– المجلس شدد على تنفيذ القرار 2216… وجدد دعم الحكومة اليمنية
– «فرانس برس»: خبراء من الحرس زاروا باب المندب لتركيب رادارات
– أكثر من 22 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية في اليمن
حذّر مجلس الأمن، من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطول الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً أن التحركات العسكرية للجماعة المتمردة داخل اليمن، إلى جانب استهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية.
وشدد أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، على ضرورة التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة الخاصة باليمن، مجددين دعمهم للحكومة اليمنية والتزامهم القوي بوحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
ودانوا بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على المملكة، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وجدد المجلس إدانته للهجمات الصاروخية الحوثية على السعودية، وكذلك الهجمات والتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكداً أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.
وشدد الأعضاء على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، لاسيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف في شأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.
وقال أعضاء المجلس إن التحركات العسكرية الحوثية داخل اليمن، واستمرار الهجمات على السعودية، إلى جانب الهجمات والتهديدات التي تطول الشحن الدولي في البحر الأحمر والتقدم الحوثي في منطقة باب المندب، «تشكل عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، وتعرقل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن».
وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.
وطالب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، معربين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.
125 ألف نازح
وأبدى أعضاء المجلس، قلقهم من التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية، مشيرين إلى نزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وحذّروا من أن استمرار المواجهات سيزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور في اليمن، وقد يؤدي إلى مزيد من تشريد المدنيين، مجددين التأكيد على التزامات أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وعاجلة ومن دون عوائق إلى المحتاجين.
كما شددوا على ضرورة تعزيز سلامة وأمن عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة والعاملين معهم، وجددوا مطالبتهم الحوثيين بالإفراج الآمن والفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من أفراد الأمم المتحدة، إلى جانب موظفين في منظمات غير حكومية وطنية ودولية ومنظمات مجتمع مدني وبعثات دبلوماسية.
وأكد المجلس، أن «السلام المستدام في اليمن لا يمكن تحقيقه عبر الإكراه أو استخدام القوة»، مجدداً دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، وجهوده الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، تستند إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن.
ودعا أعضاء المجلس أطراف الصراع إلى الانخراط بصورة بناءة مع جهود الأمم المتحدة، في وقت تتسع فيه المخاوف الدولية من انعكاس المواجهات داخل اليمن على الأمن الإقليمي والممرات البحرية الحيوية والتجارة الدولية.
زوال الخطر
وفي السعودية، أعلن الدفاع المدني، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان.
وشمل الإعلان كلاً من الرياض، الخرج، خميس مشيط، جدة، الطائف، ينبع، العلا، جازان، فرسان، وأبها.
وشدد الدفاع المدني على ضرورة تجنب تداول الإشاعات والمقاطع مجهولة المصدر، مؤكداً أهمية استقاء المعلومات المتعلقة بالحالات الطارئة من المصادر الرسمية، والتقيد بما يصدر عن الجهات المختصة من تعليمات وإرشادات.
خبراء إيرانيون
وبينما أكدت القوات الحكومية، إحباط محاولات حوثية للسيطرة على المرتفعات الواقعة شرق باب المندب وغرب تعز، أعلنت الأمم المتحدة ارتفاع عدد المحتاجين إلى المساعدات في اليمن نتيجة تصاعد العمليات العسكرية إلى أكثر من 22 مليون شخص.
ونقلت «فرانس برس» عن مصدرين عسكريين تابعين للحوثيين، أن خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها. وقال المصدران إن الخبراء الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.
وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.
وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.
أوروبياً، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس أن مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر (أسبيدس) رفعت مستوى تأهب سفنها بعد تدهور الوضع في المنطقة.
