ترامب يُطلق «عملية المنبوذ الاقتصادي» ضد طهران


– بيسنت لدول العالم: إما وقف التعامل مع إيران أو مُواجهة العواقب


– أيّ جهة تُسهّل عمليات غسل الأموال لصالح إيران ستُستبعد من النظام المالي القائم على الدولار


– عقوبات على 60 كياناً وشخصاً وسفينة مُرتبطين بإيران بمجال الطاقة النووية والصواريخ والنفط


– طهران تتوعّد 45 ناقلة نفط بالغرامات والمصادرة


– قاليباف رداً على شعار ترامب… «لنجعل أميركا جائعة مُجدّداً!»


– واشنطن طلبت من عاصم منير إعادة إيران لطاولة التفاوض!

في اليوم الـ68 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد 177 يوماً من اندلاع الحرب بين الجانبين في 28 فبراير الماضي، تحوّل الرئيس دونالد ترامب من العمل العسكري إلى استخدام الأدوات الاقتصادية، مطلقاً «عملية المنبوذ الاقتصادي»، ومعتبراً أن «إيران تنهار تماماً!!!»، ومؤكداً «نحن ننتصر على الجميع بما في ذلك إيران التي تعاني من انهيار عسكري واقتصادي مدمر».

وبعد ساعات من تعهّده، في مقال في صحيفة «فاينانشال تايمز»، بشنّ «أكبر هجوم مالي على الإطلاق» ضد طهران، مشيراً إلى أن أي دولة تواصل التعاون مع الجمهورية الإسلامية ستصبح «منبوذة عالمياً»، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الإثنين، أن «هذه حملة غير مسبوقة تشمل أجهزة الحكومة الأميركية وتستهدف إيران ومن يمكنها ويدعمها»، ومؤكداً أن «إجراءاتنا ستخنق النظام الإيراني وتستهدف الحرس الثوري».

وقال بيسنت إن «ترامب يجري اتصالات مع زعماء عالميين لقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران»، مشدداً على أن «لا أحد بمنأى عن العقوبات الأميركية».

وأضاف «حذّرنا دولاً تُسهّل تهريب نفط إيران وتسمح باستخدام مصارفها لصالح النظام الإيراني… ولكل دولة جدول زمني محدد لوقف الأنشطة وما لم تتخذ الدول إجراءاتها فسنتخذها بشكل أحادي عبر سلطتنا».

وأوضح أنه «سيكون أمام الدول مهلة لإغلاق الأنشطة التي حددتها وزارة الخزانة ومنها إغلاق فروع البنوك الإيرانية في الخارج…. أيّ جهة تسهل عمليات غسل الأموال لصالح إيران ستستبعد من النظام المالي القائم على الدولار الأميركي».

وأكّد الوزير الأميركي أن «من يقفون معنا سيجنون ثمار شراكتنا ومن يربطون مصيرهم بالنظام الإيراني عليهم توقع العزلة معه».

وأضاف أن «العقوبات تستهدف 5 شرايين حيوية تستغلها إيران في دول أخرى، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب وقطاع الطيران والشحن البحري»، وعقوبات على 60 كياناً وشخصاً وسفينة مرتبطين بإيران بمجال الطاقة النووية والصواريخ والنفط، إضافة إلى تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات المالية إلى إيران.

وأوضح أن «العقوبات تستهدف شركات وسفن أسطول الظل في هونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا».

وأكّد «نشن هذا الهجوم الاقتصادي ضد إيران بالروح التي تم بها إنزال النورماندي في الحرب العالمية الثانية. إيران تسببت في مقتل وإصابة عدد من مواطنينا وجنودنا يفوق ما تسبب به أي نظام إرهابي آخر على وجه الأرض».

وتابع أنه «يجب على الدول التي تسهل أي تعاملات مع نظام إيران أن تعي رسالتنا وتستجيب لها بسرعة»، مضيفاً أن «قوة الاقتصاد الأميركي تتيح لنا شن هذه العملية المالية المستمرة جنباً إلى جنب مع قوتنا العسكرية».

وقال بيسنت «حددنا بدقة كل نقطة اتصال وكل طرف مسهل وكل شبكة استخدمتها إيران لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات».

رد إيراني

في المقابل، وصف الحرس الثوري «الحرب الاقتصادية بأنها ساحة المعركة الرئيسية مع العدو».

ورغم أن طهران لا تزال تتبنى موقفاً متحدياً في العلن، فقد عبر مسؤولون إيرانيون تحدثوا إلى «رويترز» عن قلقهم من أن تزيد أي عقوبات اقتصادية جديدة المعاناة، وتؤجج الاضطرابات، وتؤدي إلى مزيد من تآكل شرعية الجمهورية الإسلامية.

وساطة باكستانية

إلى ذلك، وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى طهران، في ثالث زيارة له منذ انخراط إسلام آباد في الوساطة بين طهران وواشنطن، بعد اتصال أجراه الأسبوع الماضي مع ترامب، بحسب 3 مصادر باكستانية ومصدر أميركي.

وذكر أحد المصادر أن الطلب الأميركي الرئيسي هو استغلال نفوذ إسلام اباد لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وخلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكّد منير أن الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم واضحة ويجب تنفيذها، مشدداً على أن باكستان ستواصل جهودها لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

من جانبه، حوّل قاليباف، على منصة «إكس»، شعار ترامب المفضل «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، إلى «لنجعل أميركا جائعة مجدداً!».

«قائمة سوداء»

إلى ذلك، أعلنت إيران أنها أدرجت ​45 ناقلة نفط على قائمتها السوداء لمخالفتها قواعد العبور بمضيق هرمز في تصعيد لتهديداتها بشأن الممر المائي الحيوي.

وذكرت هيئة جديدة أنشأتها طهران لإدارة المضيق، على «إكس» أن السفن المذكورة قد تواجه غرامات وتتعرض للاحتجاز ومصادرة شحناتها.

وتشمل القائمة المحظورة، ناقلات النفط الخام العملاقة وناقلات الغاز الطبيعي المسال وناقلات غاز البترول المسال وناقلات المنتجات المكررة النظيفة وغيرها.

بيسنت: 3 ملايين ريال للدولار

سجل الريال الإيراني أدنى مستوى قياسي، إذ تراجع إلى 2.02 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مع افتتاح التعامل في أسواق العملة غير الرسمية في إيران.

وبلغ سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني نحو 1.5 مليون ريال للدولار الواحد، لكن سعر الصرف غير الرسمي هو السعر الذي يدفعه معظم الإيرانيين فعلياً.

وكتب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على منصة «إكس»، «3 ملايين ريال للدولار… نحن قادمون»، في إشارة إلى توقعه استمرار هبوط العملة الإيرانية خلال الفترة المقبلة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *