في اليوم الـ724 من «حرب الإبادة»، واصل الاحتلال غاراته على القطاع المنكوب ونفذ أحزمة نارية ليلية، أوقعت عشرات الشهداء والجرحى، غالبيتهم في مدينة غزة، وسط تفاقم مأساة التجويع.
وباتت الدبابات، على بعد مئات الأمتار فقط من المستشفى الرئيسي في مدينة غزة (مستشفى الشفاء)، حيث مازال مئات المرضى يتلقون العلاج رغم الأوامر الإسرائيلية بالمغادرة.
وأعلنت وزارة الصحة عن فقدان الاتصال بالكادر الطبي داخل مجمع الشفاء، مشيرة إلى أن المستشفى يعيش حصاراً خانقاً، ما جعل وصول أي مريض أو جريح إليه أمراً شبه مستحيل.
وقال مسؤولو صحة إن الدبابات حاصرت أيضاً المنطقة المحيطة بمستشفى الحلو، حيث يوجد 90 مريضاً بينهم 12 رضيعاً في حضانات.
وأفاد مسعفون بأن المستشفى تعرض للقصف ليل الأحد – الإثنين ما أدى إلى قطع شبكة الإنترنت بشكل كامل عنه، ومنع الوصول إليه أو الخروج منه.
وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم ممنهجة ضد القطاع الصحي، مشيراً إلى أن عدد الهجمات المباشرة على المرافق الطبية والطواقم العاملة فيها بلغ 788 منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.
في المقابل، أفادت منصات إخبارية إسرائيلية بوقوع «حدث أمني صعب» في مدينة غزة، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن جنديين وإصابة آخرين، إثر تعرض دبابة لصاروخ مضاد للدروع.
وذكرت أن مروحيات عسكرية نقلت مصابين إلى مستشفيات عدة في تل أبيب وبئر السبع.
وفي مخيم الشاطئ، تستعد قوات الاحتلال لقتال شرس بعد اكتمال تطويق الفرقة 98 للمنطقة الواقعة على الساحل الشمالي لمدينة غزة.
ويتوقع الجيش معركة مختلفة تماماً، حيث يعتقد أن المخيم يضم المئات من مقاتلي «حماس»، إلى جانب عشرات المواقع المفخخة مسبقاً، ومستوى عالٍ من البنية التحتية للقيادة والسيطرة.

