– مسؤولون في «مجلس السلام»: إسرائيل ترفض النقاط الـ15… وتنفّذها عملياً
تقرّ جهات سياسية إسرائيلية، بوجود خلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة بشأن وثيقة النقاط الـ15 المتعلقة بالانسحاب من غزة ونزع سلاح حركة «حماس»، وفق صحيفة «يسرائيل هيوم».
وتقول «إذا لم يكن هناك خيار آخر، فسنصل إلى مواجهة مع إدارة (الرئيس دونالد) ترامب بشأن غزة».
ويسود اعتقاد في الدولة العبرية بان الشخص الذي يدفع نحو تفاهمات بالروح التي يروّج لها «مجلس السلام» هو مستشار الرئيس وصهره جاريد كوشنر، بينما لم يمارس ترامب حتى الآن ضغطاً مباشراً على إسرائيل في هذا الموضوع.
والكلمة المفتاحية في هذه العلاقات الحساسة هي «حتى الآن»، إذ يبدو أن الإدارة الأميركية مستعجلة لتحقيق إنجازات في الشرق الأوسط.
وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الأولى بصوته، إلى الوثيقة، وأعلن رسمياً رفضها. وأضاف مقربون منه «لن ندخل في هذه العملية. لم نوقف النشاط في غزة. الحديث يدور عن أحلام».
إن موقف نتنياهو الرسمي من وثيقة «مجلس السلام» يُظهر للمرة الأولى، بصورة علنية ورسمية، تحفظ إسرائيل على الاتفاق الذي ترى فيه «حماس» مكسباً وإنجازاً استراتيجياً.
وعملياً، خلال الأسبوع الماضي منذ توقيع الوثيقة من جانب الحركة ومجلس السلام، لم تُنفّذ عمليات اغتيال في غزة.
ورداً على سؤال «يسرائيل هَيوم»، قيل إن «الأمر يتعلق بفرص عملياتية»، وإن «عمليات الجيش الإسرائيلي على الأرض مستمرة».
14 خرقاً خلال 24 ساعة
ولتسويغ تحفظ إسرائيل على تنفيذ الاتفاق، يرسل مكتب رئيس الوزراء يومياً إلى الإدارة الأميركية وثيقة تتضمن الخروقات، وتستند إلى متابعة قوات الجيش في القطاع لتحركات حماس. ويرصد الجيش كل 24 ساعة خروقات متكررة، من بينها زرع عبوات ناسفة، واختراق «الخط الأصفر»، وتعزيز القدرات التسليحية.
ووفقا للتقرير، تخرق حماس بصورة منهجية ومتواصلة خطة ترامب للسلام المؤلفة من 20 نقطة، والتي اعتُمدت بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2803 لعام 2025.
وبحسب التقرير الذي وصل إلى الصحيفة، وثّق الجيش بين 8 و9 أغسطس ما لا يقل عن 14 خرقاً، صُنّف 11 منها على أنها «تهديد آخذ في التطور ضد قوات الجيش الإسرائيلي».
كما وُثّقت حالتان لنقل وسائل قتالية، وحادثة لزرع عبوة ناسفة بالقرب من «الخط الأصفر». وتشير الوثيقة إلى وجود 95 خرقاً غير مصنّف بالمجمل.
ومن بين الأحداث المذكورة، واقعة في بيت لاهيا تمثلت في نقل سلاح على يد ثلاثة مشتبه بهم عبروا «الخط الأصفر». وفي خان يونس، رُصد مشتبه بهما عبرا الخط باتجاه قوات الجيش الإسرائيلي. وفي دير البلح رُصد مشتبه به عبر الخط وراح يعبث بالأرض.
وفي حادثة أخرى في خان يونس، عبر مشتبه بهما الخط الأصفر، ولاحقا عثر الجيش على مخبأ للأسلحة في مكان قريب. وفي ساعة أخرى من اليوم نفسه، رصدت قوات الجيش عبوة ناسفة زُرعت أخيراً في «المنطقة الخضراء»، بالقرب من الخط الأصفر.
وتعرض الوثيقة صورة تفيد بأنه، وفقاً لآلية المراقبة التابعة للجيش، تواصل حماس الاحتفاظ بقدرات عسكرية والعمل على صونها خلال وقف إطلاق النار الذي أُعلن قبل أسبوع، وذلك من خلال حيازة الأسلحة وتهريبها، وإعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية، والتجنيد والتدريبات، والنشاط المسلح، وجمع المعلومات الاستخبارية وإعداد العبوات الناسفة.
وعلى المستوى اليومي، يوثّق التقرير 14 حادثة خلال يوم واحد، صُنّفت الغالبية الساحقة منها على أنها تهديدات آخذة في التطور ضد قوات الجيش الإسرائيلي.
إسرائيل ترفض… وتنفذ
وعلّق مسؤولون كبار في «مجلس السلام» على تصريحات نتنياهو، بالقول «نحن ننظر إلى الأفعال على أرض الواقع أكثر من الأقوال والتصريحات. في الواقع، إسرائيل تنفذ الاتفاق. فقد أوقفت عملياً عمليات الاغتيال، وتحافظ على وقف إطلاق النار في غزة. كما أن الجيش الإسرائيلي يتمركز فعلياً عند الخط الأصفر الأصلي (53 %)، ولا توجد مواقع عسكرية أو قوات للجيش الإسرائيلي خلف هذا الخط».
واضافوا «بالطبع، كان من الأفضل لإسرائيل أن تكون تصريحاتها متوافقة مع أفعالها على أرض الواقع، إذ كانت ستستفيد من المكاسب السياسية المترتبة على التزامها شروط الاتفاق».
