لبنان يوقف عراقياً انتحل صفة مسؤول أمني


– مصادر عسكرية: التحقيقات «أوصلت إلى شبكة منتفعين من حصانة أمّنها حزب الله لعراقيين ويمنيين وإيرانيين»

– وعد بتأمين رحلات سياحة دينية على نفقة الدولة العراقية الى كربلاء

– إسرائيل تتغوّل بالنار… 51 ضحية بـ 24 ساعة

أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، عاملاً عراقياً، انتحل صفة مسؤول أمني في سفارة بغداد، بعدما تمكّن من نسج علاقات وعقد لقاءات مع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى.

وأورد الجيش في بيان، الأحد، أن مديرية المخابرات أوقفت المدعو طارق الحسيني، «لانتحاله صفة مسؤول أمني عراقي داخل الأراضي اللبنانية، وذلك نتيجة عملية رصد ومتابعة أمنية».

وأظهر التحقيق الأولي، أن «ط. ن، استعان بمستندات مزورة»، بحسب بيان المخابرات الذي أكد أنه تمّ ضبط «البزّة العسكرية التي كان يستخدمها».

وقال مصدر عسكري لـ «فرانس برس»، إن الموقوف متزوج من لبنانية ويقيم في البلاد منذ سنوات، وكان لدى توقيفه يعمل مساعداً لمالك مقهى شعبي في ضاحية بيروت الجنوبية، حيث كان بدأ العمل في خدمة ركن السيارات.

إلا أنه «تمكّن من التقرب من مسؤول استخبارات في بيروت وقدّم نفسه كضابط عراقي في فرع مكافحة الإرهاب وملحق أمني بالسفارة العراقية في بيروت».

وأشار المصدر، إلى أن المسؤول الأمني ساعد العراقي «على التواصل مع مسؤولين أمنيين وعسكريين واللقاء بهم، ما مكّنه من خلق حيثية» في لبنان.

وبحسب التحقيق الأولي مع الموقوف ومع ضباط التقوا به، لم يتبين بعد، وفق المصدر العسكري، «هدفه من انتحال صفة ضابط عراقي في لبنان».

وفي حين أشار إلى أن الموقوف «قدّم خلال لقاءاته وعوداً بتوفير مساعدات مالية من العراق»، رأى أن «خطورة القضية تكمن في إقناعه ضباط استخبارات بشخصيته الوهمية في حين أنه عامل» في مقهى.

وأكد مصدر قضائي أن الموقوف كان على صلة «بضباط في مخابرات الجيش وبعض الأجهزة الأمنية، وقد وعد بعضهم بتأمين رحلات سياحة دينية على نفقة الدولة العراقية الى كربلاء، ولم ينفذ أيّاً منها».

وأضاف لـ «فرانس برس»، أن «الموقوف كان يعقد لقاءات مع ضباط في أجهزة أمنية داخل مطاعم وأماكن عامة ومتنزهات، وكان يحظى بنفوذ لدى هؤلاء الضباط ويتصرف بحرية تامة».

وبحسب قناة «العربية/الحدث»، كان الحسيني، يقدّم نفسَه على أنه «عقيد» ومسؤول عن أمن السفارة.

وأشارتْ إلى أنّ التحقيقات «أوصلت إلى شبكة منتفعين من الحصانة الواسعة التي أمّنها حزب الله خلال الأعوام الماضية لعدد كبير من العراقيين واليمنيين والإيرانيين».

وأوردت صحيفة «النهار»، ان الشخص المعني بالقضية كان يعمل سابقاً في السفارة قبل أن يتحول لاحقاً إلى عامل توصيل «ديليفري».

وكان منتحل الصفة يقدّم نفسه أيضاً داخل بعض الأوساط الشيعية على أنه يَنتمي إلى حركة «عصائب أهل الحق».

في سياق آخر، لم يكن عابراً في الطريق إلى مفاوضات واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 14 و15 مايو، والتي يُفترض أن تشهد تمديداً ثالثاً للهدنة على جبهة لبنان (تنتهي في 17 مايو)، أن يبرز ارتفاع النسَق الحربي الإسرائيلي عبر تكثيف الغارات الدموية والاغتيالات التي باتت الاستثناءات الجغرافية فيها قليلة، وسط الإعلان أن عدّاد ضحايا «حرب لبنان الرابعة» (منذ 2 مارس)، بلغ 2846، بينهم 51 سقطوا في الساعات الـ 24 الأخيرة، و8693 جريحاً.

في المقابل، كثّف «حزب الله» هجماتِه على شمال إسرائيل وهو ما تم التعاطي معه على أنه برسْم جبهةِ إيران وتأكيد «الجاهزية» العسكرية في حال استئناف الحرب عليها وتأكيد تفويضه طهران ورقة سلاحه من ضمن مسار إسلام آباد.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *