قرصنة إيرانية لمعلومات خطيرة عن هوية حاملي السلاح الإسرائيليين


كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس»، عن تسريب كبير لمعلومات حساسة تتعلق بهوية وعناوين آلاف الإسرائيليين الذين يحملون السلاح، جرى من قبل قراصنة إيرانيين.

وبحسب التقرير فإن تلك المعلومات، قد تعرض هؤلاء الأفراد لخطر كبير، حيث يمكن أن تستغلها جهات جنائية أو قومية متطرفة.

وذكرت الصحيفة أنه في بداية فبراير الماضي، قام القراصنة الإيرانيون بنشر عشرات الآلاف من الوثائق التي مصدرها الشرطة ووزارة الأمن الوطني الإسرائيلية وشركات الحراسة.

وتابعت أن الوثائق تشمل معلومات شخصية عن رجال الحراسة المسلحين، بالإضافة إلى تفاصيل حول غرف السلاح في مؤسسات عامة. على الرغم من أن الشرطة نفت أن المعلومات قد تسربت من حواسيبها، إلا أن التحقيقات تشير إلى أن التسريب يشمل نحو 100.000 ملف.

وأضات الصحيفة أن المعلومات المسربة خطيرة للغاية، حيث تحتوي على تفاصيل شخصية مثل أسماء أصحاب السلاح، عناوينهم، خلفياتهم العسكرية والصحية، ونوع السلاح الذي يمتلكونه، بينما أكد عدد من الأشخاص الذين تم الكشف عنهم في قاعدة البيانات أن المعلومات صحيحة، ما يزيد من قلقهم بشأن سلامتهم.

وتحدثت الصحيفة عن مساهمة بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية، مثل «أخبار 13»، في تعزيز هذه الممارسات من خلال تغطية الأحداث بشكل يروج للتنكيل بالعمال الفلسطينيين.

ولفتت إلى أن هذه التغطية تعكس تحولاً في القيم، حيث أصبح التنكيل بالفلسطينيين موضوعاً للعرض الإعلامي بدلاً من أن يكون مصدراً للخجل.

السياق الأمني

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه إسرائيل موجة غير مسبوقة من هجمات السايبر منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في أكتوبر 2023.

وقد أظهر تقرير تلخيصي للعام 2024 لمنظومة السايبر الوطني ارتفاعاً دراماتيكياً في عدد حالات التسريب والهجمات المرتبطة بعمليات التأثير.

ووفقاً لتقارير من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، فإن الهجمات السيبرانية على المؤسسات الحكومية الإسرائيلية قد زادت بشكل ملحوظ منذ بداية الحرب في غزة.

وقد أشار المعهد إلى أن القراصنة الإيرانيين يستهدفون بشكل متزايد البيانات الحساسة كجزء من استراتيجيتهم لإضعاف الأمن الإسرائيلي.

ولفتت تقارير من وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى أن تسريبات المعلومات الحساسة يمكن أن تؤدي إلى تصعيد العنف، حيث يمكن أن تستغل الجماعات المسلحة الإيرانية هذه المعلومات لاستهداف الأفراد الذين يحملون السلاح، مضيفة أن هذا الأمر يثير قلقاً كبيراً في الأوساط الأمنية، حيث إن المعلومات المسربة قد تعرض حياة هؤلاء الأفراد للخطر.

وفي أعقاب التسريب، دعت شخصيات سياسية إسرائيلية إلى تعزيز الأمن السيبراني وتحسين حماية البيانات الحساسة.

وأشار بعض المراقبين إلى أن الحكومة الإسرائيلية بحاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة الثغرات الأمنية التي أدت إلى هذا التسريب.

ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن هذه الحادثة قد تؤثر سلباً على صورة إسرائيل في المجتمع الدولي، حيث يمكن أن تُستخدم كذريعة من قبل الدول عربية وإسلامية لتشويه سمعة تل أبيب، إذ تكشف الوثائق أن معظم المستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة مسلحون وهناك من يملك منهم مخزون من السلاح وأكثر من قطعة رشاشة الأمر الذي يثير مخاوف خصوصاً في جنوب الضفة، حيث تنتشر المجموعات اليمينية المتطرفة من المستوطنين العنصريين والفاشيين من أصول غربية (فنجن) وروسية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *