– استخدمت القوة لجعل أميركا أقوى دولة في العالم
– سنستخدم القوة العسكرية لحماية مصالحنا بأميركا الجنوبية… وكوبا ستسقط
– ترامب يُغيّر اسم الذكاء الاصطناعي من AI إلى SI
– غوتيريش يدعو إلى «إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم»
– تميم بن حمد: المنطقة تمرّ بواحدة من أخطر مراحلها
– عبدالله الثاني: الصراعات الممتدّة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمّق المعاناة الإنسانية
– أردوغان: غزة هي المقبرة الأوسع للأطفال في العالم
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو دفعها «إلى الجحيم».
ووصف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، النظام الإيراني بـ «الضعيف والبائس»، داعياً جميع الدول إلى عزل «الراعي الأول للإرهاب في العالم» اقتصادياً.
وانطلقت، الثلاثاء، أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، لتجمع مئات القادة والدبلوماسيين تحت شعار «استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع».
وتأتي الدورة بعد أزمة مالية حادّة واجهتها المنظمة العام الماضي إثر تهديدات أميركية بقطع التمويل، وفي ظل تساؤلات متزايدة حول جدواها، بعدما وجّه ترامب، انتقادات علنية للمنظمة من على منصتها.
وتشهد الدورة كذلك وداع عدد من القادة البارزين، بينما يتصدر السباق لاختيار خلف للأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى «إصلاح مجلس الأمن ليعكس عالم اليوم ويتمتّع بالشرعية والفاعلية لمواجهة تحدّيات الحاضر»، اهتمامات الأوساط الدبلوماسية.
وقال ترامب، في كلمته، «لدي قرار كبير لاتخاذه، هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه على الإطلاق، وربما الأعظم في الشرق الأوسط والعالم حتى»؟
وأضاف «أو أقضي على الجمهورية الإسلامية وأقوم بذلك سريعاً، من دون أن أمنحهم فرصة لقتل الناس وتدمير البلدان مجدداً؟ هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة»؟
وأعرب ترامب عن اعتقاده بأنّ التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر، والتي يواجه فيها حزبه الجمهوري احتمال خسارة الغالبية في الكونغرس.
وأضاف «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات لأنه لا معنى لهم بألا يقوموا بذلك… هم ينتظرون ليروا كيف سنبلي في الانتخابات النصفية. ما لا يدركونه هو أنني لست مرشحاً. سبق لي أن قمت بذلك وحققت فوزاً كاسحاً».
وذكر الرئيس الأميركي في كلمته، أنه باشر المفاوضات مع إيران لإنهاء دعمها للإرهاب ووقف برنامجها النووي لكنها رفضت، مشدداً في الوقت ذاته على أن إيران لن تحصل أبداً على سلاح نووي.
وتساءل «تخيلوا لو مُنح نظام إيران البغيض القدرة على شن هجمات من وراء درع نووي»؟
وأشار ترامب إلى أن النظام الإيراني قتل أكثر من 72 ألفاً من الإيرانيين هذا العام، فيما بلغ التضخم 300 %، وأن 159 سفينة إيرانية في قاع البحر الآن بفضل عمليات بلاده العسكرية، كما أن البحرية الأميركية رافقت أكثر من مليار برميل في هرمز.
كما أعلن الرئيس الأميركي أن بلاده ستكون قادرة قريباً على تزويد حلفائها بالذخيرة، بما فيها الصواريخ، بصورة أسرع.
وقال إنه واجه تهديدات حول العالم في وقت تجاهلها الآخرون، مؤكداً أنه استخدم القوة «لجعل أميركا أقوى دولة في العالم».
إلى ذلك، توعد ترامب، باستخدام القوة العسكرية لحماية مصالح واشنطن في أميركا اللاتينية.
وقال إن كوبا الخاضعة لحصار أميركي «ستسقط»، مؤكداً رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.
