ماكرون يُجدّد دعم فرنسا «لسيادة المغرب» على الصحراء الغربية


جدّد الرئيس إيمانويل ماكرون، أمس، التأكيد على تأييد فرنسا «لسيادة» المغرب على الصحراء الغربية، ووعد باستثمارات في الإقليم، غداة إبرام البلدين عقوداً بقيمة تناهز 10 مليارات يورو.

وقال ماكرون أمام البرلمان المغربي، «أعيد التأكيد أمامكم، بالنسبة لفرنسا حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية»، ليعقب البرلمانيون بالتصفيق الحار.

ووصف الموقف الفرنسي بأنه «متجذر في التاريخ يحترم الواقع ومتطلع للمستقبل»، معلناً أن باريس «ستقوم بتفعيله لمرافقة المغرب في المؤسسات الدولية».

وتابع ماكرون الذي بدأ الاثنين، زيارة دولة للمغرب، أن الموقف الفرنسي «ليس عدائياً تجاه أحد»، وأنه «يُتيح فتح صفحة جديدة بيننا، وأيضاً مع كل أولئك الذين يريدون العمل في إطار تعاون جهوي».

وأضاف «أقولها أيضاً بكل قوة، الفاعلون الاقتصاديون وشركاتنا سيرافقون تنمية هذه المنطقة عبر استثمارات ومبادرات دائمة وتضامنية لصالح سكانها».

كما تطرّق الرئيس الفرنسي إلى «شغف مشترك» بين البلدين لكرة القدم، معرباً عن أمله في أن تكون استضافة المغرب لكأس العالم 2030 «ناجحة».

من جانب آخر، دعا ماكرون في خطابه إلى «تعاون طبيعي وسلس» يُحقق «نتائج أوضح» بخصوص مسألة الهجرة غير النظامية.

وتحظى هذه المسألة باهتمام كبير لدى الجانب الفرنسي، إذ يريد وزير الداخلية الجديد برونو ريتايو، الذي يعتمد نهجاً صارماً بهذا الخصوص، دفع المغرب إلى استعادة مواطنين أوقِفوا لإقامتهم بطريقة غير نظاميّة في فرنسا.

وليل الاثنين، أبرم المغرب وفرنسا عقوداً واتفاقات استثمار بقيمة تناهز 10 مليارات يورو في حفل ترأسه الملك محمد السادس وماكرون.

وكان الموقف، الذي سبق لماكرون إعلانه في رسالة للعاهل المغربي نهاية يوليو الماضي في شأن الصحراء الغربية، فتح صفحة جديدة في علاقات الحليفين التاريخيين بعد سلسلة من التوترات الحادة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، تزامناً مع ضغط الرباط على فرنسا لتحذو حذو واشنطن، التي أعلنت أواخر عام 2020 اعترافها بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

وتُشكّل الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي تصنفها الأمم المتحدة ضمن «الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي»، محور نزاع بين المغرب و«جبهة بوليساريو» المدعومة من الجزائر منذ نحو نصف قرن.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *