– «حماس» طالبت بجثتي يحيى ومحمد السنوار
– ترامب قد يزور إسرائيل إذا وُقع اتفاق… وطلب من أردوغان المساعدة في إقناع الحركة
– نزيف الدم الفلسطيني يتواصل في «حرب الإبادة»
في اليوم الـ733 من «حرب الإبادة» على قطاع غزة، دخلت المحادثات غير المباشرة بين حركة «حماس» وإسرائيل، في شرم الشيخ، «ساعات حاسمة» مع تزايد المؤشرات على «إحراز تقدم»، بارتفاع مستوى تمثيل الوفود في يومها الثالث، مع انضمام رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص الى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد ورئيس جهاز الاستخبارات التركية ابراهيم كالين، إضافة إلى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، إلى جولة مباحثات موسعة جديدة.
كما انضمت حركة «الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، إلى وفد «حماس»، في محاولة لوضع آليات لتنفيذ وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأميركي.
وفي السياق، نقل موقع «أكسيوس» أن ويتكوف وكوشنر «لن يغادرا مصر من دون التوصل إلى اتفاق يشمل إطلاق الرهائن ووقف الحرب»، وسط تفاؤل مسؤولين أميركيين وضغوط مكثفة، لمحاولة التوصل إلى اتفاق أولي، خلال هذا الأسبوع.
وبينما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر أن إسرائيل تستعد لاحتمال زيارة ترامب في حال توقيع اتفاق لإطلاق الأسرى «الرهائن»، قال مصدر أمني إسرائيلي لـ «سكاي نيوز عربية»، «إننا قريبون من التوصل للاتفاق على المرحلة الأولى وإتمام التجهيزات في قاعدة عسكرية لاستقبال الرهائن».
وذكرت القناة 14 أن إسرائيل «ستوقع على المرحلة الأولى من صفقة غزة خلال يومين»، لكنها ترفض الإفراج عن مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
فلسطينياً، قال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لـ «حماس» طاهر النونو، إن «المفاوضات تركزت حول آليات تنفيذ إنهاء الحرب وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع وتبادل الأسرى».
أضاف أنه «تم تبادل كشوفات الأسرى المطلوب إطلاقهم وفق المعايير والأعداد المتفق عليها».
وأكد أن وفد الحركة أظهر «الإيجابية والمسؤولية اللازمة» وأن «الوسطاء يبذلون جهودا كبيرة لإزالة أي عقبات أمام خطوات تطبيق وقف إطلاق النار، وروح من التفاؤل تسري بين الجميع».
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة على سير المفاوضات، إن الساعات الـ48 المقبلة ستكون حاسمة.
وأكدت أن تصريحات ترامب، والتي قال فيها إنه سيبذل «كل جهده ونفوذه لضمان التزام الأطراف بما سيتم التوصل إليه»، جاءت بعد اتصالات مكثفة أجراها مسؤولون أميركيون مع الوسطاء المصريين والقطريين، ومع أطراف فلسطينية عبر قنوات غير مباشرة.
وتابعت أن من أبرز المؤشرات، التي رصدها الجانب الفلسطيني هي «التحرك المفاجئ» لكل من كوشنر وويتكوف، واعتبرت أن وصولهما إلى شرم الشيخ «يحمل دلالات واضحة على أن المفاوضات بلغت مراحلها النهائية».
وأفاد «مصدر مصري رفيع المستوى» بأن «الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى والجثامين».
وكشف أن «حماس طالبت بالإفراج عن أسرى محكومين بالمؤبد، إلى جانب تسليم جثتي يحيى السنوار ومحمد السنوار».
وفي السياق، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن ترامب طلب من أنقرة المساعدة في إقناع «حماس» بدعم خطته، وإن تركيا تناقش مع الحركة أفضل نهج لمستقبل الدولة الفلسطينية.
وفي باريس، من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، في اجتماع وزاري اليوم الخميس، مع أطراف أوروبية وعربية ومن دول أخرى لمناقشة كيفية تطبيق خطة ترامب لإنهاء الحرب وتقييم الالتزامات الجماعية من الدول المعنية.
«حرب الإبادة»
وفي اليوم الـ733 من «حرب الإبادة»، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 61، لترتفع حصيلة العدوان إلى 67183 شهيداً و169841 إصابة منذ السابع من أكتوبر 2023.
ويواصل الاحتلال عدوانه الوحشي غير آبهٍ بدعوات وقف إطلاق النار، ولا بالرد الإيجابي الذي قُدّم على المقترح.
وافاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأنه منذ فجر الرابع من أكتوبر 2025 وحتى نهاية يوم الثلاثاء، نفّذ الاحتلال أكثر من 230 غارة جوية ومدفعية استهدفت مناطق مكتظة بالسكان المدنيين والنازحين في مختلف محافظات القطاع، و«ارتكب مجازر واضحة، ما أسفر عن استشهاد 118 من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، 72 منهم في مدينة غزة وحدها».