كما دعا الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها، مندداً بما وصفها بأنها «مؤسسة خرجت عن السيطرة» و«مجموعة شريرة من الناس».
وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين في جزيرة غرينلاند بموجب الاتفاق مع الدنمارك.
الذكاء الاصطناعي
ورفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي «Artificial Intelligence»، واختصاره «AI»، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة.
وأعلن أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعداً مصطلح «الذكاء الفائق» «Super Intelligence» واختصاره «SI»، على أمل أن يحذو العالم حذوها، قبل أن يعلن «مرحباً بكم في العالم الجديد للذكاء الفائق».
«وحشية مروّعة»
من جانبه، أعلن غوتيريش، أن «العقد الماضي شهد اندلاع حروب خلفت عواقب مدمّرة واستمرّت بوحشية مروّعة».
وقال خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة، إن «المدنيين تعرّضوا للاستهداف خلال الحروب وانتهكت حقوق الإنسان واستخدم الجوع سلاحاً».
وأضاف «لا يمكن للقوة العسكرية وحدها ضمان الأمن ولا يمكن للقوة الاقتصادية وحدها ضمان الاستقرار»، معتبراً أن «ما يسمى وقفاً للنار في الشرق الأوسط ليس أكثر من إطلاق نار لكن أقل حدة».
وأكد «لا يمكننا السماح لحل الدولتين بأن يتلاشى أمام أعيننا»، مشيراً إلى أن «العنف والتهجير والتوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلّة تهدم مسار السلام وتثير شبح التطهير العرقي».
سودانيا، ذكر أن «الملايين نزحوا والجوع ينتشر والطائرات المسيرة تستهدف المستشفيات والمنازل».
واعتبر أن «العالم يحتاج إلى أمم متحدة قوية بما يكفي لمواجهة العالم كما هو، ومستقبلنا جميعاً يعتمد على قدرتنا على إدارة القوة بحكمة».
«حبر على ورق»
وأكّد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، أن «التحدّيات التي نواجهها حالياً لم تظهر بين عشية وضحاها، وما نهمله اليوم يشكل مستقبلنا»، مشيراً إلى أن «الصراعات الممتدّة من لبنان إلى اليمن والسودان تعمّق المعاناة الإنسانية».
ونبه أمام الجمعية العامة من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديدا إقليمياً».
وقال إن «المجتمع الدولي تعامل مع كل انتهاك إسرائيلي جديد باعتباره موقتاً وعندما يتعلّق الأمر بإسرائيل تبقى القرارات الدولية حبراً على ورق».
«مقبرة الأطفال»
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة تواصل مساعيها مع كل الأطراف لإنهاء الصراع في اليمن، مؤكداً أن استمرار الأعمال القتالية لا يخدم مصلحة أي طرف.
واعتبر أن غزة «صارت معسكراً للموت وهي المقبرة الأوسع للأطفال في العالم»، لافتاً إلى أن أكثر من 74 ألف شخص فقدوا حياتهم في القطاع خلال ثلاث سنوات بسبب «إرهاب الدولة الإسرائيلية».
«أخطر المراحل»
وقال أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته، إن المنطقة تمرّ بواحدة من أخطر مراحلها، مشيراً إلى أن الأزمة في المنطقة نتاج سنوات من التأجيل والحلول غير الواقعية.
وأضاف أن السبيل إلى حل الخلافات هو الحوار والتفاوض، مشدداً على أن قطر ظلت، كوسيط موثوق، تحذّر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلّقة بل يضاعف كلفتها.
وأكد أن جوهر ما تشهده المنطقة هو غياب إقليمي للأمن الجماعي يشجّع على حل النزاعات بالطرق السلمية، مؤكداً أن بلاده ما تزال مقتنعة بحل الأزمة في الخليج عبر الطرق الديبلوماسية.
وعلى هامش أعمال الجمعية العامة، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تطورات الأوضاع في المنطقة.
