ماركسي يتقدم الانتخابات الرئاسية في سريلانكا



تصدر زعيم الائتلاف اليساري المرشح الماركسي أنورا كومارا ديساناياكا الانتخابات الرئاسية الأولى في سريلانكا، بعد الانهيار الاقتصادي، الذي أوصل البلاد إلى الإفلاس في 2022.

وبعد انتهاء فرز الأصوات، حصل ديساناياكا البالغ 55 عاماً على 5.63 ملايين صوت (42.3%)، بحسب اللجنة الانتخابية، متقدّماً بوضوح على زعيم المعارضة في البرلمان ساجيت بريماداسا (يمين وسط) البالغ 57 عاماً والحاصل على 32.7% من الأصوات، وعلى الرئيس المنتهية ولايته رانيل ويكريميسينغه «75 عاماً»، الذي شغل منصب رئيس الحكومة سابقاً لست مرات، والحاصل على 17.2 بالمئة من الأصوات.

وفي حين لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات، تحصي اللجنة الانتخابية التفضيلات الثانية والثالثة للناخبين، مما يؤخر الإعلان الرسمي النهائي للنتائج.

وحتى قبل صدور النتائج، أعلن ديساناياكا أمس، أنه لن «يمزق» الخطة الإنقاذ الموقعة مع صندوق النقد الدولي في العام 2023 بعد مفاوضات طويلة والبالغة 2.9 مليار دولار.

وقال بيمال راتناياكي عضو المكتب السياسي في حزب «جبهة تحرير الشعب» اليساري: «لن نلغي خطة صندوق النقد الدولي (…) رغبتنا هي التعاون مع صندوق النقد الدولي وإدخال تعديلات معينة».

وخلال حملته، دان ديساناياكا الزعماء «الفاسدين» المسؤولين في نظره عن الفوضى التي حدثت العام 2022، ووعد بتخفيض الضرائب والرسوم على المنتجات الغذائية والأدوية لتأثيرها على السكان.

وقال بثقة أثناء إدلائه بصوته في العاصمة كولومبو أمس الأول: «أعتقد أن هذه الانتخابات، ستمثل أكبر نقطة تحول في تاريخ سريلانكا».

وفي العام 2022، شهدت سريلانكا أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها، وأدت إلى احتجاجات في الشوارع وإلى الإطاحة في النهاية بالرئيس آنذاك غوتابايا راجاباكسا الذي حاصر متظاهرون غاضبون قصره واقتحموه جراء التضخم ونقص الإمدادات، ما دفعه إلى الفرار من البلاد. وخلفه ويكريميسينغه الذي قاد سياسة تقشف قاسية وزاد الضرائب وخفض بشكل جذري الإنفاق العام.

وتمكّن ويكريميسينغه خلال العامين اللذين أمضاهما في منصبه من إعادة الهدوء إلى الشارع.

وقال صندوق النقد الدولي، إن الإصلاحات التي أقرتها حكومة ويكريميسينغه بدأت تؤتي ثمارها، مع عودة النمو ببطء.

لكن خطة الإنقاذ تركت ملايين السريلانكيين يكافحون من أجل العيش. وأكد البنك الدولي أن بداية التعافي في سريلانكا أدت إلى زيادة نسبة الفقر، الذي بات يطال حالياً أكثر من ربع السكان البالغ عددهم 22 مليون نسمة. وخاض ويكريميسينغه معركة صعبة للبقاء في منصبه ومواصلة الإجراءات التي أدت إلى استقرار الاقتصاد في البلاد وأنهت أشهراً من نقص الغذاء والوقود والأدوية.

ولم يصدر أي رد فعل فوري من الرئيس المنتهية ولايته حتى منتصف نهار الأحد على النتائج الأولى التي أظهرت هزيمته إلى حد كبير. لكنه مدد حتى ظهر أمس حظر التجول الذي فرضه عشية الانتخابات في بلد يشهد هدوءاً تاماً.

واعترف أحد حلفاء ويكريميسينغه الرئيسيين، وزير الخارجية علي صبري، بفوز ديساناياكا. وشهدت الانتخابات نسبة مشاركة مرتفعة بلغت حوالي 76 بالمئة بحسب مفوضية الانتخابات.

وعلى غرار ديساناياكا وعد بريماداسا، بإعادة التفاوض على شروط خطة صندوق النقد الدولي، في حال فوزه. لكن الصندوق بدا غير مستعد لإجراء تعديلات على اتفاق العام 2023.

وقالت جولي كوزاك من صندوق النقد الدولي لصحافيين في واشنطن الأسبوع الماضي: «تم تحقيق الكثير من التقدم. لكن البلاد لم تخرج من الأزمة بعد».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *