خيارات ترامب: محو إيران… صفقة أو تركها تتعفّن اقتصادياً


– الرئيس الأميركي: الحوثيون «وافقوا» على عدم قتالنا

– واشنطن تخشى «تصعيداً سريعاً» في الشرق الأوسط

– طهران تلقت معلومات بأن واشنطن تعتزم استئناف العمليات… وقاليباف لا يريد حرباً بلا نهاية

– وثيقة روسيّة تكشف خطط موسكو النووية في إيران!

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني، والتهديدات المتبادلة، قطع الرئيس دونالد ترامب، عطلة نهاية الأسبوع التي كان من المقرر أن يقضيها في منتجع كامب ديفيد، ليعود مساء السبت إلى واشنطن، مطلقاً تحذيرات جديدة، وملمحاً إلى «إمكانية تفجير إيران بأكملها».

لكن ورغم هذا التهديد، أشار ترامب، إلى أنه «سيكون منفتحاً على فكرة لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك»، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة المرتقبة، الثلاثاء المقبل، بينما أعلنت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلحة الإيرانية، ​أن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ واشنطن تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

ونقل مراسل شبكة «سكاي نيوز» تراي ينغست، الذي غالباً ما يتحدث إلى ترامب، عن الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة «على تواصل دائم مع الحوثيين، وإنهم وافقوا على عدم قتال الولايات المتحدة».

وسبق أن قال ترامب، إن الحوثيين يمتنعون عن مهاجمة القوات الأميركية في المنطقة.

وأفادت «فوكس نيوز» بأن ترامب، في «مرحلة اتخاذ قرار» بشأن إيران.

وقال ينغست، إن ترامب، أبلغه بأن «أموراً كبيرة ستحدث في مستقبل غير بعيد»، وبأن «على الإيرانيين أن يحسنوا التصرف»، مضيفاً أن الرئيس يقرر «ما إذا كان سيفجّر بلدهم أم لا».

كما اعتبر أن الخيارات الحالية المطروحة على الطاولة أمامه، هي «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق».

«تصعيد غير متوقع»

من جانبها، حذرت وزارة الخارجية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من «احتمال حدوث تصعيد غير متوقع»، مضيفة أن «الحوثيين المدعومين من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية».

وتابعت أنه «من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة»، محذّرة «الأميركيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها».

«حرب لا نهاية لها»

وفي طهران، ذكرت القيادة ​الموحدة للقوات الإيرانية في بيان، أن ‌أي هجوم أميركي سيستتبعه شن ضربات متواصلة على ‌قواعد ومصالح أميركية.

وأكّد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن طهران نقلت إلى واشنطن شروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن «ثنائية الحرب مقابل التفاوض ليست حقيقية، إذ لابد من القتال والتفاوض معاً».

وفي الداخل، انتقد قاليباف، الدعوات إلى استمرار الحرب ورفض المسار الدبلوماسي، محذراً من أن ذلك قد يقود إيران إلى الاستنزاف و«حرب لا نهاية لها».

يأتي ذلك غداة تصريحات أدلى بها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لقناة «الجزيرة»، كشف فيها أن طهران نقلت عبر الوسطاء القطريين إلى واشنطن شروطها المسبقة لاستئناف المحادثات، وهي تتضمن «إنهاء الحرب على كل الجبهات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري».

من جانبه، أقر الرئيس مسعود بزشكيان، بتعرض إيران لضغوط مالية ناجمة عن الحرب، ومرورها بظروف حرجة.

ونقلت «وكالة فارس للأنباء» عن بزشكيان، ان «انتقاد أداء الحكومة أمر بسيط من الناحية النظرية، ولكنه ينطوي على تعقيدات جمّة عند التطبيق العملي، ولا سيما في ظل الظروف الحرجة الراهنة».

«تمويل سري»

في سياق متصل، كشفت وثيقة غير متاحة للعامة، للحكومة الروسية، حصلت عليها شبكة «فوكس نيوز» وراجعتها، عن خطط موسكو لتعميق تعاونها مع إيران بما يتجاوز التجارة التقليدية، لتشمل قنوات مالية بديلة، والتعاون النووي، وإنتاج مكوّنات طائرات روسية في إيران، ومشاريع كبرى في قطاع الطاقة، وطرق نقل جديدة تمتد نحو الخليج العربي.

وتحمل الوثيقة، المؤلفة من 44 صفحة باللغة الروسية، عنوان «خطة التعاون بين الاتحاد الروسي والجمهورية الإسلامية الإيرانية للفترة 2024 – 2026»، وقد أُقرّت من الجانب الروسي في 2 سبتمبر 2024، وتحدد مسؤوليات الوزارات والهيئات والشركات الحكومية عن تنفيذ المشاريع، مع مواعيد نهائية تمتد حتى نهاية عام 2026.

وتُسند الوثيقة إلى شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية مسؤولية مواصلة العمل في محطة بوشهر النووية الإيرانية، بما في ذلك دعم الوقود والصيانة للوحدة الأولى، وأعمال البناء المرتبطة بالوحدتين الثانية والثالثة.

وفي 2 سبتمبر 2026، أعلنت «روس آتوم» بدء عودة المتخصصين الروس إلى محطة بوشهر، حيث تستعد الوحدة الأولى لأعمال صيانة مجدولة واستبدال جزئي للوقود، فيما تتواصل الأعمال في المحطة.

وتعود الوثيقة إلى ما يزيد على عام قبل الحرب الحالية بين إيران والولايات المتحدة، ولذلك لا تثبت أي المشاريع لايزال قائماً أو كيف أثرت الحرب في خطط موسكو.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *