
عقد سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد، الاثنين، جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى ببكين، في ظل زيارة يجريها إلى الصين هي الأولى من نوعها.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن الجلسة بحثت مجالات التّعاون القائمة بين البلدين وسبل تعزيزها لا سيما في قطاعات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المُتجدّدة والصناعات التحويلية واللوجستيات والتجارة الرقمية، والأمن الغذائي وتعزيز التكامل بين المناطق الاقتصادية والموانئ.
وخلال الجلسة، أكد سلطان عُمان عمق العلاقات مع الصين، مشددا على دعم بلاده المباشر لتطوير هذه العلاقات، التي شهدت نموا متسارعا خلال الفترة الماضية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وقال سلطان عُمان إن العلاقات العمانية الصينية شهدت تطورا إيجابيا متواصلا، مشيرا إلى أن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية في السلطنة بلغت خلال السنوات القليلة الماضية بالشراكة مع جهاز الاستثمار العماني أكثر من 33 مليار يوان صيني، واتسعتْ مجالات الشراكة لتشمل الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.
وأضاف أن سلطنة عُمان ترى هذا التطور تحولا نوعيا في طبيعة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن الشراكة مع الصين «قائمة على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك، وبناء القدرات الإنتاجية، وتطوير الصناعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا».
كما ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن سلطان عُمان والرئيس الصيني شهدا مراسم توقيع على اتفاقية و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون، تتعلق بالاستثمار وتبادل المعلومات والعلوم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
«نقطة انطلاق تاريخية»
من جهته، قال الرئيس الصيني إن بلاده ترى في توسيع وتعميق العلاقات مع سلطنة عمان خيارا إستراتيجيا مشتركا للبلدين، مضيفا أن العلاقات بين البلدين تقف عند «نقطة انطلاق تاريخية جديدة».
وقال شي لسلطان عُمان «أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الإستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبي البلدين بشكل أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة».
كذلك أكد الرئيس الصيني أن بلاده تبدي استعدادها لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية والعمل معا لاستعادة السلام والاستقرار بالمنطقة في أقرب وقت ممكن، قائلا «ينبغي ألا تتحول منطقة الشرق الأوسط والخليج إلى ساحة معركة للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية».
واعتبر أن السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب رعاية وحماية مشتركة من جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الصين ستواصل الدعوة إلى تسوية النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وكان سلطان عُمان بدأ الأحد زيارة دولة إلى الصين تستغرق يومين. والجمعة، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الزيارة تعد الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 48 عاما، والأولى لهيثم بن طارق منذ توليه الحكم في يناير 2020.
وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات، وفق بيان سابق لديوان البلاط السلطاني العُماني.
وأقامت عُمان والصين علاقاتهما الدبلوماسية في 25 مايو 1978، كما أعلنا إقامة شراكة إستراتيجية بينهما في مايو 2018.
