ماكرون يبحث هاتفياً مع محمد بن سلمان وتميم بن حمد استعادة حرية الملاحة وحماية البنية التحتية للطاقة


– وفاة مقيم وإصابة اثنين بسقوط شظايا مسيَّرة للإرهابيين الحوثيين في الطائف

– إسلام آباد: حان وقت تنفيذ «اتفاق مكة»

– أميركا: بيع المقاتلات سيدعم تحسين أمن حليف رئيسي

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتصالاً هاتفياً بكل من ولي العهد رئيس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، جرى خلاله استعراض تطورات الأوضاع والمستجدات الإقليمية، واستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، أن الوقت قد حان لتنفيذ «اتفاق مكة»، في ظل التصعيد الأخير في هجمات الحوثيين باتجاه السعودية، والتي أدت اليوم الخميس، إلى حالة وفاة وإصابتين في الطائف.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية ​أنها وافقت ​على البيع المحتمل لـ 48 مقاتلة ​من ​طراز «إف-35 لايتنينغ 2 ‌جوينت سترايك فايتر» ومجموعة واسعة من المعدات والخدمات المرتبطة بها، إلى السعودية بقيمة ​تقدر ​بنحو 24.3 مليار دولار.

وأكدت على موقعها الرسمي، أن بيع المقاتلات «سيدعم تحسين أمن حليف رئيسي».

تطورات الأوضاع

إلى ذلك، ذكرت «وكالة واس للأنباء» الرسمية، أن محمد بن سلمان، تلقى اتصالاً من ماكرون جرى خلاله «استعراض تطورات الأوضاع والمستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ويحقق أمن وحرية الملاحة البحرية، كما جرى خلال الاتصال مناقشة عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك».

وكتب ماكرون على منصة «إكس»، مساء الأربعاء: «عندما يتعرض النفط لضغوط، ترتفع أسعار الوقود عند المضخات. وأنا أدرك تماماً ما يعنيه ذلك بالنسبة للفرنسيين، إن ما يحدث على بعد آلاف الكيلومترات منا ينعكس دائماً على حياتنا اليومية، لذا، فإنني أتحرك لخفض التوترات، وضمان أمن إمداداتنا، وتخفيف الضغط عن الأسعار».

وتابع: «فبعد مباحثاتي مع رئيس الوزراء العراقي (علي الزيدي) في مطلع الأسبوع، أجريتُ اليوم (الأربعاء) محادثات مع ولي عهد المملكة العربية السعودية وأمير دولة قطر، وتتمثل الأولوية في: استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز – وهو شريان حيوي لنقل النفط – وحماية البنية التحتية للطاقة الخاصة بشركائنا، وتأمين الإنتاج؛ فهذا أمر لا غنى عنه لضمان إمداداتنا».

وأضاف: «ونحن نعمل على تحقيق ذلك بالتعاون مع شركائنا في التحالف المعني بحرية الملاحة في مضيق هرمز، كما نعمل أيضاً على فتح طرق بديلة للحد من اعتمادنا على هذا الممر الإستراتيجي وتأمين إمداداتنا، فتعدد طرق نقل النفط يعني اعتماداً أقل، والاعتماد الأقل يعني مزيداً من الأمن، ومزيداً من الأمن يعني ضغطاً أقل على الأسعار، نزع فتيل التوترات، وتأمين إمدادات النفط، وتخفيف الضغط عن أسعار الوقود؛ فهذا أيضاً جزء من حماية الفرنسيين».

قتيل وإصابتان

أمنياً، أعلن الدفاع المدني السعودي، اليوم الخميس، وفاة مقيم وإصابة مواطنة ومقيم باكستاني، إثر سقوط شظايا طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي الإرهابية، بعد اعتراضها وتدميرها في محافظة الطائف.

وأوضح الناطق الرسمي أن الشظايا تسببت في وفاة مقيم من الجنسية اليمنية، وإصابة مواطنة، ومقيم من الجنسية الباكستانية، حالته حرجة.

وأضاف أن الحادث أسفر كذلك عن أضرار مادية في عدد من المباني والمركبات، مبيناً أن الجهات المختصة نفذت الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

«التضامن الكامل»

من جانبها، دانت الإمارات بـ«أشد العبارات»، محاولة جماعة الحوثي استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة.

وشددت وزارة الخارجية في بيان، مساء الأربعاء، على أن «هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها»، مؤكدة «تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها».

كما دانت سلطنة عمان «تعرض مكة المكرمة لاستهدافات إجرامية آثمة غادرة». وأكدت رفضها التام «لأي مساس بحرمة المقدسات وسلامة ضيوف الرحمن»، معربة عن تضامنها مع السعودية في ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها.

ودعت دول المنطقة لتكثيف التعاون والتكاتف في ما بينها لمعالجة مختلف القضايا العالقة ثنائياً أو إقليمياً أو متعددة الطرف.

«اتفاق مكة»

باكستانياً، شدّد وزير الدفاع في تصريحات لقناة «جيو» المحلية، على أن «التزام إسلام آباد حماية المملكة العربية السعودية وأماكنها المقدسة يبقى قائماً ومستمراً»، موضحاً أن «هذه الحماية تشكّل واجباً أخلاقياً وعقائدياً تلتزم به باكستان حتى في غياب أي اتفاقية رسمية، وليست مرهونة بوجود اتفاق مكة من عدمه».

وأكد أن باكستان ستواصل بذل جهودها الرامية إلى الحيلولة دون اتساع رقعة الصراع وامتداده إلى جبهات إضافية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية سجاد حيدر خان، إن باكستان ملتزمة من حيث المبدأ والروح تنفيذ اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المتبادل مع السعودية، واتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا، مجدداً وقوف باكستان ودعمها الثابت للمملكة في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، وحماية الحرمين الشريفين.

أنقرة تدين

ونددت تركيا بشدة بمحاولة الحوثيين الهجوم على مكة المكرمة بطائرة مسيَّرة وبالأعمال الأخرى التي قامت بها الجماعة، معتبرة أنها لا تشكّل فقط تهديداً للأمن الإقليمي بل تؤثر سلباً على طرق التجارة البحرية الدولية والاستقرار العالمي، مشددةً على ضرورة وضع حد لهذه الأعمال التي تهدد استقرار المنطقة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *