«حصن أميركا الحديدي»… لا يُهزم حتى بالنووي


مع تصاعد التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، من توغلات الطائرات الروسية والتجسس عبر المناطيد الصينية، إلى الهجمات السيبرانية واحتمال نشوب حرب نووية، يقف أكثر مراكز القيادة العسكرية تحصيناً في البلاد على أهبة الاستعداد، عميقاً داخل أحد جبال كولورادو.

وفي زيارة نادرة للمدنيين، حصلت شبكة «نيوز نيشن» على وصول حصري إلى هذا المرفق فائق السرية لتعرض للجمهور ما تصفه بأنه «خط الدفاع الأخير لأميركا».

يبعد هذا الملجأ فائق التحصين نحو 10 أميال عن مدينة كولورادو سبرينغز، وقد بُني عام 1966 ليكون مركز قيادة محصنًا في حال تعرّض الولايات المتحدة لهجوم مدمر.

ويؤكد القادة العسكريون أن المنشأة قادرة على تحمّل انفجار نووي بقوة ميغاطنات عدة – أي أقوى بألف مرة من القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما – حتى من مسافة ميل ونصف الميل فقط.

يعمل المجمّع الجوفي كمدينة متكاملة، مزوّد بمحطة توليد كهرباء وأنظمة تدفئة وتبريد، فضلاً عن سلسلة من البحيرات الجوفية التي توافر المياه.

ويقول المسؤولون إن المخبأ يحتوي على إمدادات غذائية تكفي «لفترة طويلة جدًا»، فيما تبقى التفاصيل الدقيقة سرية.

رافق طاقم «نيوز نيشن» عدد من الضباط عبر نفق الجبل، مروراً بأبواب مضادة للانفجارات يبلغ سمكها 3 أقدام، ونقاط تفتيش أمنية عدة. وقد خضع الفريق لمراقبة مستمرة من مرافقيه العسكريين طوال الجولة داخل المنشأة المصنّفة سرّية.

ويشرف الجنرال غريغوري غيو، قائد القيادة الشمالية الأميركية وقيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية على عمليات المنشأة.

ويُعتبر الجنرال ذو الأربع نجوم مسؤولا عن حماية الولايات المتحدة من التهديدات، بدءاً من توغلات الطائرات الروسية والمناطيد الصينية، وصولاً إلى تهريب المخدرات والهجمات المحتملة.

تحصين ضد كل أنواع الهجمات

صُممت المنشأة لتحمّل الهجمات النووية والكيميائية والبيولوجية والإشعاعية، إضافة إلى الإرهاب السيبراني والنبضات الكهرومغناطيسية. ويستند المخبأ إلى نوابض ضخمة ماصّة للصدمات قادرة على امتصاص تأثير الانفجار النووي.

ومن هذا المقر تحت الأرض، ينسق القادة العسكريون من الولايات المتحدة وكندا عمليات الدفاع المشتركة.

يضم المجمّع أيضاً مرافق لدعم طواقم العمل على مدار الساعة، من بينها مطعم «صب واي» الشهير.

وقال الجنرال غيو: «المنشأة تستحق تماماً ما أنفقوه عليها في أوائل الستينيات، ونحن نستخدمها اليوم كما استُخدمت في العقود الماضية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *