– هيرتسوغ في غزة للمرة الأولى منذ بدء الحرب
– «القسام» تُوقِع 25 جندياً بين قتيل وجريح شرق رفح
– «حماس» تسلّم ردّها على مقترح الهدنة مع تعديلات
– «هآرتس»: خان يونس مُسحت بالكامل
في اليوم الـ656 من «حرب الإبادة» على غزة، حذّرت أكثر من 100 منظمة إنسانية عالمية، من خطر تفشّي «مجاعة جماعية» في القطاع المنكوب، الذي دخله الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، أمس، بينما تواصل قوات الاحتلال مجازرها، والتي تُوقِع يومياً عشرات الشهداء والجرحى والمفقودين.
وفيما أعلنت الولايات المتحدة أن المبعوث ستيف ويتكوف سيتوجّه إلى أوروبا لعقد محادثات تهدف لوضع اللمسات الأخيرة على «ممر» للمساعدات الإنسانية إلى القطاع المنكوب، أكد مصدران فلسطينيان مطلعان على سير مفاوضات الدوحة، أن حركة «حماس» سلّمت الوسطاء ردّها على مقترح الهدنة، «مع تضمينه تعديلات للوصول إلى وقف إطلاق نار دائم».
وأعلنت المنظمات غير الحكومية، ومن بينها «أطباء بلا حدود»، ومنظمة العفو الدولية، و«أوكسفام إنترناشونال» وفروع من منظمتي «أطباء العالم» و«كاريتاس»، أنّه «مع انتشار مجاعة جماعية في قطاع غزة، يعاني زملاؤنا والأشخاص الذين نساعدهم من الهزال».
ودعت في بيان مشترك إلى وقف فوري لإطلاق النار، وفتح كلّ المعابر البرية للقطاع، وضمان التدفق الحرّ للمساعدات الإنسانية إليه.
وأكدت أنه «خارج قطاع غزة مباشرة، في المستودعات -وحتى داخله- لاتزال أطنان من الغذاء ومياه الشرب والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والوقود غير مستخدمة، في ظلّ عدم السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إليها أو تسليمها».
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، من جانبها، أنها تشهد ارتفاعاً قاتلاً في سوء التغذية مما تسبب في وفاة 21 طفلاً دون سن الخامسة خلال عام 2025.
وقال المدير العام تيدروس أدهانوم غيبريسوسمن للصحافيين إنّ «جزءاً كبيراً من سكان غزة يتضوّرون جوعاً. لا أعرف ماذا يمكن تسمية الأمر غير مجاعة جماعية، وهي من صنع الإنسان».
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان، أنّ إعلان إسرائيل توسيع عملياتها البرية «يسرّع من تدهور الوضع الإنساني الذي يتّسم بسوء التغذية وخطر المجاعة. وهذا الوضع هو نتيجة الحصار الذي تفرضه إسرائيل».
في المقابل، ادعت الحكومة الإسرائيلية أنه «لا توجد في غزة مجاعة تسببت بها إسرائيل» بل «نقص مفتعل من حماس».
وأثناء تفقده قوات بلاده داخل القطاع للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، قال هيرتسوغ، «نحن نعمل هنا وفقاً للقانون الدولي، نحن نقدم المساعدات الإنسانية وفقاً للقانون الدولي».
دمار شامل
إلى ذلك، كشف تحليل صور الأقمار الاصطناعية، أن حجم الدمار في القطاع أكبر مما كان يعتقد سابقاً، حيث أصبح ما لا يقل عن 70 في المئة من المباني غير صالحة للسكن.
وأظهرت الصور أن آلاف المباني داخل وحول خان يونس، ثاني أكبر مدينة في القطاع، تم مسحها بالكامل تقريباً.
ووفقاً لخبير خرائط من الجامعة العبرية، فقد دُمّر 89 في المئة من مباني رفح، و84 في المئة من مباني شمال قطاع غزة، و78 في المئة من مباني مدينة غزة كلياً أو جزئياً.
وتُشير البيانات إلى أنه منذ أبريل الماضي، دُمّر في رفح ما معدله 2000 مبنى شهرياً.
«لم يعد لدى سكان قطاع غزة مكان يعودون إليه، فالعالم الطبيعي وحياتهم اليومية كانت ولم تعد موجودة»، يقول آدي بن نون، المحاضر في قسم الجغرافيا، حسب صحيفة «هآرتس».
ميدانياً، أعلنت «كتائب القسام» أمس، إيقاع 25 جندياً بين قتيل وجريح في سلسلة عمليات شرق مدينة رفح، وبثت أيضاً مشاهد توثق تفجير مقاتليها آليات في مخيم جباليا شمالاً.
مفاوضات الدوحة
وفي شأن المفاوضات غير المباشرة بين «حماس» وتل أبيب في الدوحة، قال مصدر فلسطيني مطلع، إن رد الحركة «عالج بشكل رئيسي ملف دخول المساعدات إلى قطاع غزة وخرائط الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة وضمانات الوصول إلى وقف الحرب بشكل دائم».
وأكّد مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات، أن الردّ «إيجابي»، مؤكداً مضمون كلام المصدر الأول.
وأوضح أن الردّ «يتضمّن أيضاً المطالبة بتعديلات على خرائط الانسحاب الإسرائيلي».
سياسة التهويد
وفي إطار سياسة التهويد، صوت الكنيست، لصالح مشروع قانون، يدعو الحكومة لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن، بغالبية 71 نائباً من إجمالي 120.
اعتقال إسرائيلية بتهمة التآمر لتنفيذ هجوم ضد نتنياهو
أفاد تقرير لهيئة البث العامة الإسرائيلية (كان)، بأن امرأة من وسط إسرائيل اعتُقلت قبل نحو أسبوعين، للاشتباه بتورطها في التخطيط مع أطراف غير معروفة لتنفيذ هجوم، يستهدف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بواسطة عبوة ناسفة. وبحسب التقرير، خضعت المشتبه بها للتحقيق من قبل الشرطة وجهاز «الشاباك»، قبل أن يُفرج عنها بشروط، من بينها منعها من الاقتراب من رئيس الوزراء أو من المباني الحكومية، وفقاً لما نقل موقع «تايمز أوف إسرائيل». ومن المتوقع أن يتم تقديم لائحة اتهام بحقها اليوم الخميس، تشمل تهماً جنائية وأخرى تتعلق بالإرهاب.
تحدّث عن احتمال تجدد المواجهة مع إيران
كاتس: نقترب من تحقيق أهداف الحرب وعلينا حسم المعارك في غزة واليمن
| القدس – «الراي» |
قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل «في أقرب نقطة لتحقيق أهداف الحرب»، مشدّداً على ضرورة «الحسم الكامل» في قطاع غزة واليمن.
واعتبر أن ذلك يأتي في إطار السياسة الهجومية التي طبقتها إسرائيل في إيران ولبنان وسوريا، بحسب ما ورد في بيان أعقب جلسة تقييم عقدها مع قادة الأجهزة الأمنية.وأفاد البيان بأن كاتس عقد جلسة «تقييم متعدد الجبهة» بمشاركة رئيس أركان الجيش إيال زامير، ونائبه، ورؤساء شُعب العمليات والاستخبارات والتخطيط، وقادة من الموساد والشاباك، وتناول الاجتماع «صورة الوضع الأمنية المحدثة في الشرق الأوسط».
وأضاف كاتس «أن هناك احتمالاً لتجدد المواجهة مع إيران»، مشدداً على أهمية «الحفاظ على التفوق الجوي والإنجازات» التي تحققت في الحرب الأخيرة، إلى جانب «صياغة خطة إنفاذ فعّالة تضمن عدم تعافي مشاريع إيران النووية والصاروخية».
وأشار إلى أن «الوجود الإسرائيلي في النقاط الإستراتيجية ومناطق الأمن في مختلف الجبهات، بما في ذلك سوريا ولبنان، هو ضرورة أمنية لحماية التجمعات الإسرائيلية، وعلى الجيش أن يكون مستعداً لذلك».
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية المحتلة، قال كاتس إن «السياسة الهجومية داخل مخيمات اللاجئين شمال الضفة أثبتت نجاعتها»، وأوعز للجيش بالاستعداد «لتنفيذ عمليات واسعة في مخيمات أخرى إذا تطلب الأمر، في حال تطوّرت بؤر للإرهاب».


