– بوتين: مسار تشكيل نظام عالمي متعدد القطب جارٍ حالياً
– مودي: ندعم الحوار والدبلوماسية ولا ندعم الحرب
– شي يدعو لاحترام المبادئ الثلاثة حيال أوكرانيا… عدم توسع ميدان المعركة وعدم تصعيد القتال وعدم صبّ الزيت على النار
– القمة تؤكد الحاجة إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي
– بورصة تداول الحبوب ونظام مدفوعات عابر للحدود بين «بريكس»
دعا قادة الدول المشاركين في قمة «بريكس» المنعقدة في روسيا إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط وأوكرانيا فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لهم إنه يرحب بعروض التوسط في إطار نزاع موسكو مع كييف.
ويقدم الرئيس الروسي قمة «بريكس» التي تقام في قازان ويشارك فيها نحو 20 رئيس دولة، على أنها مؤشر بأن محاولات الغرب لعزل موسكو فشلت إلا أنه واجه دعوات مباشرة لإنهاء الحرب في أوكرانيا من بعض من كبار شركائه.
وتعد القمة أكبر منتدى دبلوماسي ينظم في روسيا منذ بدء غزو لأوكرانيا في فبراير 2022 ما أدى إلى فرض الدول الغربية والأمم المتحدة سلسلة من العقوبات على موسكو.
وشكلت المجموعة في 2009 مع أربع دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين لكنها توسعت منذ ذلك الحين لتشمل دولاً ناشئة أخرى مثل جنوب أفريقيا ومصر وإيران.
وشدد الرئيس الصيني شي جينبينغ على ضرورة «عدم تصعيد القتال» في أوكرانيا، موضحاً «تستمر أزمة أوكرانيا… علينا احترام المبادئ الثلاثة المتمثلة بعدم توسع ميدان المعركة، عدم تصعيد القتال، وعدم صبّ الزيت على النار من قبل الأطراف المعنية، بشكل يتيح تهدئة الوضع في أقرب وقت ممكن».
وكانت روسيا والصين وقعتا شراكة استراتيجية «غير محدودة» بعد أيام على غزو القوات الروسية لأوكرانيا، وقد أشاد شي وبوتين بمتانة العلاقات خلال لقاء ثنائي جمعهما الثلاثاء.
ومن دون الإشارة إلى أي نزاع بالتحديد، وجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي نداء إلى إحلال السلام.
وقال «ندعم الحوار والدبلوماسية ولا ندعم الحرب».
اقتراحات وساطة
على صعيد الشرق الأوسط، ناشد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دول بريكس إلى «استخدام امكاناتها الجماعية والفردية لانهاء الحرب في غزة ولبنان».
ووصف أثناء خطابه الحرب الإسرائيلية على كل من غزة ولبنان بأنها «الأكثر قسوة وإيلاماً».
كذلك جدد الرئيس الصيني دعوته إلى وقف لإطلاق النار مؤكداً «علينا… وقف القتل والعمل بلا كلل للتوصل الى تسوية شاملة وعادلة ودائمة للقضية الفلسطينية».
ودعا الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى تجنب مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وقال خلال كلمة مصورة «فيما نواجه حربين قد تتوسعان وتتحولان إلى نزاع عالمي، من الضروري أن نستعيد قدرتنا على العمل معاً بغية تحقيق أهداف مشتركة».
وفي محادثات ثنائية، رحب الرئيس الروسي بعروض الوساطة الصادرة عن أعضاء عدة في «بريكس» في النزاع في أوكرانيا مع تأكيده أن قواته تحرز تقدماً في ميدان المعركة.
وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف «أبدت دول عدة رغبتها في المساهمة بشكل أكثر فاعلية في مسار الحل، مبدية استعدادها لأداء دور الوسيط، وهو ما رحّب به الرئيس الروسي».
وأضاف أن بوتين يرى «دينامية إيجابية على الجبهة» بالنسبة للقوات الروسية.
وتحرز القوات الروسية تقدماً وإن بطيئاً في شرق أوكرانيا منذ فترة مع أن أياً من الطرفين لم ينجح في تحقيق اختراق كبير في الحرب.
وأكد الرئيس البرازيلي أن «تجنب التصعيد والمبادرة إلى مفاوضات سلام أمران حيويان في النزاع بين أوكرانيا وروسيا».
عالم متعدد القطب
وكان شي ومودي تقدماً في وقت سابق بمبادرات سلام على صعيد أوكرانيا.
وعرض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المشارك في القمة مع أن بلاده غير عضو في بريكس، وساطته بين أوكرانيا وروسيا.
وأجرى مباحثات ثنائية مع بوتين أمس، أيضاً.
ويشارك في القمة أيضا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في أول زيارة له إلى روسيا منذ أكثر من سنتين. وسيجري اليوم محادثات مع بوتين بشأن أوكرانيا.
وتروج موسكو لمجموعة بريكس على أنها بديل لمنظمات دولية تقودها دول غربية مثل مجموعة السبع.
وأكد بوتين في الافتتاح الرسمي لقمة قازان أن «مسار تشكيل نظام عالمي متعدد القطب جارٍ حالياً، وهو مسار دينامي ولا رجعة فيه».
وشجب الدول الغربية التي تفرض عقوبات على بلدان في «بريكس» من بينها روسيا، مشدداً على أنها قد تتسبب بأزمة عالمية.
وأكد أن «الاحتمال قائم لنشوب أزمة بالغة. وهي لا ترتبط بالتوترات الجيوسياسية المتزايدة، لكن أيضاً… توسع اللجوء الى العقوبات الأحادية الجانب، والحمائية والمنافسة غير العادلة».
ودعا بوتين كذلك قادة الاقتصادات الناشئة إلى دراسة اعتماد أنظمة دفع ومنصات للتبادل التجاري بديلة لتلك القائمة لخفض الاعتماد على الآليات الغربية.
النقاط الرئيسية
وفي ما يأتي النقاط الرئيسية في إعلان «بريكس»:
أوكرانيا
«نؤكد أن جميع الدول يجب أن تمتثل بالكامل للأهداف والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. ونعبر عن تقديرنا لمبادرات الوساطة والجهود الحسنة، التي تهدف إلى إيجاد تسوية سلمية للصراع عبر الحوار والدبلوماسية».
الشرق الأوسط
«نعبر مجدداً عن قلقنا البالغ إزاء تردي الأوضاع والأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما بعد التصعيد غير المسبوق للأعمال القتالية في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة للحملة العسكرية الإسرائيلية، التي تسببت في مقتل وإصابة أعداد هائلة من المدنيين مع النزوح القسري والتدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية».
«نعبر عن قلقنا العميق إزاء الأوضاع في جنوب لبنان. ونندد بمقتل المدنيين والأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية الأساسية بسبب الهجمات الإسرائيلية على مناطق سكنية في لبنان، ونطالب بوقف فوري للأعمال العسكرية».
العقوبات الغربية
«نشعر بقلق شديد إزاء التأثيرات السلبية التي تترتب على الإجراءات القسرية أحادية الجانب غير القانونية، من بينها العقوبات غير القانونية، على الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».
إصلاح النظام المالي الدولي
«نؤكد على الحاجة إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي القائم في مسعى لمواجهة التحديات المالية العالمية من بينها حوكمة الاقتصاد العالمي لجعل الهيكل المالي الدولي أكثر شمولية وإنصافا».
بورصة تداول الحبوب بين «بريكس»
«نرحب بمبادرة الجانب الروسي لإنشاء منصة لتداول الحبوب بين مجموعة بريكس مع إمكانية توسيعها لاحقاً لتشمل قطاعات زراعية أخرى».
نظام مدفوعات عابر للحدود بين «بريكس»
«نعي المزايا واسعة النطاق التي تقدمها وسائل الدفع العابرة للحدود، التي تتسم بالسرعة والتكلفة المنخفضة والكفاءة والشفافية والأمان والشمولية، والتي تستند إلى مبدأ تقليل الحواجز التجارية وضمان الوصول غير التمييزي. ونرحب أيضا باستخدام العملات المحلية في المعاملات المالية بين دول بريكس وشركائها التجاريين».
«بريكس كلير» للتسويات والإيداعات
«اتفقنا على مناقشة ودراسة جدوى إنشاء بنية تحتية مستقلة للتسويات والإيداعات عبر الحدود تعرف باسم بريكس كلير، وهي مباردة تهدف إلى تكملة البنية الأساسية الحالية للسوق المالية فضلاً عن تقديم خدمات إعادة التأمين بشكل مستقل في بريكس».
الابتكار المالي
«نرحب بتركيز آلية التعاون بين البنوك في مجموعة بريكس على تيسير وتوسيع الممارسات والأساليب المالية المبتكرة للمشاريع والبرامج بما في ذلك إيجاد آليات مقبولة للتمويل بالعملات المحلية».
صندوق النقد الدولي
«نؤكد تعهدنا بالحفاظ على شبكة أمان مالية عالمية قوية وفعالة تعتمد بشل أساسي على صندوق النقد الدولي (على أن يكون) قائماً في جوهره على الحصص وممولاً بشكل كافٍ».
مجموعة العشرين
«ندرك أهمية استمرار عمل مجموعة العشرين وفاعليتها بالاعتماد على التوافق في الآراء بين أعضائها والتركيز على تحقيق نتائج ملموسة».
الوقاية من الأوبئة المستقبلية
«ندعم مبادرات مركز البحث والتطوير للقاحات التابع لمجموعة بريكس ومواصلة تطوير نظام الإنذار المبكر المتكامل لمجموعة بريكس للوقاية من مخاطر انتشار الأمراض المعدية».
القطط الكبيرة
«نقدر جهود بلادنا في حماية الأنواع النادرة، ونشير إلى مخاطر تعرض القطط الكبيرة للانقراض. وننوه بمبادرة الهند لإنشاء تحالف دولي للقطط الكبيرة ونشجع مجموعة بريكس على التعاون معاً لتقديم مزيد من المساهمات في المحافظة على القطط الكبيرة».
