في ما يمثل علامة فارقة في تحوّل البلاد بعيداً عن نظام بشار الأسد، خاض السوريون، غمار أول عملية برلمانية في ظل السلطة الجديدة، التي قال رئيسها الانتقالي أحمد الشرع، إنه خلال بضعة أشهر قليلة استطاعت سوريا أن تدخل في عملية انتخابية تتناسب مع الظرف الذي تمر به.
وأضاف خلال اطلاعه على سير العملية الانتخابية لمجلس الشعب في مركز المكتبة الوطنية لدائرة دمشق الانتخابية، أن هناك كثيراً من القوانين المعلقة بحاجة إلى تصويت للمضي قدماً في عملية البناء والازدهار.
وأشار إلى أن «بناء سوريا مهمة جماعية، ويجب على جميع السوريين أن يساهموا فيها»، مؤكداً أن عجلة إصدار القوانين «ستدور بشكل سريع، مع استمرار المراقبة على الحكومة لضمان الشفافية والمساءلة».
ورأى الشرع أن «هذه اللحظة التاريخية بين السوريين مهمة جداً في وقتنا الحاضر، وعلى جميع السوريين بناء وطنهم من جديد».
بالتزامن، قال الناطق باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، إن «النتائج الأولية لفرز الأصوات في بعض الدوائر الانتخابية بدأت تظهر»، موضحاً أنه «سيتم الإعلان عن الأسماء الفائزة لاحقاً بشكل رسمي خلال مؤتمر صحافي»، اليوم أو غداً.
ومع استبعاد تمثيل 3 محافظات، السويداء جنوباً، والرقة شمالا والحسكة، شمال شرق، بسبب «التحديات الأمنية» سيجري تشكيل البرلمان، وولايته 30 شهراً قابلة للتجديد، بناءً على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، وليس بانتخابات مباشرة من الشعب.
وبموجب الآلية، تنتخب هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا عيَّن الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس البالغ عددهم 210، على أن يعيِّن الرئيس الثلث الباقي.
وتنافس 1578 مرشحاً، 14 في المئة منهم نساء، وفق اللجنة العليا للانتخابات، للفوز بمقاعد المجلس. وبين هؤلاء السوري الأميركي هنري حمرة، نجل آخر حاخام غادر سوريا في التسعينات، وهو أول مرشح للطائفة اليهودية منذ نحو 7 عقود.
من جهة أخرى، أصدر الشرع مرسوماً جديداً يقضي بتحديد الأعياد الرسمية والأيام التي يستفيد العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة من عطلة فيها بأجر كامل ومن بينها عيدي الفطر والأضحى.
وجاء في المرسوم الجمهوري أن «الثامن عشر من مارس، والثامن من ديسمبر، ذكرى انطلاق الثورة ويوم التحرير عيدان وطنيان بعطلة رسمية»، فيما ألغى العطل لمناسبة «حرب تشرين» و«عيد الشهداء» و«عيد المعلم».
وفي الدوحة، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني دعم بلاده «لجهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار».
واستعرض الوزيران آخر التطورات في سوريا، و«علاقات التعاون وسبل دعمها وتطويرها بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».

