني رحمن الله لاكانوال (29 عاماً) واتهامه بالقتل من الدرجة الأولى.

وكان حصل على حق اللجوء في أبريل عام 2025 في ظل إدارة ترامب، لكن مسؤولي الإدارة ألقوا باللوم في دخوله على ما أسموه التدقيق المتراخي من قبل إدارة الرئيس السابق جو بايدن.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *