نددت إيران، بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها بعد نحو 10 سنوات من رفعها بموجب اتفاق العام 2015، إثر تعثر المحادثات بينها وبين القوى الغربية في شأن برنامجها النووي، مشيرة إلى أنها لن تقبل بمحادثات نووية تجلب «مشاكل جديدة».
وأُعيد فرض العقوبات الصارمة بموجب تفعيل كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا «آلية الزناد»، وسط تأكيد أوروبي – أميركي أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة نهاية الدبلوماسية.
ودخلت العقوبات التي تحظر التعاملات المرتبطة ببرنامجي إيران النووي والصاروخي إلى جانب تدابير أخرى، حيز التنفيذ منتصف ليل السبت – الأحد بتوقيت غرينيتش. ومن المتوقع أن يكون لها تأثيرات أوسع على الاقتصاد.
وتجلت التبعات الأولى مع تراجع إضافي للريال الإيراني، إذ وصل بحسب مواقع رصد متخصصة، إلى نحو 1,1 مليون للدولار الواحد، علماً بأنه كان عند مستوى 900 ألف في مطلع أغسطس الماضي.
وفي طهران، قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه «لطالما أكدنا استعدادنا لحوار منطقي وعادل يستند إلى معايير واضحة، لكن لن نقبل أبداً بمفاوضات تجلب لنا مشاكل وقضايا جديدة».
وأعلنت وزارة الخارجية أن طهران «ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها الوطنية، وستُقابل أي عمل يهدف إلى المساس بمصالح شعبها وحقوقه برد حازم ومناسب».
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن بدء تفعيل آلية «سناب باك»، يُعد «باطلاً من الناحيتين القانونية والإجرائية».
وأضاف في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن طهران «مستعدّة للدبلوماسية والتوصل لحل عادل ومتوازن ومستدام»، غير أن «الترويكا» الأوروبية وأميركا اختارت «نهج المواجهة».
وذكر النائب القيادي في «الحرس الثوري» إسماعيل كوثري، أن مجلس الشورى بحث في جلسة مغلقة وبناءً على طلب قدمه عدد من النواب، احتمال الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
من جهتها، أكدت دول «الترويكا»، أنها ستواصل البحث عن «حل دبلوماسي جديد يضمن عدم حصول إيران على السلاح النووي»، ودعتها إلى «الامتناع عن أي عمل تصعيدي».
وشددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن إعادة فرض العقوبات لا تعني «نهاية الدبلوماسية مع ايران».
أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فدعا إيران إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأعلن في بيان أن «الدبلوماسية لاتزال خياراً (…) والتوصل لاتفاق يظل النتيجة الأفضل للشعب الإيراني والعالم».
واقترحت روسيا والصين الجمعة في مجلس الأمن تمديد مهلة رفع العقوبات التي تنتهي في 18 أكتوبر المقبل، لمدة ستة أشهر، لإعطاء الدبلوماسية مهلة إضافية. وسقط المقترح بالتصويت في مجلس الأمن.

