زامير يشكو للكنيست «غموض» نتنياهو: لا نعرف ما الذي نستعدّ له في غزة


– غارات عنيفة على غزة ونزوح تحت النار نحو المجهول

– بن غفير يُخطط لإقامة مستوطنة لأفراد الشرطة على شاطئ غزة

في وقت يوسع الجيش الإسرائيلي من عملياته في مدينة غزة، كشف رئيس الأركان في الكنيست، عن حالة عدم يقين بشأن مراحل الحرب واليوم التالي في غزة.

وقال زامير أمام أعضاء اللجنة الفرعية للاستخبارات والخدمات السرية، إنه لم يتلقَّ توجيهات واضحة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الخطوات التالية، ما أثار مخاوف بشأن جاهزية الجيش، في ظل استعداده لتوسيع نطاق هجومه على مدينة غزة.

وأطلع زامير اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست، يوم الجمعة، على العمليات القتالية المتوقعة، وفقاً لمسؤولين مطّلعين على الجلسة المغلقة.

وتُعدّ اللجنة التابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع البرلمانية، من أكثر اللجان سرية في الكنيست.

وتابع زامير، وفقاً للمسؤولين: «رئيس الوزراء لا يُخبرنا بما سيأتي لاحقاً، لا نعرف ما الذي نستعدّ له. إذا كانوا يُريدون حكومة عسكرية، فعليهم أن يقولوا حكومة عسكرية».

وأضاف رئيس الأركان، في جلسة مغلقة، أن «تحقيق حسم نهائي يتطلب توسيع العمليات إلى مناطق أخرى في القطاع، بما يشمل المخيمات المركزية، وهو ما قد يضع على إسرائيل تحدياً مدنياً لا يرغب الجيش بتحمّله».

وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية، فإن السيطرة على غزة قد تستغرق ما بين أشهر عدة ونصف عام، قبل بدء مرحلة «تطهير» أوسع للمنطقة.

ووفقاً للقناة 12، أبلغ زامير كبار القادة قبل انطلاق العملية المرتقبة لاحتلال غزة (عربات جدعون 2) أن الجيش «ملتزم بأهداف الحرب كما حددها مجلس الوزراء، لكن حماس لن تهزم عسكرياً وسياسياً حتى بعد عملية الاستيلاء على المدينة».

وقال وزراء لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، «من الواضح أن رئيس الأركان ينفذ فقط ما يأمره به المستوى السياسي وليس لقناعته بأن هذا صحيح، وهذا أمر واضح جداً».

كما وصف زامير، جهود مؤسسة غزة الإنسانية لتقديم المساعدات في القطاع المدمر، والمدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، بأنها«فاشلة».

«السيناريوهات المحتملة»

في السياق ذاته، أشارت القناة 12 إلى أن نتنياهو، شدد خلال الاجتماع الأمني يوم الأحد، على ضرورة«البدء بالعملية ضمن الجدول الزمني المتفق عليه»، وسط تزايد المخاوف من أن تؤدي العملية البرية إلى تعريض حياة الأسرى لدى«حماس»للخطر.

وتابعت أن نتنياهو بحث مع وزراء وقادة الأجهزة الأمنية«السيناريوهات المحتملة»في حال أقدمت الحركة على إيذاء الرهائن أو إعدامهم خلال القتال.

ولم تكشف القناة عن طبيعة الخطوات التي تجري دراستها.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)، بأن«حماس استعدّت لبدء المناورة البرية وأخرجت بعض الرهائن إلى فوق الأرض بهدف تقييد خطوات القوات المتوغلة».

وبحسب مصادر فلسطينية، فإن جزءاً من الأسرى يُحتجزون الآن في منازل، وجزءاً آخر في خيام.

وتقدر أجهزة الأمن، أن«حماس» ستسعى إلى تكثيف محاولاتها لأسر جنود، خلال التوغل والعمليات البرية في مدينة غزة.

وفي 8 أغسطس الماضي، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة طرحها نتنياهو لإعادة احتلال القطاع بالكامل تدريجياً، بدءاً بمدينة غزة.

وفي اليوم الـ710 من«حرب الإبادة»، استشهد أكثر من 37 فلسطينياً في غارات إسرائيلية على القطاع منذ الفجر بينهم 25 في مدينة غزة، وذلك بعد تكثيف جيش الاحتلال استهداف بيوت وخيام النازحين في إطار دفعهم نحو التهجير القسري.

وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات في أربعة أحياء في الشرق على الأقل منذ أسابيع وجرى تدمير ثلاثة منها إلى حد كبير. وتتقدم قوات الجيش في الوسط ويبدو أنها تستعد للتحرك نحو الغرب، حيث يوجد معظم النازحين.

ووفقاً لـ«حماس»، نزح ما لا يقل عن 350 ألف شخص من منازلهم، تحت النار نحو المجهول، في حين طال الدمار 1600 مبنى سكني و13 ألف خيمة، منذ 11 أغسطس.

وأعلن المفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، أمس، أن إسرائيل قصفت، خلال الأيام الأربعة الماضية فقط، 10 مبانٍ تابعة للوكالة بمدينة غزة، بينها 7 مدارس، وعيادتان تُستخدمان حالياً بوصفها ملجأين لآلاف النازحين.

حي استيطاني

استيطانياً، يخطط وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، لإقامة حيّ سكني لأفراد الشرطة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقال بن غفير، خلال مراسم نظمتها الشرطة، لمناسبة عيد رأس السنة العبرية، أن هذا الحي سيقام«في أحد أجمل الأماكن في الشرق الأوسط. حي فاخر عند شاطئ البحر مع مبان شاهقة تشمل كل الكماليات، وفي مكان مثالي».

وتابع أن هذا الحي سيكون مستوطنة، زاعماً أن«الاستيطان» يجلب الأمن، وحان الوقت لاستيطان يهودي في غزة. وهذا لن يكون مجرد سكن، هذا سيكون رمزاً لإيماننا ورؤيتنا.

وفيما لم تقرر الحكومة خطة للاستيطان في القطاع، ادعى بن غفير أن «هذا (الاستيطان) سيكون في المنطقة الأجمل في الشرق الأوسط. ولدينا مهمة، ونحن نتمنى أن يحتل الجنود الإسرائيليون غزة وأن ندفع الهجرة الطوعية» أي طرد الغزيين.

وتابع «حان الوقت للمصادقة على عقوبة إعدام للمخربين. وهذا صحيح ولائق وأخلاقي وحقيقي».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *