لا تقدم في المحادثات الأوروبية الإيرانية


قال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي إيراني، إن وزير خارجية إيران عباس عراقجي ووزراء «الترويكا» الأوروبية، لم يحرزوا تقدماً يذكر خلال محادثات هاتفية أمس، بهدف تجنب إعادة فرض عقوبات دولية على طهران بسبب برنامجها النووي في نهاية سبتمبر الجاري.

وأبلغ وزراء خارجية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا يوهان فاديفول وإيفيت كوبر وجان-نويل بارو، نظيرهم الإيراني بأنهم ما زالوا بانتظار خطوات ملموسة بشأن برنامج طهران النووي، لتجنيب الجمهورية الإسلامية إعادة فرض عقوبات قد تدخل حيّز التنفيذ خلال عشرة أيام.

وبدأت دول «الترويكا»، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، عملية مدتها شهر لإعادة فرض عقوبات. وحددت شروطاً لطهران للوفاء بها خلال سبتمبر لإقناع الدول الثلاث بتأجيل تفعيل «الآلية السريعة لإعادة فرض العقوبات».

عقب المحادثات الهاتفية، قال عراقجي إن بلاده مستعدة لحل «عادل ومتوازن» مع أوروبا بشأن برنامجها النووي، بينما اعتبرت ألمانيا أن «الكرة ما زالت في ملعب إيران»، مشدّدة على أن العرض الأوروبي «بحث التمديد الموقت لآلية الزناد (سناب باك) ما زال مطروحاً إذا استوفت إيران شروطاً معيّنة».

وجاء الاتصال الهاتفي في أعقاب اتفاق توصلت إليه طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي بشأن استئناف التعاون، بما في ذلك تفتيش المواقع النووية من حيث المبدأ.

ومع ذلك، قال عدد من الدبلوماسيين الغربيين إن الاتفاق ليس مفصلاً بما فيه الكفاية، ولا يحدد أي إطار زمني لإيران ويترك الباب مفتوحاً أمامها لمواصلة المماطلة.

ولا يوجد أي مؤشر على استعداد إيران لاستئناف المحادثات مع واشنطن.

وقال أربعة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول إيراني قبل الاتصال الهاتفي، إن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن تمضي «الترويكا» في إعادة فرض العقوبات.

وذكر اثنان من الدبلوماسيين أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة، فمن غير المرجح أن تدعمه واشنطن.

وقال مسؤول إيراني «القناعة لدى طهران هي أن عقوبات الأمم المتحدة سيُعاد فرضها. ولهذا السبب ترفض تقديم تنازلات».

عقوبات أميركية

من ناحية ثانية، واستمراراً لسياسة الضغط، أدرجت وزارة الخارجية الأميركية أربع جماعات مسلحة متحالفة مع إيران، «منظمات إرهابية أجنبية».

وذكرت في بيان، أن المنظمات هي «حركة النجباء، كتائب سيد الشهداء، حركة أنصارالله الأوفياء وكتائب الإمام علي»، مشيرة إلى أنها مصنفة بالفعل في السابق على أنها ضمن «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص» وذلك في العام 2023.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو في البيان، «شنت جماعات الميليشيا المتحالفة مع إيران هجمات على السفارة الأميركية في بغداد والقواعد التي تستضيف القوات الأميركية وقوات التحالف، وعادة ما تستخدم أسماء وهمية أو جماعات وكيلة للتعتيم على مشاركتها».

تنديد إيراني

وفي طهران، نددت الخارجية الإيرانية بانتقادات روبيو، قبل أيام لبرنامجها الصاروخي، الذي اعتبر بأنه يشكّل «خطراً غير مقبول».

ووصف الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي تصريحات الوزير الأميركي بـ«الهراء»، مشيراً إلى أنه لا يحق للولايات المتحدة «التعليق على الإمكانات الدفاعية لدولة قررت المحافظة على استقلاليتها بأي ثمن».

وأفاد بأن البرنامج الصاروخي هو وسيلة إيران «للوقوف في وجه جشع وعدوان وهجمات جهات خارجية بما في ذلك الولايات المتحدة والنظام الصهيوني».

وأثناء زيارة إلى إسرائيل الاثنين الماضي، تعهّد روبيو المحافظة على سياسية «الضغوطات القصوى» على طهران التي فرضت أثناء ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى.

إعدام جاسوس

في سياق آخر، نفّذت إيران حكم الإعدام بحق شخص مُدان بالتجسس لحساب الاستخبارات الإسرائيلية.

وأورد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «بابك شهبازي أُعدم شنقاً، هذا الصباح (الأربعاء)، بعد إتمام المسار القضائي، وتثبيت الحكم الصادر بحقّه من قِبل المحكمة العليا».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *