ذكرى 7 أكتوبر… إسرائيل في «حال تأهب»


– الاحتلال يُطوّق منطقة جباليا… ويستهدف نازحين في مسجد شهداء الأقصى

– إطلاق صواريخ من غزة على إسرائيل

– تظاهرات حول العالم دعماً لغزة ولبنان

عشية الذكرى الأولى لعملية «طوفان الأقصى»، والتي أطلقت شرارة الحرب التدميرية واللا إنسانية الإسرائيلية، وضعت الدولة العبرية، «في حال تأهب»، ونشرت المزيد من القوات حول قطاع غزة، حيث تواصل مجازرها، التي أوقعت حتى صباح أمس، أكثر من 41870 شهيداً معظمهم من المدنيين، إضافة إلى ما يزيد على 97166 جريحاً منذ السابع من أكتوبر الماضي، بينما تظاهر عشرات آلاف الأشخاص في دول عدة، منها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، دعماً لغزة ولبنان.

وفي حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «تم رصد قذائف صاروخية عدة أطلقت من شمال غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتم اعتراض قذيفة واحدة، في حين سقطت الأخريات في مناطق مفتوحة»، أفادت تقديرات إسرائيلية بأن حركة «حماس»، ستُبادر إلى تنفيذ عمليات رمزية، قد تشمل استهداف مدن في وسط إسرائيل وجنوبها.

وأشارت إذاعة الجيش إلى مخاوف لدى الجيش وجهاز «الشاباك» من إمكانية قيام «حماس» بمحاولة حشد المواطنين في غزة للتوجه نحو الشريط الحدودي الفاصل عن مناطق 48 في الذكرى الأولى للحرب.

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، أسفرت الحملة العسكرية عن تشريد كل سكان القطاع تقريباً البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة وتفشي أزمة جوع.

كما أدت إلى توجيه اتهامات لإسرائيل بـ «الإبادة الجماعية» في دعوى تنظرها محكمة العدل الدولية.

ميدانياً، استشهد أكثر من 68 شخصاً وأصيب المئات في ضربات إسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر أمس.

وأفادت مصادر صحية، بأن 26 شخصاً استشهدوا وأصيب نحو 100 من المدنيين بضربة جوية للاحتلال استهدفت نازحين في مدرسة ابن رشد ومسجد شهداء الأقصى في المحافظة الوسطى.

عملية جباليا

في غضون ذلك، طوقت قوات الاحتلال، منطقة جباليا في شمال القطاع، حيث أوقعت الغارات الجوية نحو 17 شهيداً، بينهم تسعة أطفال من عائلة واحدة.

واستهدف الاحتلال، جباليا، بشكل منتظم منذ بدء الحرب، ما دفع الكثير من سكانها إلى النزوح.

كما أعلن الاحتلال في بيان منفصل، أنه يعمل على «توسيع المنطقة الإنسانية في المواصي على طول الساحل في جنوب غزة»، داعياً السكان في شمال القطاع إلى الإخلاء.

وذكر بيان عسكري أن «طرق الانتقال والإخلاء الإنسانية المفتوحة نحو المنطقة الإنسانية في المواصي هي عبر شارع رشيد (البحر) وشارع صلاح الدين».

وأصدر جيش الاحتلال، السبت، أوامر إخلاء جديدة لأجزاء من مخيم النصيرات (وسط)، ما أجبر مئات العائلات على النزوح.

في المقابل، ذكرت الأجنحة المسلحة لكل من «حماس» وحركة «الجهاد الإسلامي» وفصائل أصغر أن مقاتليها يخوضون معارك بالأسلحة النارية مع قوات الاحتلال في جباليا، أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية الأقدم في القطاع.

ومن بين شهداء شمال غزة أمس، الصحافي المحلي حسن حمد، ليرتفع عدد الصحافيين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية الحرب إلى 175.

خسارة الحرب

إلى ذلك، تعتقد غالبية من الإسرائيليين أن الدولة العبرية خسرت الحرب ضد «حماس» أو أنهم لا يعرفون الإجابة عن السؤال، فيما أكدت غالبية ساحقة على رفضها السكن في «غلاف غزة» عندما تنتهي الحرب، حسب استطلاع نشرته الإذاعة العامة الإسرائيلية (كان)، أمس.

تظاهرات تأييد

وعشية الذكرى الأولى للحرب ودعماً للشعب الفلسطيني واللبناني، حاول رجل قدّم نفسه على أنه صحافي، إحراق نفسه، خلال تظاهرة، أمام البيت الأبيض شارك فيها أكثر من ألف شخص رافعين الأعلام الفلسطينية واللبنانية. وطالب العديد منهم بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.

وفي نيويورك، تظاهر آلاف الأشخاص في ساحة تايمز سكوير، حيث حمل بعضهم صور أشخاص استشهدوا في غزة.

وفي سيدني، تظاهر المئات أمس في هايد بارك، حاملين أعلاماً فلسطينية ولبنانية. وكُتب على إحدى اللافتات «أوقفوا تسليح إسرائيل».

وسار آلاف المتظاهرين إلى وسط لندن السبت، بمشاركة شخصيات سياسية بينها الزعيم السابق لحزب العمّال جيريمي كوربن ورئيس الحكومة الاسكتلندية السابق حمزة يوسف.

وهتف المشاركون «أوقفوا القصف» و«فلسطين حرة حرة» و«أوقفوا قصف المستشفيات».

وهتف متظاهرون في دبلن بـ«الحرية والعدالة للفلسطينيين».

وفي برلين، استقطبت تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين نحو 1800 شخص، بينما استقطبت تظاهرة أخرى مؤيدة لإسرائيل نحو 650 شخصاً، وفقاً للشرطة.

وعلى هامش التظاهرة، أُلقي القبض على 26 شخصاً كانوا قد خاطبوا المتظاهرين.

واندلعت مواجهات بين مؤيدين للفلسطينيين والشرطة في روما، حيث تمّ إلقاء زجاجات ومفرقعات نارية واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه بعد تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص.

في فرنسا، تظاهر مئات الأشخاص في باريس ومدن كبرى مثل ليون وتولوز وستراسبورغ للتعبير عن «تضامنهم مع الفلسطينيين واللبنانيين».

وفي باريس، تجمع المتظاهرون من ساحة الجمهورية حتى ساحة كليشي هاتفين «فلسطين ستعيش، فلسطين ستنتصر».

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون دعا السبت، إلى الكفّ عن تسليم الأسلحة لإسرائيل للقتال في غزة، في خطوة لقيت انتقاداً لاذعاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في مدريد، تظاهر خمسة آلاف شخص، بدعوة من شبكة التضامن ضد احتلال فلسطين، رافعين لافتات كتب عليها «قاطعوا إسرائيل» و«الإنسانية ميتة في غزة».

في جنوب إفريقيا، حمل المتظاهرون لافتات تتهم إسرائيل بالعنصرية وارتكاب «إبادة جماعية»، وهم يهتفون «إسرائيل دولة عنصرية» و«كلنا فلسطينيون».

واشنطن ذُهلت من نجاح «حماس» بتنفيذ 7 أكتوبر

نقل موقع «بوليتيكو» الإخباري عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين، أن واشنطن «ذُهلت من نجاح حماس في تنفيذ هجوم 7 أكتوبر».

وأضاف المسؤولون أن التخطيط للهجوم «استغرق شهوراً وربما سنوات».

وفي السياق، طالب أعضاء في الكونغرس الأميركي بإجابات عن عدم انتباه إسرائيل للهجوم.

فصائل غزة تؤكد على شروطها

أكدت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، أن «المقاومة مستمرة بكل قوتها وبكل أجنحتها كحق مشروع للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس»، وذلك خلال الذكرى السنوية لعملية «طوفان الأقصى» التي وقعت في 7 أكتوبر الماضي.

وشددت على أن «المقاومة في حالة جيدة، وتتمتع بتنسيق عالٍ ومستمر على مختلف الجبهات ومحاور القتال».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *