– جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية الإرهابية
قُوبل استهداف ميليشا الحوثي الإرهابية لمطار الملك فهد الدولي بمدينة الدمام وحقل نفطي في المنطقة الشرقية، بموجة غضب عربي واسعة وتضامن كبير مع السعودية، بعد وفاة 4 أشخاص وإصابة آخرين، وسط تأكيد على الرفض التام لاستهداف البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية في المملكة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن «هذه الاعتداءات الغادرة، تعكس إصرار هذه الميليشيا الحوثية الإرهابية على مواصلة نهجها الإجرامي في استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية».
وجدد «التأكيد على تضامن دول مجلس التعاون الكامل والثابت مع السعودية، ووقوفها صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها واستقرارها، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وصون مقدراتها ومنشآتها الحيوية».
كما جددت وزارة الخارجية القطرية، تضامنها الكامل ووقوفها مع السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، وأضافت أن الاستهداف انتهاك خطير لسيادة السعودية وتهديد مباشر لأمن المنطقة وسلامة المدنيين.
وشددت على «أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي».
كما دانت الإمارات من جانبها، بأشد العبارات الهجوم الذي شنّته جماعة الحوثي على مطار الملك فهد، مشددة على أنه يُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأكّدت وزارة الخارجية، تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
بدورها، أكدت مصر أن استهداف الملاحة الجوية والمنشآت والأشخاص المدنيين يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية «رفض القاهرة لهذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة وزيادة التوتر وزعزعة استقرار المنطقة، مشددة على تضامنها الكامل مع السعودية وقيادتها في الدفاع عن أراضي المملكة ومواطنيها، وأن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والمصري».
وتلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالاً هاتفياً من نظيره العراقي فؤاد محمد حسين، أعرب فيه عن إدانة بغداد للاعتداءات الإرهابية الأخيرة التي طالت مناطق في المملكة، ورفضها كل ما يطول المدنيين والمنشآت المدنية من أذى، مؤكداً موقف بلاده الثابت بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمس أمن المملكة ودول المنطقة.
من جانبه، دان الأردن الاعتداء الحوثي على مطار الملك فهد الدولي، مؤكداً، في بيان لوزارة الخارجية، أن استهداف المطار والمدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية يمثل خرقاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة السعودية وأمنها واستقرارها، مجدداً تضامنه الكامل مع المملكة ودعمه الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومقدراتها وسلامة المواطنين والمقيمين.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية أعلنت اليوم الخميس، عن وفاة حالتين، لمواطن ومقيم من الجنسية الهندية وإصابة ثمانية أشخاص من جنسيات سعودية ويمنية ونيبالية وهندية، جراء استهداف مطار الدمام، مؤكدة استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.
إلى ذلك، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيّرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية، ليل الأربعاء، وفق مصدر مسؤول بوزارة الطاقة.
وأسفرت محاولة الاعتداء عن وفاة مقيمين من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وإصابة مقيمين من الجنسيتين الباكستانية والهندية.
وأوضح المصدر أن الحادثة أدت إلى نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، من دون التأثير في العمليات التشغيلية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التعامل معها واتخاذ الإجراءات
وفي السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة.
ميدانياً، استبسلت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية، في صد الهجمات الحوثية على جبهات مدينة تعز المحاصرة، وسط معارك عنيفة تركزت غرب المدينة وجنوبها، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت يومها الثامن عشر، اليوم الخميس، فيما أنذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المشاركة في تجمعات التحشيد، محذرة من أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.
وتشير المصادر الميدانية إلى أن المواجهات تتركز في محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب تعز، وصولاً إلى جبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوباً، وسط مقاومة شرسة لمحاولات التقدم الحوثية.
وكان المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أكد أن المعارك غرب المدينة استمرت أكثر من ست ساعات، مشيراً إلى تكبد الجماعة خسائر خلال محاولاتها الهجومية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية.
وأحبطت القوات الحكومية، وفق مصادر محلية، سلسلة هجمات استهدفت معسكر اللواء 35 مدرع في محيط المطار القديم، ومناطق مدرات وصبر الموادم والمسراخ، فيما شنت المقاتلات غارات على تجمعات وآليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ في محيط جبل هان ومدرات والربيعي والأقروض، إضافة إلى منطقة الجند شرق تعز.
