تعمل واشنطن على وضع اللمسات الأخيرة لخطة تهدف إلى إنشاء قوة أمنية دولية لنشرها في قطاع غزة، وسط مشاورات مكثفة تجريها مع عدد من الدول.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين لموقع «اكسيوس»، إن القيادة المركزية الأميركية تتولى صياغة الخطة، التي تتضمن تشكيل قوة شرطة فلسطينية جديدة، ستخضع للتدريب والتدقيق من قبل الولايات المتحدة ومصر والأردن، إلى جانب مساهمات عسكرية من دول أخرى.
ورغم معارضة إسرائيل لأي وجود عسكري تركي في غزة، ترى واشنطن أن إشراك أنقرة، إلى جانب مصر وقطر، ضروري لأنها الأطراف الأقدر على التواصل مع الحركة و«دفعها للتصرف بمسؤولية»، بحسب أحد المسؤولين الأميركيين.
كما طلبت واشنطن من سنغافورة المشاركة في القوة الدولية، وفق صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أن واشنطن تسعى لتجنب عودة التصعيد العسكري، موضحاً أن القوات الإسرائيلية ستبقى جزءاً من المعادلة الأمنية، لكن «لا ينبغي التسرع في إشراكها».
وأشار مسؤول آخر إلى أن إسرائيل تشعر بالتوتر وفقدان السيطرة، مضيفاً «قلنا للإسرائيليين: دعونا نهيئ الظروف المناسبة أولاً، ثم نرى ما إذا كانت حماس جادة في التزاماتها».
ويرى مستشارون مقربون من الرئيس دونالد ترامب أن من المهم «عدم إعطاء حماس ذريعة لرفض الخطة»، رغم اعترافهم بإمكانية ألا تقبلها الحركة، وفق ما نقل «أكسيوس».
وفي حال رفضت الحركة، قد تبدأ العملية بانتشار قوات إسرائيلية في جنوب غزة، وهي المنطقة التي لا تخضع لسيطرة الحركة، بهدف إنشاء منطقة آمنة تمهد لمرحلة إعادة الإعمار.
وأكدت المصادر أن واشنطن حققت تقدماً ملحوظاً في إعداد مشروع قرار لمجلس الأمن يدعم إنشاء القوة الأمنية، على أن يستخدم القرار كـ«تفويض قانوني» يسمح للدول بالمساهمة بقوات.
ومع ذلك، أوضحت أن القرار لن يحول القوة إلى بعثة تابعة للأمم المتحدة، بل ستظل تحت إشراف الولايات المتحدة، التي ستتولى مراقبة عملياتها والتأثير على قراراتها.
وفي اليوم الـ20 من بدء اتفاق وقف الحرب، استهدفت 10 غارات المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بينما ارتفعت حصيلة المجزرة في غزة، مساء الثلاثاء، إلى 110 شهداء بينهم 46 طفلاً و20 امرأة، و253 مصاباً.
ومساء اليوم الخميس، تسلم جيش الاحتلال من الصليب الأحمر الدولي جثماني رهينتين، بعد وقت قصير من إعلان الحركة عزمها تنفيذ عملية التسليم.


