– الإمارات تؤكد نهجها الثابت لحماية سيادتها ودعم استقرار المنطقة
تناول الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في أبوظبي، «مختلف مسارات التعاون وفرص تعزيزه في إطار«الشراكة الإستراتيجية الشاملة»و«اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة» بما يخدم مصالحهما المتبادلة.
وذكرت«وكالة وام للأنباء»الرسمية، الجمعة، أن محمد بن زايد ومودي، أكدا «حرصهما المتبادل على مواصلة العمل المشترك لتعزيز شراكتهما التنموية وتوسيع آفاقها بما يعود بالنماء والازدهار المستدام على شعبيهما».
واستعرض الجانبان «التطور النوعي الذي تحقق في مسار العلاقات خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والفضاء والأمن الغذائي، إضافة إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات التي تدعم أولوياتهما التنموية المتبادلة».
وتبادلا «وجهات النظر في شأن عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي إلى جانب تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي».
وجدد مودي «إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية في الإمارات بما تمثله من انتهاك لسيادة الدولة والقوانين والأعراف الدولية».
وبحسب «وام»، شهد محمد بن زايد ومودي «تبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تهدف إلى توسيع آفاق التعاون وتطويره في إطار الشراكة الإستراتيجية».
وتضمنت الاتفاقيات «إطار عمل الشراكة الدفاعية الإستراتيجية» بين وزارتي الدفاع.
وشملت مذكرة بين مجموعة «G42» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومركز تطوير الحوسبة المتقدمة في شأن إنشاء مجمع حوسبة فائقة بقدرة 8 إكسافلوب في الهند.
كما تضمنت مذكرة تفاهم بين شركة «كوشين» لبناء السفن المحدودة وشركة «درايدوكس وورلد» في شأن إنشاء مجمع لإصلاح السفن في فادينار.
من جهة أخرى، أكدت الإمارات «نهجها الثابت القائم على دعم أمن المنطقة واستقرارها، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، انطلاقاً من التزامها الراسخ بالحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين وتجنيب شعوب المنطقة تداعيات الصراعات».
ودانت في بيان صادر عن وزارة الخارجية «بأشد العبارات الاعتداءات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت الدولة ودول المنطقة، والتي شملت إطلاق نحو 3 آلاف صاروخ بالستي وصاروخ كروز وطائرة مُسيَرة باتجاه الإمارات، ما أسفر عن سقوط قتلى ووقوع إصابات بين المدنيين، بالإضافة إلى أضرار لحقت بالبنية التحتية المدنية، في انتهاك واضح لسيادة الدول وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها».
وشدد البيان على أن «جميع الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات جاءت في إطار التدابير الدفاعية الهادفة إلى حماية سيادتها ومدنييها وبنيتها التحتية الحيوية، بما ينسجم مع حق الدولة في حماية أمنها الوطني وصون استقرارها».
وأكد أن «الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي، وأن محاولات الضغط أو الترويج للمزاعم المغرضة لن تؤثر على مواقفها الثابتة، ولن تثنيها عن حماية مصالحها الوطنية العليا وصون سيادتها واستقلال قرارها».
كما أكدت الخارجية «استمرار الإمارات في التنسيق والتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربي، إلى جانب الشركاء الإقليميين والدوليين، دعماً لأمن المنطقة واستقرارها وتعزيزاً للعمل الخليجي المشترك».
