دعا الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، إلى «وقف فوري لإطلاق النار» والشروع في مفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا التي أودت بحياة 400 ألف جندي «على نحو عبثي».
وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، «يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار والشروع في مفاوضات. لقد فقدت الكثير من الأرواح عبثاً، ودُمّرت الكثير من الأسر، وإذا استمر الوضع فقد يتحول إلى شيء أكبر، وأسوأ بكثير».
وأشار إلى أن أوكرانيا خسرت 400 ألف جندي «على نحو عبثي» و«عدداً أكبر بكثير من المدنيين» في حين «أصيب أو قتل نحو 600 ألف جندي روسي، في حرب لم يكن ينبغي أن تبدأ مطلقاً ومن المحتمل أن تستمر إلى الأبد».
وأكد ترامب الذي سيتولى منصبه في 20 يناير المقبل، عبر منشوره، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «يريد عقد صفقة» لإنهاء الحرب.
بعد اجتماعه الأول بعد انتخابه في باريس مع الرئيس الأوكراني السبت بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كتب ترامب «يريد زيلينسكي وأوكرانيا عقد صفقة ووضع حد للجنون».
وأشار مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أن هذا الاجتماع الثلاثي «تقرر في اللحظة الأخيرة».
«حان وقت التحرك»
وأضاف ترامب «أعرف فلاديمير (بوتين) جيداً. حان وقت التحرك. ويمكن للصين أن تساعد. والعالم ينتظر!».
وأثار فوز ترامب مخاوف في كييف وأوروبا بشأن مستقبل المساعدات الأميركية، وقدرة أوكرانيا على الصمود في وجه الهجمات الروسية في حال توقف الدعم الأميركي.
في حين تسابق واشنطن الوقت لتقديم دعم لكييف قبل تولي ترامب منصبه، أعلنت الولايات المتحدة السبت عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 988 مليون دولار.
ولطالما انتقد ترامب بشدة في الأشهر الأخيرة المساعدات الأميركية لأوكرانيا والمقدرة بمليارات الدولارات.
وأكّد قطب الأعمال الذي نجح في العودة إلى البيت الأبيض، مرات عدة نيته عدم مواصلة سياسة تقديم الدعم الهائل لكييف التي انتهجها الرئيس الأميركي جو بايدن.
وتعهد الرئيس المنتخب إنهاء الحرب بين كييف وموسكو حتى قبل أدائه اليمين الدستورية في يناير، من دون أن يوضح كيفية ذلك.
ويخشى حلفاء أوكرانيا الغربيون تخلّي الولايات المتحدة عن التزاماتها في هذا النزاع أو حتى ممارستها لضغوط للتوصل إلى اتفاق على حساب كييف.
خلال اجتماعه مع ترامب السبت، أكد زيلينسكي الذي يسعى إلى إجراء مفاوضات سلام محتملة مع روسيا من موقع قوة وبضمانات أمنية كافية، على ضرورة التوصل إلى «سلام عادل» مع موسكو.
وبعد الاجتماع الثلاثي، قال الرئيس الأوكراني على شبكات التواصل الاجتماعي «نريد جميعاً أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن وبطريقة عادلة»، مضيفاً أن القادة الثلاثة «اتفقوا على مواصلة العمل معاً».
وأضاف أنه أبلغ ماكرون وترامب أن كييف تنشد «سلاماً عادلاً ومستداماً، سلاماً لا يتمكن الروس من تدميره بعد بضعة أعوام، على غرار ما فعلوا مراراً في السابق».
من جانبه، قال ماكرون الذي أحرز نجاحاً دبلوماسياً رغم الأزمة السياسية الداخلية التي عصفت ببلده إثر حجب الثقة عن رئيس وزرائه في الرابع من ديسمبر، على منصة «إكس»، «دعونا نواصل جهودنا المشتركة من أجل السلام والأمن».
ويكتسب هذا الاجتماع أهمية حاسمة بالنسبة لزيلينسكي الذي يقاتل جيشه منذ ما يناهز ثلاث سنوات القوات الروسية بمساعدة دول غربية، بعد محادثة هاتفية مقتضبة مع ترامب منذ انتخاب الأخير في 5 نوفمبر.
وأشار مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان السبت إلى أن مهمة إدارة الرئيس جو بايدن «تمثلت في محاولة وضع أوكرانيا في أقوى موقع ممكن في الميدان بحيث تكون في أقوى موقع ممكن على طاولة المفاوضات».


