ترامب يرفض «خطة الـ7 أيام» الإيرانية… «موعدنا نوفمبر»


في أحدث فصول الحرب الكلامية والمواقف المتشددة بين الولايات المتحدة وإيران، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رسمياً خطة عرضتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز «خلال سبعة أيام»، مرجحاً استئناف الضربات الجوية ضدها بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وقال الرئيس الأميركي، لصحافيين في البيت الأبيض، «إيران تريد الاتفاق وأنا أريد الاتفاق لكن الاقتراح غير مقبول».

واعتبر أن طهران «أوقعت نفسها في مأزق بإغلاق مضيق هرمز الذي تريد فتحه لأن اقتصادها يموت»، لافتاً إلى أن بلاده «فرضت عليها أكبر حصار في التاريخ العسكري».

وأضاف «فرضنا جداراً من الفولاذ حول مضيق هرمز وإيران لم تعد تملك أموالاً بسبب إغلاقه»، مؤكداً أن «الحصار على إيران ناجح جداً، لكن الإعلام المزيف لا يرى هذه الصورة».

وشدد على أن السلطات الإيرانية تتكبد خسائر كبيرة لأنها لا تحصل على أموال لاسيما أن مصدر دخلها يأتي من مضيق هرمز، معتبراً أن سياسة الضغط عليها تأتي بثمارها.

لا للنووي

وكان ترامب، جدد في وقت سابق التأكيد على أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي.

وقال في منشور مقتضب على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، «لا يمكن لإيران الحصول على السلاح النووي».

كما نشر «صورة لخريطة تُظهر مضيق هرمز محدداً بدائرة مع عبارة «مضيق ترامب».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلت عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن الرئيس البالغ 80 عاماً متشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه ويرى أن «تجدد حملة القصف أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقرر في نوفمبر المقبل».

وفي الوقت ذاته، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن هناك «محادثات إيجابية وبناءة مستمرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء».

وأشار إلى أن «المفاوضين الأميركيين أبلغوا إيران بأنها لا تسيطر على مضيق هرمز ولا يحق لها وضع شروط بشأنه».

وأضافوا أن «نحو 60 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الـ 72 الماضية».

وجاء موقف ترامب، غداة إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من الأمم المتحدة أن إيران قدمت لأميركا خطة ملموسة على مدى 7 أيام، موضحاً أن«القرار بات الآن بيد واشنطن».

وطرح عراقجي، تلك المبادرة الدبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، موضحاً أنها قُدمت إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريين وأن من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فتح مضيق«هرمز» ووضع حد للأعمال القتالية في المنطقة خلال 7 أيام.

وقف القتال

وصرح عراقجي للصحافيين في الأمم المتحدة، الجمعة، بأن الاتفاق سيؤدي إلى بدء عد تنازلي مدته 7 أيام لإعادة فتح المضيق ووقف القتال في المنطقة.

وفي نيويورك، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أن الخطة الجديدة التي اقترحتها بلاده وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وسيتم تنفيذها من«دون أي مشكلات، وإذا أوفت واشنطن بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».

وأعلن، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، الأميركية، عن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين عن منظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».

وأضاف الرئيس، الذي اختتم الجمعة، أسبوعاً من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».

وأكد أن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة تفاهم وقعتها إيران والولايات المتحدة في وقت سابق هذا العام.

وبحسب الرئاسة الإيرانية، التقى بزشكيان، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في نيويورك، وقال إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».

وبعد ساعات من تصريحات عراقجي، عن خطة «السبعة أيام»، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مطلعين رفض ترامب، للمقترح.

وفي السياق، أكدت الصين اتفاقها مع واشنطن على ضرورة التزام إيران بوعدها المتمثل في عدم تطوير السلاح النووي أثناء زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأخيرة للولايات المتحدة.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان، أن شي توصل مع ترامب إلى توافق مكون من ثماني نقاط من بينها ألا يجوز لأي دولة أو مؤسسة فرض رسوم على المرور عبر الممرات البحرية الدولية.

مراحل الخطة الجديدة»

تضمن المقترح الإيراني ثلاث مراحل: المرحلة الأولى من اليوم الأول إلى السادس وتنص على:

• هدنة عسكرية ووقف كامل للعمليات القتالية في المنطقة وتشمل جبهات غزة، لبنان واليمن.

• إنهاء الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

• إلغاء كل العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني.

• الإفراج عن 12 مليار دولار من أصول إيران المحتجزة في الخارج.

• المرحلة الثانية في اليوم السادس، وتتضمن إعادة فتح إيران لمضيق هرمز أمام السفن والتجارة العالمية من دون شروط أو رسوم.

• المرحلة الثالثة في اليوم السابع، وتنص على عقد محادثات سلام رسمية مباشرة وشاملة بين طهران وواشنطن لحل الملف النووي.

طهران لا تخطط لرد عسكري على قيود الطيران

تصاعد حظر الطيران الإيراني الجمعة من مطارات العراق، ما شكّل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض في شأن إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه أنها لا تخطط لتحركات عسكرية رداً على القيود المفروضة على طيرانها.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن أعلى هيئة أمنية أن «إيران لا تخطط لتحركات عسكرية رداً على القيود المفروضة على رحلات شركات الطيران التابعة لها».

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على كل حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء علي الزيدي في بيان، أن بغداد تسعى إلى استئناف الرحلات لدواعٍ إنسانية تتصل بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين.

ولم يحدد البيان المطارات التي تسعى الحكومة إلى استثنائها أو موعداً محتملاً لعودة الرحلات.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *