طهران تُريد تعهداً أميركياً باستبعاد توجيه ضربات جديدة… لاستئناف المحادثات


– ترامب: لا أتحدث مع إيران ولا أعرض عليها «أي شيء»

– لا تعاون إيرانياً مع الوكالة الذرية… «سببت مشاكل للأمن الإقليمي والعالمي»

حدّدت إيران، شروطها من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها تلقت رسائل تفيد بأن واشنطن لا تعتزم استهداف المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، بينما اعتبر الرئيس مسعود بزشكيان، أن المعايير المزدوجة للوكالة الدولية للطاقة الذرية «سببت مشاكل كثيرة للأمن الإقليمي والعالمي».

وفي حين انتقدت طهران، تغير مواقف دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات الاقتصادية، واصفة ذلك بأنه «ألاعيب» لا تهدف إلى حل المشاكل بين البلدين، قال الرئيس الأميركي إنه لا يتحدث مع إيران ولا يعرض عليها «أي شيء» وكرر تأكيده أن الولايات المتحدة «محت تماماً» منشآتها النووية.

وأضاف على منصة «تروث سوشيال»، أن الرئيس السابق باراك أوباما دفع مليارات الدولارات للإيرانيين، بمقتضى الاتفاق النووي الذي أبرمه معهم.

ونفى ترامب يوم الجمعة ما ورد في تقارير إعلامية عن أن إدارته ناقشت احتمال مساعدة طهران على الحصول على ما يصل إلى 30 مليار دولار لبناء برنامج نووي مدني لإنتاج الطاقة.

إيرانياً، أكد نائب وزير الخارجية مجيد تخت روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بُثّت مساء الأحد، أنّه لا يمكن استئناف المحادثات الدبلوماسية مع واشنطن إلا إذا استبعدت الأخيرة تنفيذ ضربات جديدة على إيران.

وقال «نسمع أن واشنطن تريد التحدث معنا»، مضيفاً «لم نتفق على تاريخ محدد. ولم نتفق على الآليات».

وتابع تخت روانجي «نسعى للحصول على إجابة عن هذا السؤال: هل سنشهد تكراراً لعمل عدواني ونحن منخرطون في حوار»؟ مشيراً إلى أنّ واشنطن «لم توضح موقفها بعد».

وأوضح أنّ طهران أُبلغت بأنّ واشنطن لا تريد «الانخراط في تغيير للنظام في إيران» عبر استهداف المرشد الأعلى.

وجدد تخت روانجي، التأكيد على حق إيران في تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة لإنتاج الطاقة.

وقال «يمكن مناقشة المستوى، ويمكن مناقشة القدرة، لكن القول… يجب أن يكون مستوى التخصيب لديكم صفرا، وإذا لم توافقوا فسنقصفكم، فهذه هي شريعة الغاب».

في سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني، لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال محادثة هاتفية مساء الأحد، إنّ المبادرة التي اتخذها أعضاء مجلس الشورى بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية «ردّ طبيعي على السلوك غير المبرّر وغير البنّاء والهدّام لغروسي».

الوكالة الذرية

واتهم الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، المدير العام للوكالة الدولية رافاييل غروسي، بأنه كان إحدى الذرائع للهجوم على المنشآت النووية في 13 يونيو، في إشارة إلى تقرير الوكالة السري الذي أفاد بأن طهران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب، بنسبة 60 % القريبة من مستوى 90 % المطلوب للاستخدام العسكري.

وأعلن أنه لا يمكن لإيران أن تضمن التعاون المعتاد مع الوكالة الذرية في وقت لا يمكن فيه ضمان أمن المفتشين.

وقال بقائي، إن الاتصالات مع أوروبا مستمرة. لكن لم يتم تحديد موعد المحادثات المقبلة بعد.

تنديد أوروبي

في المقابل، نددت وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في بيان مشترك، أمس، بـ «تهديدات» طهران بحق غروسي، وجددوا دعمهم الكامل للوكالة.

وحض البيان، طهران «على الاستئناف الفوري للتعاون الكامل بما يتماشى مع التزاماتها الموجِبة قانوناً، واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *