
لليوم السادس على التوالي، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حملته المدمرة على شمال غزة، وارتكب المزيد من المجازر في عملياته البرية والجوية الهادفة لعزل المنطقة عن مدينة غزة، وتهجير مئات الآلاف من السكان المتبقين، خصوصاً في مخيم جباليا المحاصر.
وفي اليوم الـ370 من عدوانه المستمر على القطاع، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 5 مجازر جديدة أكثرها وحشية في مدرسة رُفيدة المكتظة بالنازحين في دير البلح، وأدت إلى استشهاد 28 من الأطفال والنساء والشيوخ، بالإضافة إلى 54 مصاباً.
وفي تقريرها اليومي، وثقت السلطات الصحية بغزة مقتل 83 فلسطينياً وإصابة 220 خلال الـ 24 ساعة الماضية، موضحة أن حصيلة عدوان الاحتلال ارتفعت إلى 42093 شهيداً و97940 إصابة منذ 7 يناير الماضي.
ومع استمرار العمليات البرية والتفجيرات ونسف المنازل في جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمالاً ودير البلح وسط وخانيونس جنوباً، أكد الدفاع المدني في غزة أن الاحتلال يفرض حصاراً مطبقاً على شمال القطاع ويخطط لعزله عن مدينة غزة بالكامل ويمنع المساعدات الإنسانية عنه.
وأقرّ جيش الاحتلال بتنفيذ مجزرة دير البلح، مشيراً إلى أن سلاح الجو نفذ «ضربة دقيقة» على مقاتلين داخل مركز قيادة وسيطرة تابع لعناصر حركة حماس في المنطقة.
في المقابل، أعلنت كتائب «حماس» أمس عن نصب كمين مركب لسرية مشاة إسرائيلية مكونة من 12 مركبة عسكرية وشاحنة محملة بالجنود شرق جباليا والإجهاز عليهم من المسافة صفر بالأسلحة الخفيفة، واستهداف الفارين بعبوة مضادة للأفراد وأوقعوهم بين قتيل وجريح.
وفي إحاطة لمجلس الأمن، حذرت مديرة التمويل بمكتب الأمم المتحدة (أوتشا) ليزا دوتن، مساء أمس الأول، من أن أوامر الإخلاء التي أصدرها الاحتلال مؤخراً لمناطق واسعة من شمال غزة إلى جانب عمليات البرية المكثفة التي يشنها تهدد بمزيد من الموت والدمار والنزوح الجماعي للمدنيين.
وقالت دوتن، في جلسة التي عقدها مجلس الأمن بطلب من الجزائر وسلوفينيا، ان «أوامر الإخلاء من المفترض أنها تهدف إلى حماية المدنيين، لكن ما يحدث هو العكس تماماً، ولا يوجد مكان آمن في غزة».
وأضافت دوتن «أصبحت غزة موطناً لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث»، مشيرة إلى أن «احتمالات تعرض النساء الحوامل للإجهاض تزداد بمقدار 3 مرات، كما أنهن أكثر عرضة بثلاث مرات للوفاة بسبب مضاعفات الولادة».
وأعربت عن القلق العميق إزاء تشريع للاحتلال مطروح حالياً لإيقاف أنشطة وكالة «أونروا»، قائلة إن «هذا من شأنه أن يكون كارثياً على تقديم المساعدات والخدمات الأساسية لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية».
وفي تطور كشفت عنه صحيفة «يسرائيل هيوم» أمس، أعلنت سلطة أراضي إسرائيل عن مصادرة الأرض المقام عليها مقر «أونروا» في حي الشيخ جراح في مدينة القدس، وتحويله إلى بؤرة استيطانية تضم 1440 وحدة سكنية.
وفي الضفة الغربية، صعّد الاحتلال حملته في مناطق عدة، واقتحم مخيم الفارعة جنوبي طوباس، بعد ساعات من اغتياله 4 فلسطينيين في مدينة نابلس بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى في مخيم بلاطة عصام الصلاج بإطلاق النار على مركبتهم في الشارع العام.
وفي وقت سابق، نشر الجيش الإسرائيلي، لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية 2000، ناقلات جند مدرعة قرب المستوطنات والبؤر الاستيطانية
بالضفة الغربية المحتلة وغور الأردن.
وفي تل أبيب، أصيب إسرائيليان بجروح خطيرة أمس، في عملية طعن جديدة في برديس حنا بقضاء الخضيرة، تمكن منفذها من الفرار.
