أعلنت وزارة الطاقة والمعادن العمانية انضمام سلطنة عمان إلى الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد وهي تعاون دولي يهدف إلى تطوير اقتصاد الهيدروجين وتقنيات خلايا الوقود وتسريع استخدامها في قطاعات مثل النقل والصناعة وتوليد الطاقة وتخزين الطاقة.
وأكد وزير الطاقة العماني المهندس سالم العوفي في تصريح صحافي بهذه المناسبة اليوم السبت رغبة السلطنة في الإسهام الفاعل في تعزيز التعاون الدولي في مجال الهيدروجين موضحا أن هذا الانضمام يمثل محطة مهمة في مسيرة السلطنة نحو بناء اقتصاد الهيدروجين.
وقال العوفي إن سلطنة عمان تسعى إلى تأسيس اقتصاد عالمي تنافسي للهيدروجين الأخضر معربا عن التطلع إلى الإسهام في الجهود الدولية التي تدفع عجلة الابتكار وتعزز التعاون وتدعم جاهزية الكفاءات الوطنية وتعزز السياسات والمعايير اللازمة لبناء سوق عالمي للهيدروجين يتمتع بالمرونة والاستدامة.
من جانبه أعرب رئيس (الشراكة الدولية للهيدروجين) باولو دي ميراندا في تصريح مماثل عن ترحيبه بانضمام سلطنة عمان إلى هذه الشراكة في الوقت الذي تواصل فيه النمو واستقطاب مجموعة متزايدة من الدول الملتزمة بتطوير اقتصاد الهيدروجين العالمي.
وقال إن الرؤية «الطموحة» لسلطنة عمان في مجال الهيدروجين منخفض الانبعاثات وما تتمتع به من إمكانات استثنائية في الطاقة المتجددة وتركيزها على تطوير فرص الإنتاج والتصدير على نطاق واسع «تجعل منها إضافة قيمة إلى هذه الشراكة الدولية».
وبين أهمية دور السلطنة وما تسهم به من خبرات ورؤى مهمة في مجالات البنية الأساسية والأسواق الدولية وتطوير السياسات والمعايير بما يساعد على بناء اقتصاد هيدروجين عالمي يتمتع بالمرونة والاستدامة.
ويتيح هذا الانضمام لسلطنة عمان توسيع آفاق التعاون مع الدول الأعضاء في الشراكة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في تطوير السياسات والأطر التنظيمية والمعايير الفنية بما يدعم نمو قطاع الهيدروجين ويسهم في تعزيز ربط المشروعات المحلية بالأسواق الدولية.
كما يعد ذلك خطوة استراتيجية داعمة لتحقيق مستهدفات رؤية (عمان 2040) لا سيما في مجالات التنويع الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار والاستدامة من خلال تعزيز دور السلطنة في الاقتصاد العالمي للهيدروجين.
وتصنف سلطنة عمان بين دول قلة في منطقة الشرق الأوسط التي تسير بخطى ثابتة نحو تجاوز أهدافها الوطنية المتعلقة بإنتاج الهيدروجين كوقود منخفض الكربون بحلول عام 2030 وتم اعتمـاد عام 2050 موعدا لتحقيق الحياد الصفري الكربوني فيما توسع استثماراتها في تطوير قدرات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتشغيل المحللات الكهربائية التي ستسهم في إنتاج هذا الوقود النظيف.
يذكر أن الشراكة الدولية للهيدروجين وخلايا الوقود في الاقتصاد (آي بي أتش إي) أسست عام 2023 وهي شراكة دولية بين الحكومات تهدف إلى تسهيل وتسريع الانتقال نحو أنظمة طاقة ومواصلات نظيفة وفعالة باستخدام تقنيات خلايا الوقود والهيدروجين.
وتضم الشراكة 28 دولة إلى جانب المفوضية الأوروبية في وقت تمثل هذه الدول مما أكثر من 80 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي بالإضافة إلى معظم إنتاج واستهلاك الهيدروجين في العالم.
