أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن الاستهداف المتكرر لناقلات شركة «أدنوك» لن يثني الدولة عن المضي قدماً في سياسة متزنة وعاقلة، تقوم على ثلاثية الردع والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي.
وكتب على منصة «إكس»، «سنصون حقوقنا في حرية الملاحة واستخدام مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، وسندافع عن سيادتنا ومصالحنا، مع مواصلة مسار الحوار وتغليب الخيارات الدبلوماسية».
وقال: «سنبذل كل جهد لتعزيز موقف خليجي موحد، باعتباره ركيزة أساسية لحماية أمن المنطقة ومصالح دولها في هذه الأزمة المستمرة».
وأعربت الإمارات، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف سفينة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) أثناء عبورها مضيق هرمز، مساء الجمعة، من دون تسجيل أي إصابات، وسط إدانات خليجية وعربية، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.
وذكرت وزارة الخارجية، في بيان نشرته «وكالة وام للأنباء» الرسمية، أن «هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن الرقم 2817 الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية».
وشدد البيان على أن «استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يعد من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي».
وأكدت الإمارات «ضرورة وقف إيران لهذه الهجمات العدوانية بما يضمن التزامها الكامل وقف جميع الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين».
وكانت «أدنوك» أعلنت تعرض سفينة تابعة لها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز مساء الجمعة، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات.
وجاء الإعلان الجديد بعد يوم من اتهام الإمارات لإيران بمهاجمة سفينتين أخريين تابعتين أيضاً لـ«أدنوك» أثناء عبورهما المضيق، من دون تسجيل أي إصابات.
وفي السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية لتحويل هذا الممر الدولي الحيوي إلى أداة للضغط والتهديد.
وحمَّلت السعودية، إيران المسؤولية الكاملة عن عواقب استمرارها في هذه الاعتداءات، مؤكدةً أن أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، وأن استمرار هذه الاعتداءات أمر لا يمكن القبول به أو التساهل معه.
وعدّت قطر الاعتداءات الإيرانية «خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817».
ورأت البحرين أن الاعتداءات «تشكل انتهاكاً صارخا لقواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأكدت مصر، تضامنها الكامل مع الإمارات، بينما شددت الجامعة العربية على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وقانون البحار.
