أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحدوث اختراق أمني سهّل الضربات الأميركية – الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، ما تسبب في مقتل عدد من كبار القادة السياسيين والعسكريين، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
وأوضح في مقابلة مع برنامج «قصة الحرب» بثتها وسائل إعلام إيرانية، أن «قصف مقر المرشد تم عبر ثغرة أمنية، وهذه الثغرة مازالت موجودة، كما أنها تؤثر في التوجهات وصناعة القرار».
وكشف عراقجي، أنه اجتمع صباح ذلك اليوم مع مدير مكتب المرشد لإحاطته بمستجدات مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وذكر في إشارة إلى الإسرائيليين والأميركيين، أن «النقطة الحاسمة، من وجهة نظري، هي أنهم كانوا على علم بهذه الاجتماعات».
وأضاف أن «المشكلة لم تكن تقتصر على عمليات الاختراق. الأمر قد يتضمن أحياناً التأثير في اتجاه عمليات اتخاذ القرار».
وأشار وزير الخارجية إلى أن السلطات وضعت منذ اليوم الأول للحرب، خططاً للتعامل مع مختلف السيناريوهات، مؤكداً أنه «في حال استهداف المرشد الأعلى، كان مقرراً إغلاق مضيق هرمز».
وأضاف أن طهران وافقت على استئناف المفاوضات مع واشنطن رغم قناعتها بأن الحرب ستندلع مجدداً، موضحاً أنه «لا يجب تضييع فرصة المفاوضات حتى لو نسبتها 10 في المئة… فالحرب لها تكاليفها».
وأكد عراقجي، أن الرد العسكري الإيراني بدأ بعد ساعتين فقط من اندلاع الحرب.
وكشف الوزير، أن جلسة المجلس الأعلى للأمن القومي التي ناقشت إقرار مذكرة التفاهم مع واشنطن استمرت من الساعة التاسعة مساءً حتى الثالثة فجراً، فيما جرى قبول وقف النار الأولي في اجتماعات أصغر تعذر خلالها عقد جلسة للمجلس، على أن يكون أساس أي مفاوضات لاحقة الالتزام ببنود المقترح الإيراني المؤلف من 10 بنود.
وأكد أن قرار إنهاء الحرب يُتخذ بصورة جماعية داخل المجلس الأعلى ويصبح نافذاً بعد مصادقة القيادة، معتبراً أن وقف الحرب التي استمرت 12 يوماً (في يونيو 2025) كان «قراراً صحيحاً»، لأنه أتاح لبلاده تعزيز قدراتها العسكرية.
وأضاف أن إيران أجرت خلال الأشهر الثمانية الفاصلة بين الحربين تعديلات على منظومات إطلاق الصواريخ، بما جعل قدرتها على الإطلاق أكثر استدامة.
