روسيا تُسابق الخطة الأميركية… وتحقّق تقدماً مُتسارعاً في أوكرانيا


حقق الجيش الروسي في نوفمبر الماضي، أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا منذ عام، بحسب تحليل أجرته «فرانس برس» لبيانات صادرة عن معهد دراسة الحرب الذي يعمل مع «مشروع التهديدات الحرجة».

وتزامناً مع تقدّم موسكو ميدانياً، تشهد الدبلوماسية زخماً كبيراً مع نشر خطة أميركية في منتصف نوفمبر لحل النزاع بعد نحو أربع سنوات من الحرب.

ورأى كثيرون أن هذه الخطة المكونة من 28 بنداً، تميل جداً لصالح موسكو. وعُدلت نسختها الأولية لاحقاً بعد مشاورات مع الأوروبيين والأوكرانيين، وسيتم عرضها على الكرملين.

في شهر واحد، سيطرت روسيا على 701 كيلومتر مربع في أوكرانيا، وهو ثاني أكبر تقدم لها بعد التقدم الذي أحرزته في نوفمبر عام 2024 والبالغ 725 كيلومتراً مربعاً، وذلك باستثناء الأشهر الأولى من الحرب في ربيع 2022 حين شهد خط الجبهة تقلبات واسعة النطاق.

في نهاية نوفمبر، بات الجيش الروسي يسيطر على 19,3 في المئة من الأراضي الأوكرانية. وكانت نحو 7 في المئة منها وتضم شبه جزيرة القرم وأجزاء من دونباس، تحت سيطرة موسكو قبل بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.

تشمل مساحة الأراضي التي تسيطر عليها روسيا المناطق التي استولت عليها بحسب كييف ومراقبين عسكريين، بالإضافة إلى تلك التي أعلنت موسكو ضمها.

منذ بداية العام، تقدمت روسيا مساحة نحو 5400 كيلومتر مربع في أوكرانيا، أي ما يزيد بنحو 2000 كيلومتر مربع عن الفترة نفسها من العام السابق.

مع ذلك، في نوفمبر، استمر تباطؤ التقدم الروسي في منطقة دونيتسك، بؤرة القتال بين الجانبين، والتي كان تنازل كييف عنها لموسكو جزءاً من النسخة الأولى للخطة الأميركية لإنهاء الحرب.

وكسبت موسكو نحو 130 كيلومتراً مربعاً الشهر الماضي في هذه المنطقة الواقعة في شرق أوكرانيا والتي يسيطر عليها الكرملين حالياً بنسبة تزيد على 81 في المئة، فيما اكتسبت أكثر من ذلك بمرتين في الأشهر الأخرى من العام.

وتقاتل قوات موسكو هناك حالياً من بين أهداف أخرى، للسيطرة على مدينة بوكروفسك، وهي نقطة رئيسية ستؤثر خسارتها على الدفاعات واللوجستيات الأوكرانية بشكل كبير.

في المقابل، حقّقت القوات الروسية أكبر تقدم لها في نوفمبر في منطقة زابوريجيا (جنوب)، حيث استولت على 272 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل ما اكتسبته في الأشهر الأربعة السابقة مجتمعة، بينما استولت في منطقة دنيبروبيتروفسك (وسط شرق) على نحو 200 كيلومتر مربع.

وفي سبتمبر 2022، أعلنت روسيا ضم مناطق زابوريجيا ودونيتسك ولوغانسك وخيرسون.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن بلاده لن توقف الأعمال العدائية إلا إذا انسحبت قوات كييف من الأراضي التي أعلنت روسيا ضمّها، من دون أن يسميها، وهو انسحاب استبعدته الرئاسة الأوكرانية.

ويُتوقع أن يصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إلى موسكو غداً الثلاثاء لمناقشة الخطة الأميركية مع المسؤولين الروس وفي مقدمهم بوتين.

واجتمع المبعوث الأميركي اليوم الاثنين مجدداً في فلوريدا مع كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي، بينما أفادت مصادر رفيعة المستوى بأنه «مازالت هناك تساؤلات» حول الخطة.

وفي بروكسل، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن المفاوضات المقررة بين ويتكوف وبوتين، قد تؤدي إلى ضغوط قاسية على أوكرانيا.

وقالت عقب اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي«أخشى أن يُمارس الضغط كله على الطرف الأضعف، لأن استسلام أوكرانيا هو أسهل سبيل لإنهاء هذه الحرب».

وفي باريس، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محادثاته التي استمرت ساعات عدة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ركزت على كيفية إنهاء الحرب، مضيفاً أن السلام يجب أن يكون دائماً.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *